الرئيسية / إرادة حقيقية.. نواب وأكاديميون يشيدون بجهود مكافحة الفساد ضمن المنهاج الحكومي

إرادة حقيقية.. نواب وأكاديميون يشيدون بجهود مكافحة الفساد ضمن المنهاج الحكومي

ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليكرام
بغداد - واع - نصار الحاج 

حظيت جهود حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وبرنامجه الوزاري بشأن مكافحة الفساد المالي والإداري، وما تم تقديمه خلال عام واحد منذ تسنمه المنصب، بترحيب واسع.

وأشادت أوساط نيابية وأكاديمية بما تحقق خلال حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، من منجزات في ملف مكافحة الفساد على المستويين المالي والإداري.

واستعرض نواب وأكاديميون، أبرز أولويات المنهاج الحكومي الذي تعمل عليها حكومة رئيس الوزراء، وفي مقدمتها مكافحة الفساد، لا سيما ما تحقق في ملف "سرقة القرن" ملف الفساد الأضخم في تأريخ الدولة العراقية، واسترداد الأموال والفاسدين عبر جهود استثنائية ومذكرات تفاهم واتفاقيات على المستويين الإقليمي والدولي لتحقيق الهدف المنشود. 

فساد مالي وإداري

وقالت النائب عن كتلة الصادقون البرلمانية زينب الموسوي، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "الحكومة برئاسة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، تسلمت تركة ثقيلة من الفساد المالي والإداري"، مبينة أن "أبرز جرائم   الفساد هي سرقة القرن، حيث استطاعت حكومة السوداني، استرجاع جزء كبير من تلك الأموال".

منجزات حكومة السوداني بشأن الفساد المالي

وأضافت، أن "رئيس الوزراء، تمكن من السيطرة على ملفات عديدة تخص الفساد المالي والإداري في وزارات الدولة والمحافظات، وما قدمته الحكومة خلال عام واحد لم تتمكن أي من الحكومات السابقة تحقيقه بدورات كاملة".

تعزيز التعاون مع منظمات دولية لمكافحة الفساد

من جانبها، أشارت النائب رقية النوري، إلى أن "خطوات حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، في مكافحة الفساد خطوات عملية ومهنية"، منوهة إلى أن "الحكومة عملت ومنذ اللحظات الاولى على تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية المعنية بمكافحة الفساد كالأمم المتحدة والبنك الدولي والشرطة الدولية (الانتربول) وعدد من الدول من أجل تطوير قدرات العراق ومؤسساته".

هيئة عليا لمكافحة الفساد

وتابعت، أن "رئيس الوزراء، أعلن منذ تسنمه المنصب عن تشكيل هيئة عليا لمكافحة الفساد، فضلاً عن إصدار أوامر قبض دولية شملت عدداً من المسؤولين السابقين المقيمين خارج العراق في إطار ما يعرف باسم (سرقة القرن)"، مشيدة "بالجهود والخطوات الحكومية بهذا الصدد".

مكافحة الفساد وخدمات للمواطنين

وأردفت، أن "العراق في ظل حكومة السوداني، تجاوز أغلب الصعاب والتحديات"، مؤكدة أن "الحكومة تمكنت من محاربة الفساد من جهة وتقديم الخدمات للمواطنين، إذ أثمرت الجهود عن إقامة وفتح عدد كبير من المشاريع الخدمية والاقتصادية والاستثمارية وغيرها".

أولويات البرنامج الحكومي

بدوره صرح المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، بأن "قضية مكافحة الفساد الإداري والمالي تعد واحدة من أهم الأولويات التي جاء بها المنهاج الحكومي لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني، والتي صادق  عليها مجلس النواب".

تشكيل مجلس مكافحة الفساد

وأضاف، أن "السلطة التنفيذية، باشرت أعمالها في مكافحة الفساد من خلال تشكيل جهاز علوي ساند (مجلس مكافحة الفساد) يعمل بالتنسيق مع هيئة النزاهة الوطنية ومجلس القضاء الأعلى، إذ يعد الذراع الفاعل للتصدي لشبكات الفساد المنظم والذي شهدت أعمالها انحساراً واضحاً بعد الإمساك بأهم ملفاتها".

قانون استرداد الأموال

وبين، أن "قانون استرداد الأموال بدأ دوره الفاعل على مستوى التنسيق الدولي وبالتحديد مع الدول التي تعد ملاذاً  آمناً  لأموال العراق المنهوبة"، منوهاً بأن "القانون يتضمن ملاحقة الأموال التي تعود الى زمن النظام السابق أو عمليات التعدي على المال العام بعد العام 2003".

ولفت، الى أن "الإجراءات جميعها تخضع لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2019 وهو قانون صندوق استرداد الأموال المعدل الذي يدار حالياً من قبل مجلس إدارة فاعل برئاسة رئيس هيئة النزاهة الوطنية، حيث يتخذ قرارات الاسترداد بموجب آليات عمل قانونية وإدرية بالتعاون مع أجهزة الدولة الرقابية والقانونية كافة ذات العلاقة سواء الادعاء العام أو مكافحة الجريمة الاقتصادية، إضافة الى دور مكتب مكافحة غسل الأموال وأموال الجريمة والإرهاب الذي يمتلك آليات تعاون مع المجتمع المالي الدولي في التصدي لنشاطات غسل الأموال".

مذكرات تفاهم لاسترداد الأموال

واستطرد، أن "تطبيق المادة 14 من القانون رقم 7 لسنة 2019 شهد توقيع عدد من مذكرات التفاهم مع بلدان عديدة، حيث ألزمت هذه المادة السلطة التنفيذية عند عقدها اتفاقيات استثمارية أو اقتصادية مع أي دولة توجد لديها أموال للعراق أن تشمل بأحكام قانون استرداد الأموال بما فيها الأموال التي هربت بعد العام 2003 بسبب عمليات الفساد، وكذلك تم تفعيل اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد بعقد اتفاقات تعاون تمت هذا العام مع برنامج الامم المتحدة الانمائي بغية تلقي الدعم الدولي وترسيخ التعاون الأممي في عمليات استرداد الأموال.

 إحصائية رسمية 

بدورها قالت هيئة النزاهة في إحصائية حصلت عليها وكالة الأنباء العراقية (واع): إن "عدد الإخبارات التي عملت عليها الهيئة خلال عام من عمر الحكومة بلغ 29.168 إخباراً فيما بلغ عدد القضايا الجزائية 23.232 قضية وعدد أوامر الاستقدام القضائية 8.690 أمراً"، مبينة أن "عدد أوامر القبض القضائية 3.015 أمراً، وعدد أوامر التوقيف القضائية 1.843 أمراً، فيما بلغ عدد عمليات الضبط 1692 عملية ضبط فيها 1021 متهماً وعدد أحكام الإدانة 699 حكماً والمدانون 898 مداناً".

وأضافت أن "عدد استمارات كشف الذمة المالية المتسلمة 36.571 استمارة، و عدد ملفات الاسترداد 70 ملفاً وتم تسلم 8 مدانين و29 استرداد اموال"، مؤكدة أن "مجموع الأموال العامة المحافظ عليها 1.524.752.518.309 دنانير، وبلغ  عدد الزيارات والورش والندوات 1.6 ورشة".

مكافحة الفساد العابرة للحدود

فيما أفصح الخبير الاقتصادي أحمد صدام، عن أنه "على الرغم من الخطوات المتخذة من قبل حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، كانت في الاتجاه الصحيح، إلا أنها لا يمكن أن تعالج تراكمات الحكومات السابقة في عام واحد فقط".

إصلاح النظام المؤسساتي

وأوضح، أن "هذه الخطوات يمكن أن تكون بداية لطريق أوسع تتمثل في إصلاح النظام المؤسساتي من أجل تقليل مستوى الفساد المستشري، وفي مقدمة ذلك إعادة النظر في معايير اختيار رؤساء ومدراء الدوائر في مؤسسات الدولة، بالإضافة الى الخطوة الاخرى التي تتمثل ببرامج الأتمتة التي تخفف من التعامل المباشر وتقليل مستوى الفساد، لاسيما في المنافذ الحدودية".

بدوره أكد الصحفي والمحلل السياسي حمزة مصطفى، أن "السوداني وضع ضمن أولويات عمله مكافحة الفساد"، مبيناً أن "الحكومات السابقة أدرجت ضمن برنامجها الحكومي فقرة لمكافحة الفساد، إلا أن السوداني اختلف عنهم كونه وضع مجموعة من الاولويات ضمن البرنامج الحكومي تضمن معالجة الفقر ومكافحة الفساد فضلاً عن تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين".

وأردف، أن "خطوات تحققت بشأن مكافحة خط الفقر، من خلال اتخاذ خطوات من قبل وزارة العمل والجهات ذات العلاقة، وكذلك الخدمات الأساسية والتي شملت مسألة فك الاختناقات المرورية في بغداد وهو مشروع كبير ويحتاج الى وقت ليظهر على أرض الواقع".

آفة الفساد استشرت في جسد الدولة

كما وذكر المحلل السياسي حيدر البرزنجي، أن "آفة الفساد استشرت في جسد الدولة والمسألة تحتاج الى وقت واتفاق الحكومات على رفع شعار مكافحة الفساد والعمل ضمن سلسلة إجراءات".

‏إرادة حقيقية لمعالجة ملف الفساد

وتابع، أن "هناك إرادة حقيقية بحكومة السوداني لمكافحة ملف الفساد ومعالجته، إذ لا يمر يوم إلا ويتم فيه إلقاء قبض أو استرداد أموال لخزينة الدولة أو محاسبة ومراقبة الفاسدين"، منوهاً بأن "مسألة محاربة الفساد، ليست سهلة، الا أنه بعد مرور عام على حكومة السوداني فإنها تعد أفضل من الحكومات السابقة إذ إن هناك إجراءات حقيقية رادعة، وتم تقديم الكثير من الفاسدين إلى المحاكم المختصة وصدرت بحقهم أحكام، الى جانب ان الكثير من الاموال استردت الى خزينة الدولة".

وأعرب، عن "طموحه بأن تكون هناك خطوات اكثر جدية بالسنوات المقبلة"، مؤكداً أن "موضوع مكافحة الفساد يحتاج الى منظومة تشريعات قاسية حقيقية تحد من الاستخفاف بقضايا الفساد، فضلاً عن وجود عقوبات رادعة وواقعية ومحاكم مختصة".



26-10-2023, 11:06
المصدر: https://www.ina.iq/196137--.html
العودة للخلف