أحزاب المعارضة التركية.. هل تدعم مرشحاً واحداً لمنافسة اردوغان؟

تحقيقات وتقارير
  • 12-11-2018, 15:17
+A -A

اسطنبول- واع تقرير: فراس سعدون لا تتوقف حركة كمال كلجدار أوغلو، رئيس حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية، منذ إعلان خصمه رجب طيب إردوغان، رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم رئيس الجمهورية، الأربعاء الماضي، إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في حزيران المقبل. لقاءات تحالف المعارضة واستقبل كلجدار أوغلو، الاثنين، تَمَل كرم الله أوغلو، رئيس حزب السعادة، في مقر حزب الشعب الجمهوري بالعاصمة أنقرة. وناقش المسؤولان الحزبيان الصيغ الممكنة لتحالف أحزاب المعارضة مقابل "تحالف الشعب" بين حزبي العدالة والتنمية والحركة والقومية. وفي مؤتمر صحفي عقد بعد اللقاء رد كرم الله أوغلو على سؤال ما إذا كانت المعارضة تنظر في ترشيح الرئيس السابق عبد الله غول، العضو المؤسس لحزب العدالة والتنمية والبعيد عن الحزب منذ انتهاء ولايته الرئاسية عام 2014، بقوله: "سيتم إعطاء الإجابة عن هذه الأسئلة في نهاية الأسبوع". وتعد الأحزاب السياسية ملزمة بالكشف عن البروتوكولات المتعلقة بتحالفاتها وقوائمها السابقة للانتخابات، في غضون أسبوع من إعلان اللجنة العليا للانتخابات عن الجدول الانتخابي المنتظر، ومن المتوقع أن تحدد الأحزاب المعارضة تحالفاتها ومرشحيها في الأيام المقبلة، بعيد إعلان الجدول. ويبدو أن حزب الشعب الجمهوري يؤيد تقديم كل حزب لمرشحه الخاص في الجولة الأولى من السباق الرئاسي بهدف تشتيت الأصوات وحرمان إردوغان من كسب الغالبية، في خطوة أولى تعقبها خطوة وقوف جميع أحزاب المعارضة لدعم مرشح واحد في الجولة الثانية لينافس إردوغان. رد "ضربة المعلم" ووصف كثير من المعلقين السياسيين في تركيا تحديد إردوغان لحزيران موعدا للانتخابات المبكرة، بدل آب أو أيلول، بأنها "ضربة معلم" من أهدافها حرمان حزب "الجيد" برئاسة مرال أكشنر، وزيرة الداخلية الأسبق، من خوض الانتخابات، بسبب عدم استيفاء الحزب، الذي أعلن تأسيسه في 25 تشرين الأول الماضي، لبعض شروط المنافسة، ومنها عقد المؤتمر التأسيسي قبل 6 أشهر من الانتخابات، وتشكيل فروع في نصف الولايات التركية وعددها 81، أو وجود كتلة برلمانية للحزب مؤلفة من 20 نائبا، وهذا الشرط هو الذي تحقق بـ"ضربة معلم جديدة" بعد أن استقال، الأحد، 15 برلمانيا من حزب الشعب الجمهوري، و5 من الحركة القومية، وأعلنوا انضمامهم لحزب "الجيد" مشكلين كتلة برلمانية للحزب، الحال الذي دفع لجنة الانتخابات العليا، وعلى الفور، لإدراج حزب "الجيد" في قائمة مع 9 أحزاب أخرى أعلنت أنها ستتانفس في الانتخابات. وقال بولنت تزجان، المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري، في مؤتمر صحفي، عقد الأحد مع النواب المنتقلين لحزب الجيد "لن تكتب أسماء أصدقائنا في التاريخ بوصفهم نوابا تركوا حزبهم، بل بوصفهم أبطالا أنقذوا الديموقراطية"، مضيفا "هذه ليست مهمة سهلة، لكننا في زمن حكم الفرد الواحد نظهر قوتنا وقدرتنا على إنجاز المهام الشاقة". وأثنى كلجدار أوغلو، الاثنين، على هذه الحركة الداعمة بتصريحه "كان يمكن أن يواجه حزب الجيد إمكانية عدم الدخول في الانتخابات. لقد كانت خطوة جيدة كمساهمة في الديموقراطية". ردة فعل التحالف الحاكم وهجم الحزب الحاكم وحليفه القومي على المعارضة بشدة جرّاء استخدام أحزابها ورقة سياسية نادرة. وكتب بكير بوزداغ، نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة، في تغريدة على تويتر، أن انتقال البرلمانيين من حزبين لآخر "إجراء قذر (...) وأحدث مثال على انعدام الأخلاق السياسية". ورأى ماهر أونال، المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية أن كلجدار أوغلو "وقع على عار سياسي". وعزا نهاد زيبكجي، وزير الاقتصاد، حركة المعارضة إلى سبب واحد "استهداف الرئيس رجب طيب إردوغان"، متهما الأحزاب المنافسة بأنها تضع خططا لكيفية الإضرار بتركيا. ويعد دولت باهجه لي، زعيم الحركة القومية، الأكثر استياء، بفعل أن أكشنر التي كانت قيادية في حزبه أرادت الإطاحة به من رئاسة الحركة، لكن إردوغان منع ذلك، ما اضطرها إلى الانشقاق وتأسيس حزب "الجيد". وعلق باهجه لي على دعم غريمته "أولئك الذين يتحدثون عن الديموقراطية، وأولئك الذين يتحدثون عن تحالفات مبدئية، يلجؤون إلى ألعاب قذرة. هذا يدل على حالة كاملة من الاضمحلال السياسي"، متوعدا "هؤلاء السياسيين الفاسدين سيحصلون بلا شك على ردهم في الانتخابات".