بمشاركة 207 دور نشر من 15 دولة.. اسطنبول تحتضن أول معرض مستقل للكتاب العربي

منوعات
  • 12-11-2018, 15:18
+A -A

اسطنبول – فراس سعدون قطع محمد خير مسافة 1500 كيلومتر قادما من ولاية ماردين التركية الحدودية مع سوريا إلى اسطنبول بهدف زيارة المعرض الدولي للكتاب العربي في نسخته الرابعة. وافتتح معرض الكتاب العربي السبت الماضي (1 أيلول الحالي) ليستمر إلى الأحد المقبل 9 أيلول. ويقول خير، وهو باحث في اللغة العربية، لـ"واع"، "أنا الآن أحقق كتابا موضوعه شرح أبيات وشواهد شعرية، ويلزمني الكثير من الكتب المتعلقة بعلم النحو". ويضيف "أنا محظوظ بتنظيم هذا المعرض، وسعيد بمجيء الكتب إلى موضع واحد في اسطنبول". ويعد المعرض الحالي أول معرض مستقل للكتاب العربي ينظم في اسطنبول، بعد 3 معارض كانت مشتركة مع معرض الكتاب التركي، كما يعتبر أكبر معرض للكتاب العربي ينظم خارج الدول العربية. ويقول صهيب الفلاحي، المدير الإعلامي للمعرض، إن "أول معرض للكتاب العربي نظم في اسطنبول عام 2016 بأكثر من 30 دار نشر، ثم عام 2017 بـ107 دور نشر، ثم بداية هذا العام بما يقارب 150 دار نشر، أما الآن فلدينا 207 دور نشر من 15 دولة، وهي أعداد قد لا تتوافر في معارض تنظمها دول عربية". وينظم المعرض في منطقة يني كابي إحدى مراكز اسطنبول وأكثرها اكتظاظا بالجاليات العربية، بدل أرض المعارض في منطقة يني بوسنا القريبة من مطار أتاتورك الدولي. ويعلق الفلاحي على أهمية الموقع الحالي للمعرض بقوله "إنها تجعلنا نتوقع إقبالا على المعرض وحجم مبيعات كبيرين جدا". ويتعاظم اهتمام تركيا باللغة العربية جراء عيش ملايين العرب فيها، فضلا عن سكانها من ذوي الأصول العربية. ويذكر الفلاحي أن "أحد أهم أهداف المعرض تعزيز التواصل العربي التركي، وتوفير مساحة كبيرة من الكتاب العربي داخل بلد لا يتكلم العربية". وينفي المدير الإعلامي للمعرض وجود قيود على نوع الكتب المعروضة، مبينا أن "كل الكتب متاحة بجميع اتجاهاتها من أقصى الاتجاه الإسلامي إلى أقصى الاتجاه الليبرالي، أما  الكتاب الممنوع فهو الكتاب المقرصن فقط". ويدرس الكثير من الطلاب والباحثين العرب في جامعات تركيا بمختلف اللغات، ومنها اللغة العربية، ما يجعلهم بحاجة إلى إصدارات الكتب الحديثة. ويقول محمد الكود، وهو ناشر تركي، إن "معرضا بهذا الحجم يدل على اهتمام تركيا باللغة العربية، وتشجيعها على تعلم هذه اللغة"، واصفا مشاركة مئات المكتبات في المعرض بأنها "مشاركة عظيمة". وتعود عائدية المكتبات المشاركة في المعرض لدول عربية وغير عربية بينها تركيا، وإيران، وإيطاليا، وألمانيا، وبريطانيا. ويقول ياسر يعقوبي، من دار إحسان، وهي الدار الإيرانية الوحيدة المشاركة في المعرض "نشارك بالمصاحف ذات الطبعات والأغلفة والألوان والزخارف والنقوش المميزة والخاصة، كما نشارك بنماذج من الطباعة الفاخرة المنافسة للدول المتطورة، فضلا عن أدوات الخط العربي من الأحبار والقصبات والأقلام والدفاتر وكتب تعليم الخط". وينظم المعرض اتحاد الناشرين الأتراك، وجمعية الناشرين الأتراك، واتحاد الناشرين العرب. ويقول محمد السباعي، نائب رئيس اتحاد الناشرين العرب، لمراسلنا، إن "تنظيم معرض الكتاب العربي بشكل مستقل عن معرض الكتاب التركي، وارتفاع عدد الدور المشاركة في المعرض من 35 عام 2016 إلى 207 عام 2018 يدل على تطور واهتمام مستمر بالكتاب العربي وتواجد الناشرين العرب في تركيا". ويفتح المعرض أبوابه على مدار أيام تنظيمه التسعة من الساعة 10 صباحا، وحتى الساعة 10 مساء، في حين توفر بلدية اسطنبول الكبرى إحدى الجهات الراعية للمعرض حافلات تنقل زوار المعرض من ساحة قرب مترو يني كابي إلى مقر المعرض في مركز أوراسيا للفن والعروض المطل على بحر مرمرة. ويقول مولود أويصال، رئيس بلدية اسطنبول، لمراسلنا، إن "اسطنبول مدينة مهمة على مستوى العالم، وقدوم العرب إليها بناشريهم وكتبهم أمر مهم يجعلنا نشعر بالامتنان"، معبرا عن أمله بأن "تتواصل هذه الخطوات الكبيرة".