ترحيب بمبادرة الكاظمي للحوار الوطني

سياسية / تحقيقات وتقارير
  • 10-03-2021, 13:13
+A -A

بغداد – واع - نصار الحاج
ثمَّن مراقبون للشأن السياسي العراقي، مبادرة رئيس مجلس الوزراء لعقد حوار وطني يشمل جميع الشرائح، فيما أكدوا أنها ستدفع عقداً سياسياً جديداً للوئام الاجتماعي.
وقال عضو الفريق الاستشاري الحكومي حسين علاوي لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن دعوة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي للحوار الوطني مهمة جداً لتنشيط العملية السياسية ودعم التصميم للدولة العراقية وبنائها وفقاً لقيم النظام الديمقراطي الجديد ووفاءً لدماء العراقيين.
واضاف، أن الدعوة لاقت ترحيباً كبيراً من المكونات الوطنية والقوى الوطنية والمجتمعية والرأي العام العراقي وصدرت بيانات عديدة وعدد من البيانات السياسية التي ستتوارد خلال الساعات المقبلة والتي تعطي اشارات ايجابية عن قوة زخم المبادرة .
واوضح، ان المبادرة تعد فرصة كبيرة ومنصة للحوار على مستويات سياسية واجتماعية وشبابية ولقوى الاحتجاج الشعبي والقوى الكردستانية الشعبية لحوار بين المركز والاقليم، مؤكداً أن الحوار الوطني عملية دفع العراق نحو عقد سياسي جديد للوئام الاجتماعي .

العقد السياسي الجديد

وأشار إلى أن المبادرة ستكون منصة للحوار الوطني الذي يجمع بين رؤية السلطة التنفيذية التي سيعززها رئيس الجمهورية بوصفه راعياً للدستور وداعماً لمبادرة رئيس الوزراء وسيعمل عليها مع القوى السياسية لانتاج العقد السياسي الجديد للعراق في مجال صورة الدولة العراقية ونهج السياسة العامة ونهج الاقتصاد الجديد ومعالجة وتفكيك احجية الفساد والفقر والبطالة في جسد الدولة.
وتابع، وكذلك تعزيز بروز القوى المجتمعية الجديدة في ضوء قانون الانتخابات الجديد ( الدوائر الـ ٨٣ المتعددة ) والتي تهدف الى وصول نواب يمثلون المجتمع المحلي، لافتاً إلى أن ملف العلاقات المجتمعية وتعزيز قيمة التنوع والحفاظ عليها سيكون واحداً من المخرجات الاساسية التي سيبحث فيها، بالاضافة الى وضع السلاح خارج أجهزة الدولة وسبل بناء الحوار مع الجماعات الخاصة .

العلاقات الخارجية

وبيَّن أن ملف العلاقات الخارجية في ضوء مرجعيات الحوار المسيحي - الإسلامي الذي بناه وشيدته الآن زيارة البابا فرنسيس المباركة الى العراق ، اضافة الى الحوار الاستراتيجي العراقي - الاميركي في ضوء مرجعية اتفاقية الاطار الاستراتيجي ، ونهج العراق في ابعاد الدولة وسلامة المجتمع والاقتصاد الوطني من اضرار الصراع الاميركي - الايراني في العراق وتحييد العراق عنه .
وأكد علاوي،  أن نقطة الحوار الاساسية التي يستند عليها رئيس الوزراء في مبادرته هو منطق الدولة أمام أرث اللادولة والتي جاءت اللحظة التاريخية لمعالجته ومواجهته بصورة فعالة من خلال قوى العملية السياسية ومتطلبات المجتمع ومطالب المكونات الاجتماعية بالعيش المشترك، مبيناً أن جوهر الحوار الوطني هو خلق مفهوم جديد للامن القومي العراقي يرتكز على نظرية الأمن المشترك للبلاد في ما بين مكوناته الاجتماعية العراقية .
ومضى بالقول: إن تصميم الحوار الوطني يحتاج الى خطوات فعالة من قبل القوى السياسية والمجتمعية والشبابية والفعاليات السياسية من خلال صناعة المحتوى وتحديد المسار وتهيئة الذات الجمعية العراقية للانتقال بالفضاء الاجتماعي من مسار السيولة الى مسار الصمود وتصليب مرحلة الانتقال السياسي للبلاد .

جذب الاستثمارات

ولفت الى ان العراق أمام فرصة كبيرة في ان تمتد طاولة السياسة بدل الصدام والتنافس السياسي غير المنتج والذي اوقف حركة التفاعل الاقتصادي والقدرة على جذب الاستثمارات الخارجية ، مؤكداً ضرورة البناء على مبادرة الحوار السياسي لانهاء مشاكل البلاد والعراقيين والعمل على نقلهم لحياة فضلى .
من جهته، رأى رئيس مركز التفكير السياسي العراقي احسان الشمري، ان دعوة الكاظمي لحوار وطني تمثل خطوة باتجاه العمل على تاسيس مساحة وطنية لإعادة تقويم النظام السياسي والازمات والانسداد السياسي ، لافتاً الى ان العراق بحاجة لأن يكون هناك حوار وطني تأسيسي لغرض اعادة تقويم النظام والعملية السياسية التي استمرت لمدة 17 عاماً .

مواقف القوى السياسية

وقال الشمري لوكالة الانباء العراقية (واع)، ان مواقف القوى السياسية حتى الآن غير واضحة، على الرغم من أن هناك قبولاً مشروطاً من قبل اقليم كردستان على أن يضع ملف المصالح والعلاقة بين بغداد واربيل على طاولة الحوار، لافتاً الى ان هناك قبولاً ايضاً من قبل السيد عمار الحكيم وقد يتوافق مع طرحه بشأن العقد السياسي الجديد .
وأشار إلى أن القوى السياسية الشيعية التقليدية التى لم تُبدِ موافقتها بشكل كامل لهذا الحوار وكذلك القوى السُنِّيَّة، مؤكداً أن الأيام المقبلة ستتضح فيها الامور أكثر في ظل التحضيرات للحوار الوطني والملفات التي ستتم مناقشتها والجهات التي ستتم دعوتها.
ولفت الى ان رئيس الوزراء سينطلق بحوارات ثنائية ربما قبل طرح ورقته للحوار الوطني، مؤكداً أن نتائج الحوار ستكون ملموسة في حال ابتعدت القوى السياسية عن العقلية السابقة التي تعاطت مع حوارات وطنية سابقة وإذا كان هناك تغيير في سلوكها بوجود قوى أخرى وفعاليات مجتمعية ومعارضين حقيقيين من النخبة بناءً على المتغيرات التي حصلت بعد انتفاضة تشرين 2019.

تضامن سياسي

وفي وقت سابق، أكد رئيس تحالف عراقيون، السيد عمار الحكيم، ان الفرصة سانحة والأجواء مهيأة للمضي بالحوار الوطني.
وقال السيد الحكيم في تغريدة له على موقع تويتر، تابعتها وكالة الانباء العراقية (واع): "نتضامن مع دعوة رئيس الوزراء الى حوار وطني ونؤكد أن الفرصة سانحة والأجواء مهيأة للمضي بهذا الحوار".
واضاف: "نجدد المطالبة بانخراط جميع القوى السياسية والفعاليات الاجتماعية والأكاديمية بحوار يستوعب جميع الرؤى والافكار البناءة لمعالجة الاخفاقات وتقويم السلبيات".

ترحيب دولي

الى ذلك، رحب الاتحاد الاوروبي، في وقت سابق، بدعوة رئيس مجلس الوزراء لعقد حوار وطني يشمل جميع شرائح المجتمع.
وقال سفير الاتحاد الاوروبي في العراق مارتن هوت في تغريدة له على "تويتر" تابعتها وكالة الانباء العراقية (واع): " أرحب ترحيباً كبيراً بدعوة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لحوار وطني يشمل كل شرائح المجتمع العراقي".
واضاف: "لقد دعم الاتحاد الأوروبي فكرة تعزيز العلاقة بين الدولة والمواطَنة في العراق وإعادة بناء العقد الاجتماعي بين جميع العراقيين"، مؤكداً استعداد الاتحاد الاوروبي لمساعدة هكذا عملية يقودها العراق إن وجدت الرغبة.
وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، قد دعا في وقت سابق، إلى حوار وطني يشارك فيه جميع المختلفين من قوى سياسية وفعاليات شعبية وشبابية احتجاجية ومعارضي الحكومة، ليكون معبراً لتحقيق تطلعات الشعب.