المهلة الدستورية.. إجابات مُقبلة

تحقيقات وتقارير
  • 19-12-2019, 10:38
+A -A

بغداد- واع

وسط عدم توافق الكتل البرلمانية على ترشيح رئيس وزراء جديد، فإن المهلة الدستورية الـ15 الممنوحة لرئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح، تنتهي اليوم حال احتساب ايام العطل الرسمية من ضمنها لتسمية رئيس الحكومة المقبل.

غير أن التفسيرات الدستورية يجد من يخالفها في أكثر من وجه، منها للمادتين 76 و81 من الدستور بما يتوافق مع توجهاتها، منها أنه لا يحقّ للرئيس ترشيح أي شخصية إلا من بوابة الكتلة الكبرى في البرلمان.

وتنص المادة 76:

أولاً:- يكلف رئيس الجمهورية، مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً، بتشكيل مجلس الوزراء، خلال خمسة عشرَ يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية.

ثانياً:- يتولى رئيس مجلس الوزراء المكلف، تسمية أعضاء وزارته، خلال مدةٍ أقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ التكليف.

ثالثاً:- يُكلف رئيس الجمهورية، مرشحاً جديداً لرئاسة مجلس الوزراء، خلال خمسة عشر يوماً، عند إخفاق رئيس مجلس الوزراء المكلف في تشكيل الوزارة، خلال المدة المنصوص عليها في البند ” ثانياً ” من هذه المادة.

رابعاً:- يعرض رئيس مجلس الوزراء المكلف، أسماء أعضاء وزارته، والمنهاج الوزاري، على مجلس النواب، ويعد حائزاً ثقتها، عند الموافقة على الوزراء منفردين، والمنهاج الوزاري، بالأغلبية المطلقة.

خامساً:- يتولى رئيس الجمهورية تكليف مرشحٍ آخر بتشكيل الوزارة، خلال خمسة عشر يوماً، في حالة عدم نيل الوزارة الثقة.

ومادة 81 تنص على:

أولاً:- يقوم رئيس الجمهورية، مقام رئيس مجلس الوزراء، عند خلو المنصب لأي سببٍ كان.

ثانياً:- عند تحقق الحالة المنصوص عليها في البند   ” أولاً ” من هذه المادة، يقوم رئيس الجمهورية بتكليف مرشحٍ آخر بتشكيل الوزارة، خلال مدةٍ لا تزيد على خمسة عشر يوماً، ووفقاً لأحكام المادة(76) من هذا الدستور.

 

بدوره، أكد الخبير القانوني طارق حرب، اليوم الخميس، أن عُمر حكومة تصريف الأمور اليومية لم يحددها الدستور العراقي، فقد يكون عمرها أسبوعين، أو سنة.

وقال حرب لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "الدستور العراقي لم يحدد عُمر حكومة تصريف الأمور اليومية، فقد يكون عمرها أسبوعين أو سنة واحدة"، موضحاً أن "نهاية حكومة تصريف الأمور اليومية هو تصويت البرلمان على الحكومة الجديدة".

وأضاف "اما بشأن المادة 81 من الدستور، وما يسمى بخلو المنصب، يتولى رئيس الجمهورية حكومة تصريف الأمور اليومية"، مشيراً إلى أن "الخلو يتحقق بموت رئيس الوزراء المستقيل أو مرضه الذي يمنعه من أداء واجباته أو خطفه أو غيابه وتعمد عدم الحضور إلى الدوام الرسمي كأن يجلس بالبيت او يسافر ويترك العراق أو وجود مانع مادي يمنعه من أداء واجباته كالظروف الطبيعية ففي هذه الحالة يقوم رئيس الجمهورية بواجبات رئيس الوزراء".

وتابع أن "عند خلو المنصب ويتولى رئيس الجمهورية حكومة تصريف الأعمال تبقى حكومته تصريف أعمال وليست حكومة كاملة".

وأوضح النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن كريم الكعبي، في بيان تلقته (واع): إن ما يتم تداوله إعلامياً بشأن قيام رئيس الجمهورية، مقام رئيس مجلس الوزراء في حال عدم قيامه بتكليف المرشح لتشكيل الحكومة خلال المدة الدستورية، يستدعي لتطبيقها وحسب المادة (81) من الدستور القاضية بقيام رئيس الجمهورية مقام رئيس مجلس الوزراء عند خلو المنصب لأيّ سبب كان، ما يأتي:

1. بقاء الحكومة قائمة بوزرائها الحاليين، ولا يسري عليها حكم الإقالة او الاستقالة وانما يتم استبدال شخص رئيس مجلس الوزراء بشخص آخر هو رئيس الجمهورية.

2. تولي رئيس الجمهورية منصب رئيس مجلس الوزراء ويمارس صلاحياته دون تقيد؛ وذلك لصراحة نص المادة (81/ أولاً) من الدستور.

3. اعتبار الحكومة أصلية وليست حكومة تصريف اعمال، ولها كامل صلاحياتها المنصوص عليها في الدستور.

وبين الكعبي في بيانه أن "رئيس مجلس الوزراء سبق وأن قدم استقالته، وحظيت تلك الاستقالة بموافقة مجلس النواب، الأمر الذي يعني صيرورة الحكومة الى حكومة تصريف اعمال، وحيث أن القول بعدم صلاحية رئيس مجلس الوزراء للاستمرار برئاسة الحكومة انما يجري على الوزراء ايضاً لكون مسؤولية الحكومة تضامنية".

وأضاف "حيث انه لا معنى لقيام رئيس الجمهورية مقام رئيس مجلس الوزراء في حكومة لا يوجد فيها وزراء، وحيث أن البند (ثانياً) من المادة (81) من الدستور قد الزم رئيس الجمهورية في حال قيامه مقام رئيس مجلس الوزراء بتكليف مرشح آخر بتشكيل الوزارة خلال مدة لا تزيد عن (15) يوماً وفقاً لأحكام المادة (76) من الدستور، وهو ذات الالتزام الملقى على عاتق رئيس الجمهورية في حال استقالة الحكومة".

وتابع الكعبي "ان مضي هذه المدة دون قيامه باداء ذلك التكليف لا يُسقِط عنه هذا الالتزام، فإننا نعتقد ان مقتضى كل ذلك استمرار رئيس مجلس الوزراء بتصريف الاعمال مع حكومته الحالية لحين قيام رئيس الجمهورية بتنفيذ الالتزام الدستوري الملقى على عاتقه دستورياً وفقاً لمبدأ استمرار الدولة، ولا يجوز في مثل هذه الحال قيام رئيس الجمهورية مقام رئيس مجلس الوزراء؛ لأننا لا نكون إزاء حال (خلو منصب رئيس مجلس الوزراء)".

من جهته، قال رئيس حكومة تصريف الاعمال عادل عبد المهدي في كلمة افتتاح الجلسة الاعتيادية التي عقدت،يوم الثلاثاء الماضي، ان الحكومة مستمرة بعملها الى حين تشكيل الحكومة المقبلة.

وأضاف عبد المهدي ان "الحكومة انجزت اعمالاً كثيرة في مختلف المجالات وفي مقدمتها تحقيق زيادة واسعة في المساحات المزروعة وانتاج الحبوب نتيجة لدعم الفلاحين وتسليمهم مستحقاتهم المالية وأثر القطاع الزراعي في التنمية الصناعية وتشغيل الأيدي العاملة وتحريك السوق وتشجيع الإنتاج المحلي".

فيما يرى النائب عن تيار الحكمة حسن الخلاطي في حديث لوكالة الأنباء العراقية (واع) أن "مهمة رئيس الجمهورية دستورياً هي تكليف المرشح ضمن المدة الدستورية"، موضحاً أن "الرئيس صالح أكد اثناء لقاءنا معه بأن الخميس سيكون يوم تسمية رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة".

وأضاف أن "رئيس الجمهورية يواصل اجتماعاته مع النواب وفعاليات الجماهرية والكتل السياسية من أجل تكليف مرشح يحضى برضى الجماهير، والشارع العراقي".

وتابع أن "الاسماء التي طرحت على الساحة متغييرة بالساعات والخيارات مفتوحة أمام رئيس الجمهورية"، مشيراً إلى أن "الأمر يتجه نحو اختيار شخصية مستقلة تحظى بمقبولية جماهيرية"

فيما قالت مصادر سياسية لوكالة الانباء العراقية(واع)، إن " رئيس الجمهورية قد يذهب لتكليف مرشح رئيس الوزراء بعيدا عن تسمية الكتلة الاكبر عددا"، مبينا ان الكتلة الأكبر انتهت بعد ترشيح عادل عبد المهدي لمنصب رئيس الوزراء

".

ومفهوم الكتلة الأكبر هو الائتلاف الذي يضم أكبر عدد من النواب بعد الانتخابات، وليس بالضرورة أن يكون التحالف الفائز بأكبر عدد من المقاعد بعد الاقتراع.

واجاب مجلس النواب على رئيس الجمهورية برهم صالح بتحديد الكتلة الاكبر عددا  لتكليف رئيس الوزراء، وذكر كتاب صدر عن مجلس النواب  برقم 1338 الصادر في 16/10/2019  وقعه نائب رئيس المجلس حسن الكعبي وحصلت وكالة الانباء العراقية (واع) على نسخة منه ،أن " مجلس النواب اجاب سابقا  في كتابه المرقم 2535 الصادر بتاريخ 2/10/2018 ، عن اسم الكتلة الاكبر والتي تم على اساسها تكليف رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة".

وقدم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي  استقالته من منصبة بتاريخ 4/12/2019 الى مجلس النواب استجابة لمطالب المتظاهرين والمرجعية الدينية.