ميركل تحتوي حركة تمرد ناشئة في صفوف حزبها المحافظ

دولي
  • 12-11-2018, 15:18
+A -A

متابعة- واع تطرح أنغيلا ميركل اليوم الاثنين على حزبها المحافظ مشروع تشكيل ائتلاف حكومي مع الاشتراكيين الديموقراطيين لإخراج المانيا من مأزقها السياسي، بعدما احتوت مؤقتا حركة تمرد ناشئة في الجناح اليميني من الاتحاد المسيحي الديموقراطي. ويلتقي مندوبو الحزب الألف اليوم الاثنين لعقد مؤتمر اعتبارا من الساعة 10,00 (9,00 ت غ) في برلين. والهدف الرئيسي للاجتماع هو المصادقة على اتفاق التحالف الذي تم التوصل إليه في مطلع الشهر بين الاتحاد المسيحي الديموقراطي وحليفه البافاري الاتحاد المسيحي الاجتماعي من جهة والحزب الاشتراكي الديموقراطي من جهة أخرى، بعد أكثر من أربعة أشهر من المفاوضات الشاقة والكثير من التردد وسط مشهد سياسي متشرذم بعد الانتخابات التشريعية في أيلول. غير أن المستشارة دفعت ثمنا سياسيا باهظا لقاء هذا التحالف الذي كان خيارها الوحيد لتشكيل غالبية في مجلس النواب. ففي سعيها لإقناع الحزب الاشتراكي الديموقراطي الشديد التردد في الانضمام إلى حكومتها، اضطرت إلى التخلي له عن وزارة المالية التي يعتبرها المحافظون الضمانة لسياسة صرامة مالية في ألمانيا وأوروبا. وقال أحد أبرز وجوه الاتحاد المسيحي الديموقراطي فولفغانغ بوسباخ أن ذلك كان "التنازل الزائد"، ملخصا بذلك رأي الجناح اليميني من الحزب الذي يعارض بشدة سياسة المستشارة لاعتبارها مسرفة في الوسطية. وبعدما كانت المستشارة تواجه انتقادات داخلية حادة منذ فتحها حدود ألمانيا أمام أكثر من مليون مهاجر في 2015، وارتفعت نبرتها بعد فوزها بهامش ضيق في الانتخابات التشريعية الأخيرة في ايلول ، تصاعدت هذه الانتقادات لسياسة ميركل مع اتفاق الائتلاف الحكومي. وسعيا منها لتجاوز غضب الجناح اليميني قبل عقد مؤتمر الحزب، أعلنت المستشارة مساء الأحد منح حقيبة وزارية لزعيمه ينس سبان في حكومتها المقبلة حيث سيتولى وزارة الصحة. وقالت إن وجوده في الحكومة سيعكس "تعددية الحزب". ويعتبر ينس (37 عاما)، أبرز معارضي خط ميركل في صفوف حزبها، أن الاتحاد المسيحي الديموقراطي بات يتخذ منحى "اشتراكيا ديموقراطيا" أكثر مما ينبغي. وإذ يجاهر بقربه الإيديولودجي من المستشار النمساوي الشاب سيباستيان كورتز الذي يحكم بلاده مع اليمين المتطرف وهما كذلك من الجيل ذاته، يطالب سبان بأن ينحى الحزب نحو خط محافظ، ولا سيما في مسائل الهجرة والهوية. وهو تغيير في الوجهة ترفضه ميركل التي تعتزم إبقاء حزبها في خط وسطي.   المصدر: فرانس برس