المئذنة الملوية ... طراز معماري يعاني الاهمال

الأربعاء 01 كانون ثاني 2020 - 23:30

المئذنة الملوية ... طراز معماري يعاني الاهمال
صلاح الدين- واع- فليح العبيدي
طالبت مفتشية آثار سامراء ،اليوم الاربعاء، باستمرار أعمال الصيانة الجارية على ملوية سامراء ،التي توقفت العام 2013  بسبب الاحداث الامنية ،مشيرة الى أن المأذنة الملوية معلم عراقي يستحق الاعتناء به لعدم تكرار طرازه المعماري في أي بقعة من العالم.
وقال منقب الاثار في مفتشية اثار سامراء فلاح ايوب لوكالة الانباء العراقية (واع):إن " عمليات الصيانة في جامع الملوية في سامراء بدأت منذ ثلاثينيات القرن الماضي كأول بعثة ذات كوادر عراقية بحتة حتى آخر أعمال الصيانة في العام 2013 "،مشيرا الى أن " العمل توقف بعد الاحداث الامنية التي جرت في المحافظة العام 2014 ".
واضاف أن "جامع الملوية بحاجة مستمرة للصيانة كونه معلماً عراقياً بارزاً ولا يوجد له مثيل في أي بقعة من العالم "،مطالباً وزارة الثقافة والاثار"باجراء الصيانة عليه من جديد كي يبقى شامخاً امام الزائرين".
ويقع جامع المأذنة الملوية الأثري في سامراء اكثر من 100 كم شمال بغداد  وبناه الخليفة العباسي  المعتصم بالله  سنة 221 هجرية ووسعه الخليفة المتوكل على الله سنة 234 هجرية بعد أن ضاق الجامع بالمصلين وتبلغ مساحته38 ألف متر مربع ويتسع لأكثر من 80 ألف مصلي تحيط به جدران بنيت بالأجر وتبلغ ابعاد الجامع 240 - 158 متراً وارتفاع جدران الجامع 10 أمتار ويحتوي على 21 باباً .
خمسة أبواب في كل من الأضلاع الشمالية والجنوبية وثمانية أبواب في كل من الضلع الشرقي والغربي مع بابين على جانبي المحراب . 
وتقع المأذنة الملوية على بعد 25 متراً من الجدار الشمالي على محور الوسط تماما وتقوم على قاعدة مربعة الأضلاع طول كل ضلع منها 32 متراً بنيت على شكل حلزوني ولها سلم يبلغ 2.30 متر وتبدأ من الوسط الجنوبي للقاعدة بدوران معاكس لاتجاه عقرب الساعة ويتكون السلم من خمس دورات يرفع إلى 52 متراً من القاعدة وهو ارتفاع المأذنة حيث يرفع المؤذن الأذان من هناك وتزين القمة من الخارج ثمانية محاريب على شكل مشكاة تتمثل بطراز الأقواس العباسية الإسلامية اما القاعدة فتزينها 33 مشكاة موزعة على اضلاعها الأربعة  لهذا أصبح هذا الصرح رمزاً لمدينة سامراء والعراق في العديد من المناسبات الثقافية ،ما دفع منظمة اليونسكو العالمية إلى ضمها إلى لائحة التراث العالمي عام 2007.