"رقي وبطيخ العظيم".. قلة الأمطار والتكاليف الباهظة تضران بموسم المزارعين

تحقيقات وتقارير
  • 23-05-2021, 19:35
+A -A

ديالى- واع- ثائر هادي 
شكا مزارعون لمحصولي الرقي والبطيخ وباعة وأصحاب علوات في محافظة ديالى، اليوم الأحد، من تحديات تسببت لهم بالخسارة فضلاً عن كونها تضطرهم لرفع الأسعار في هذا الموسم، منها ما يتعلق بتكاليف النقل والتسويق فضلاً عن نقص المياه، فيما أعلنت مديرية زراعة ديالى، زراعة 5 آلاف دونم من الرقي وألفي دونم من البطيخ في ناحية العظيم هذا الموسم.
وقال المزارع محمد العزاوي في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "قلة سقوط الأمطار ونقص المياه، أضرا بالمحاصيل، فضلاً عن اصابة جزء منها بالامراض فبعض الرقي أصيب باليباس، ولا يوجد أي دعم من دائرة الزراعة ولم نجهز بالأسمدة والمبيدات".
وأشار العزاوي إلى أن "هناك مصاريف تمثل أعباء إضافية على المزارع، مثل عمولة العلوة والدخولية واجرة السيارة لنقل المحصول الى العلوة، وهذا الامر سبب لنا الضرر والخسارة لأن المحصول غير جيد".
بدوره قال المستأجر لعلوة العظيم فراس جبار أحمد، "يدخل الى العلوة يومياً من 900 الى 1000 طن من محصولي الرقي والبطيخ، ويجري تسويق نحو 700 طن منها والمتبقي منها يدور إلى اليوم التالي".
وأضاف أحمد، أن "المحصول يسوق الى جميع محافظات البلاد، لاسيما الجنوبية والعمولة التي تجبى من المتسوقين هي 2.5%"، موضحاً أن "بدل استئجار العلوة للموسم الواحد والبالغ 40 يوماً هو 700 مليون دينار تدفع إلى بلدية سد العظيم، والموسم يبدأ من 10 أيار ويستمر إلى 20 حزيران".
وأكد صاحب علوة للفواكه والخضر أن "محصولي الرقي والبطيخ الواردان من العظيم بدأ وصولهما منذ 12 يوماً وقبل هذا الموعد كنا نعمل بالمستورد الايراني وكانت أجرة السيارة 75 ألف دينار، لكن بعد توفر المحصول المحلي منع المستورد والمعروف أن رقي العظيم هو من النوعية الجيدة والمرغوبة من قبل المواطن ولكن الموسم الحالي ليس بالجودة المعروفة".
وقال بائع آخر، إن "محصولي الرقي والبطيخ متوفران بأغلب محافظات العراق إذ تنتهي زراعتهما في منطقة وتبداً في أخرى حتى نهاية الموسم، وبعدها نعمل في المستورد وهناك مشكلة نعاني منها عند دخول المناطق للبيع فيها ألا وهي العمولة التي ندفعها وتكون بمبالغ كبيرة حيث تصل عمولة السيارة الواحدة إلى 50 ألف دينار عدا العمولة التي ندفعها في العلوة عند شراء الحاصل وأجرة السيارة 75 ألف دينار، وهكذا تترتب مصاريف تصل الى 150 ألف دينار لكل حمل نأتي بها إلى السوق وهذا يعود علينا بالضرر والخسارة".
من جهته بين مدير زراعة ديالى حسين خضير في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أننا "في كل موسم نضع خطة زراعية لجميع أنواع المحاصيل الزراعية ومنها الرقي والبطيخ، لأن ديالى عموماً ومنطقة العظيم بالخصوص تعد المركز الرئيس في انتاج محصولي الرقي والبطيخ وتسويقهما الى بغداد والمحافظات الجنوبية".
وأوضح خضير أن "الموسم الحالي شهد زراعة خمسة آلاف دونم بالرقي وألفي دونم بالبطيخ".
إلى ذلك قال مدير شعبة زراعة العظيم عمر عباس أحمد، إن "من واجباتنا مراقبة المكاتب الزراعية والتأكد من أن البذور التي تباع الى المزارعين خاضعة لمقاييس السيطرة النوعية ومطابقة للمواصفات".
وأضاف أحمد، أن "لدينا قسم الوقاية الزراعية الذي يختص بالامراض التي تصيب المزروعات ومنها الرقي والبطيخ، ولدينا مختصون بتشخيص الحالات المرضية ومعالجتها وايضا لدينا زيارات ميدانية لإرشاد وتثقيف الفلاح باستخدام الطرق الحديثة في الري مثل الرش والتنقيط وترشيد المياه واستخدام البذور ذات المناشئ العالمية المعتمدة من حيث الجودة ووفرة المحصول والهدف من هذا هو الوصول إلى الاكتفاء الذاتي والاستغناء عن المستورد".