في موقف وطني.. الموسيقار نصير شمه يؤكد أحقية الشبكة بـ"إذاعة بغداد" ويربطها بالسيادة التأريخية

ثقافة وفن
  • 12-11-2018, 15:17
+A -A

  بغداد – واع خاص اعلن الموسيقار العراقي العالمي نصير شمه اليوم الخميس ، وقوفه مع شبكة الاعلام العراقي في موقفها الوطني ضد قيام هيئة الاعلام والاتصالات بمنح جهة أخرى حق اطلاق اسم "اذاعة بغداد". وقال شمه في تصريح لوكالة الانباء العراقية "واع": ان"هيئة الاعلام والاتصالات اقترفت خطأ كبيرا بخطوتها منح اسم الاذاعة الى جهة اخرى دون العودة الى شبكة الاعلام العراقي"، منوها بان "العمل يتطلب ان تأخذ الهيئة الرخصة من الشبكة بأي تسمية تطلق على اي وسيلة اعلامية، فكيف الحال اذا كان مع اذاعة عريقة رسمية مثل اذاعة بغداد؟". وتابع "اعتقد ان هيئة الاتصالات قامت بذلك سهوا، لكن بديهيا اننا جميعنا كبرنا وبذاكرتنا تتعلق ببرامج اذاعة بغداد الثقافية والفكرية والاجتماعية وغيرها"، مشيرا الى ان "العراقيين يعرفون اهمية هذه الاذاعة العراقية وانها تابعة للاذاعة والتلفزيون". ودعا شمه "الهيئة الى مراجعة نفسها امام هذا الخطأ، لان فيه مساسا للسيادة والحقوق المعنوية والرسمية، وهو حق للشعب العراقي بان تكون اذاعته الرسمية موحدة ولجهة واحدة، وبالتالي فان الشبكة هي الجهة الوحيدة التي تضم اذاعة بغداد، ويجب على هيئة الاتصالات ان تتعاون باطلاق الاسماء مع الشبكة". الموسيقار  العراقي العالمي اكد أيضا ان "اذاعة بغداد التي بلغ عمرها اليوم اكثر من 82 عاما، وهذه القضية يجب ان لا تكون خلافية، وتكون محسومة قبل ان تتحول الى قضية "رأي عام". واوضح انه يعمل مع شبكة الاعلام العراقي منذ شهرين على متحف الاعلام العراقي، وهذا المتحف سيكرم الاعلام، واذاعة بغداد هي الاساس في ذلك لان اجهزتها وميكروفوناتها جزءا من هذا المتحف". واكدت الوثائق التي نشرها موقع “ويكبيديا” الموسوعة العالمية الموثوقة، احقية شبكة الإعلام العراقي بأسم “إذاعة بغداد”. وذكرت الوثائق ان “إذاعة بغداد” او “راديو بغداد” افتتحت رسميا بتاريخ 1 تموز 1936، وكانت تُسمّى في أواخر الأربعينات محطة بغداد للإذاعة اللاسلكية (محطة الحكومة)، اي تابعة للدولة، وليست للقطاع الخاص او لنقابة معينة، عكس ما جاء في موافقة هيئة الاعلام والاتصالات التي منحت موافقات لا تنسجم مع تاريخ هذه الاذاعة العريقة. وبما ان قرارات الدولة العراقية ما بعد 2003 اكدت ان شبكة الاعلام العراقي هي الوريث الشرعي لممتلكات ومهام وزارة الاعلام المنحلة، ومنها اذاعة بغداد التي يعود تاريخها الى اكثر من 82 عاما. كما عددت وثائق ويكبيديا، برامج الاذاعة منذ تأسيسها مع ذكر اسماء المذيعين، وهذه البرامج بعضها مستمر، كما ان العديد ممن شاركوا في تأسيس الاذاعة او ممن خدموا في الاذاعة ما زال بعضهم مستمر في العمل في اذاعة جمهورية العراق من بغداد التي تبثها شبكة الاعلام العراقي، وقام رئيس شبكة الاعلام العراقي السيد مجاهد ابو الهيل مؤخرا بتكريم رواد الاذاعة في احتفالية كبرى اقيمت لمرور 82 عاما على الاذاعة، في وقت اهملت فيه الجهات الاخرى تكريم او رعاية هؤلاء الرواد الذين يعدون “كنزا كبيرا” للعراق. اعدت شبكة الإعلام العراقي فيديو يوضح احقيتها بحمل أسم”إذاعة بغداد” الذي لا يمكن التفريط به. وردا على منح هيئة الاعلام والاتصالات الموافقات الرسمية لمنح أسم أعرق إذاعة في العراق والشرق الأوسط لجهة اخرى، اطلقت الشبكة (صاحبة الحق الشرعي والقانوني بالاسم)، هاشتاك (#إذاعة_بغداد_تاريخنا). ودعت الشبكة رواد الاذاعة والمثقفين والمستمعين كافة دون استثناء، الى الوقوف معها لحماية هذا الأسم الذي يعد “تاريخا منيرا” في مسيرة الاعلام المسموع في العراق والشرق الاوسط، بل حتى في العالم. وطالب رئيس شبكة الاعلام العراقي السيد مجاهد أبو الهيل امس الاربعاء، هيئة الاعلام والاتصالات والجهات المسؤولة الاخرى بالتراجع عن منح رخصة بأسم (اذاعة بغداد) لأي جهة إعلامية او نقابية، لان هذا الاسم يعد من الحقوق المعنوية والتاريخية لشبكة الاعلام العراقي التي ورثت ممتلكات ومهام وزارة الاعلام المنحلة ومنها اذاعة بغداد التي يعود تاريخها الى اكثر من 82 عاما. وفي اول رد قوي، رفض اتحاد الاذاعيين والتلفزيونيين العراقيين بشدة منح هيئة الاعلام اسم “اذاعة بغداد” لجهة اخرى غير شبكة الاعلام العراقي. وقال اتحاد الاذاعيين والتلفزيونيين العراقيين لهيئة الاعلام والاتصالات في بيان له: انه “لا يمكن التفريط بإرث شبكة الاعلام العراقي”، مشيدا بجهود رئيس شبكة الإعلام العراقي مجاهد أبو الهيل في استعادة ارشيف الاذاعة والتلفزيون العراقي. واثبت أبو الهيل بالوثائق والبراهين القاطعة، احقية الشبكة باسم “إذاعة بغداد”. وكانت شبكة الإعلام العراقي قد تمكنت وبجهود كبيرة بذلها رئيسها أبو الهيل من استعادة شعار اذاعة بغداد. ويعد شعار الاذاعة الاقدم في المنطقة وعمره 82 عاما. وفي معرض رده على بيان هيئة الاعلام والاتصالات، قال رئيس شبكة الاعلام العراقي مجاهد أبو الهيل: سأعتذر من هيئة الاعلام والاتصالات متى ما احترمت ذاكرة العراقيين وتراجعت عن خطوتها التي اقدمت عليها مؤخرا بمنح اسم “اذاعة بغداد” لنقابة الصحفيين التي طالبها أبو الهيل بان تكون طرفا إيجابيا لحل الإشكالية كونها حامية للحقوق الاعلامية للمؤسسات وليست طرفا في النزاع ومصادرة الذاكرة الإذاعية للعراقيين وطالب أبو الهيل هيئة الاتصالات ومجلس أمنائها الموقر بعدم تبرير قرارها بهذه الطريقة الاستعراضية، لان القانون الذي تتحدث عنه الهيئة، لا يعني مصادرة حقوق الشبكة وارثها التاريخي، بحجة عدم حجز الاسم من قسم التراخيص فاسم “إذاعة بغداد” محجوز في الذاكرة الجمعية للعراقيين منذ اكثر من 82 عاما من التجربة والريادة والعطاء، وقد استمرت “إذاعة بغداد” باسميها الرسمي ( اذاعة جمهورية العراق من بغداد ) واسمها التاريخي ( اذاعة بغداد ) برفد ابناء الرافدين بكل المادة الفنية والإعلامية والسياسية لتصبح اذاعة العراق والعراقيين بدون منافس، كونها الإذاعة الرسمية للوطن . كما استغرب أبو الهيل من وصف الهيئة لمناشدته بالتشهير والإنشاء متسائلا بالقول: (هل ان حماية اسم اذاعة بغداد من المصادرة يعد تشهيرا من وجهة نظر الهيئة وهل ان اطلاع الرأي العام العراقي على هذه الخطوة الخطيرة يعد مخالفا للسياقات التي تعتمدها الهيئة)؟!! كما عبر رئيس الشبكة عن استغرابه من بيان الهيئة الرافض لطرح المشكلة امام الرأي العام، كون الامر يخص ذاكرتهم ووجدانهم اكثر من كونه يتعلق بالإجراءات القانونية التي اتخذتها الهيئة دون طلب الأذن من الشبكة الناقل الرسمي والوطني للأحداث الإعلامية. أبو الهيل أشار أيضا الى ان الشبكة استنفذت الخطوات الاقناعية مع الهيئة منذ اكثر من شهر، بالاضافة الى المخاطبات الرسمية بين الشبكة والهيئة ومجلس أمنائها دون جدوى. واستهجن أبو الهيل الأسلوب غير الوطني الذي كتبت به الهيئة بيانها ووصفت الأمور بالشخصية لكونه يدافع عن ارث تاريخي وليس شخصي له ولموقعه الموقت لان ذاكرة العراقيين ورواد الإذاعة الأحياء سوف يلعنون الحقبة الادارية التي صادرت 82 عاما من هويتهم وتاريخهم . واختتم أبو الهيل بيانه بالقول: “سأحتكم الى الرأي العام والجهات الرقابية في الدولة العراقية وراود الإذاعة والأوساط الفنية والإعلامية في السكوت من عدمه امام هذا الامر الذي ستكون له تداعيات خطيرة في المستقبل، لان اسم “إذاعة بغداد” ليس ملكا شخصيا لشخص أو جهة إنما هو تاريخي وريادة وذاكرة وطن”.