رئيس الوزراء: نجاح عملية البحث الاجتماعي مقدمة لوضع الأموال بالاستهداف الدقيق للفقراء

سياسية
  • 15-01-2023, 20:49
+A -A

بغداد- واع
أعلن رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الأحد، وجود 1.5 مليون أسرة تتقاضى الإعانة النقدية الشهرية، مشيراً إلى أن جميعها ستحصل على سلة غذائية تختلف نوعاً وكمّاً عن الحصّة التي توزّع بين باقي المواطنين.

ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام
ونشر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع): "أهمّ ما تحدث به رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني خلال الجلسة الثالثة للهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات غير المرتبطة بإقليم".
وقال السوداني، بحسب البيان، إنه "اليوم انطلقت أوسع عملية بحثا اجتماعيا في تاريخ الوزارة والحكومات السابقة، تستهدف 1,746,086 أسرة، هذا العدد تقدم بطلب الشمول بشبكة الحماية الاجتماعية، من بغداد والمحافظات، الأصل أكثر من مليونين ونصف وبعد عملية تدقيق وتقاطع انتهت إلى هذا الرقم"، مضيفاً أن "عملية البحث يجريها ألفا باحث اجتماعي من هيئة الحماية الاجتماعية بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وهي تحتاج إلى دعم المحافظين والوزارات".
وتابع أنه "خلال هذا الشهر سيكون هناك توزيع لمفردات البطاقة التموينية، للعوائل المشمولة بشبكة الحماية الاجتماعية بشكل يختلف عن السلّة الغذائية التي توزّع بين باقي المواطنين"، مبيناً أن "لدينا 1.5مليون أسرة تتقاضى الإعانة النقدية الشهرية، ستحصل على سلة غذائية تختلف نوعاً وكمّاً عن الحصّة التي توزّع بين باقي المواطنين.
ونوه السوداني بأنه "يُفترض أن تشهد المحافظات تشكيل غرف عمليات، لأن المشاريع جرى إدراجها، وهناك مباشرة بالعمل وشغل على الواقع"، مضيفاً أنه "يجب حضور المحافظين وتواجدهم في مواقع المشاريع، وعدم السماح بأي تعطيل أو تأخير".
وذكر رئيس مجلس الوزراء أن "المواطن ينتظر هذه الخدمات، وقد جرى إدراج التخصيصات المالية وأدّت الوزارات ما عليها، ولم يتبقَّ سوى همّتكم ونزولكم الميداني لمتابعة المشاريع الخدمية، وبشكل سريع"، مشيراً إلى أنه "يجب العمل والتنفيذ على مدار 24 ساعة، سواء أكان بوجبتي عمل أم ثلاث في اليوم، فقد توفرت التخصيصات والعمالة والتسهيلات".
ولفت إلى أنه "نحن في موسم الأمطار والمعالجات لن تكون بمنح الناس عطلة، إنما ينبغي النزول وتهيئة المناطق والشوارع والمدارس، وبما يمكّن الناس من الوصول إلى مواقع عملهم، ويجب أن تكون الدوائر الخدمية جاهزة وتستنفر كل الجهود"، متابعاً أننا "بدأنا ننتقل بالجهد الخدمي إلى بعض المحافظات، المثنى وميسان على سبيل المثال، بعد أن أمّنا الأموال".
وقال السوداني إننا "نحتاج في كل محافظة قراءة الأولويات من قبل المحافظ في تلك المنطقة، حتى نسهم في تنفيذ المشاريع الخدمية"، مضيفاً أنني "أؤكد على الوزراء والمحافظين دعم الجهد الخدمي والهندسي بمسألة الآليات، نريد تقديم خدمات سريعة في أحياء مأهولة بالسكان وتفتقر لأبسط الخدمات".
وتابع أن "هناك أحياء ومناطق تنتظر وغير مدرجة بالخطة، هذا البرنامج يجب أن نتفاعل معه ونحدد المناطق الأكثر احتياجاً لنباشر بها"، مضيفاً أن "كل ما هو مُلحّ من خدمات لأي منطقة يجب النزول لتلبيته بقوّة، لتقديم الخدمة في أي موقع وضمن أي قطاع، وهذا ما ينتظره الناس".
وأوضح السوداني أننا "لا زلنا متمسكين بالتقييم العلمي المنهجي لكل العاملين في الدولة وفق هذه المعايير، بعيداً عن أي إشارات قد تسمعونها"، ووضعنا آلية ومعايير ومؤشرات، على أساسها سيجري تقييم الوزير والوكيل والمدير العام".
وقال إن "مكافحة الفساد لا تُعنى فقط بأداء المحافظ، إنما المحافظ مسؤول عن كل دوائر المحافظة، ومكافحة الفساد لا تتعلق فقط بسلوكيات وإجراءات المحافظ، وإن كان هناك من خلل فهو في إدارة المحافظة وعلى أساسه سيكون التقييم"، مضيفاً أن "الوزير مسؤول عن وكلائه ومدرائه ودوائره ومشاريعه، ومطلوب أن يتابع بنفسه كل دائرة".
وتابع السوداني أن "يتفرج المحافظ على دوائر المحافظة وهي تتحول إلى مرتع للفساد والفاسدين والمعقبين، والمواطن يئن من هذا الفساد ويستغيث، فهو مؤشر سلبي واضح على إدارة هذا المسؤول التنفيذي، وهو خلل في الإدارة"، منوهاً بأنه "مطلوب مزيد من الرقابة على الدائر وبما يضمن السيطرة على المال العام وتقديم خدمة للمواطنين".
وذكر أن "الفقر ليس بحاجة إلى إعانة نقدية، وإنما إلى تحسين الوضع المعيشي، وتحسين خدمات التربية والصحة والسكن، تخصيصات المحافظة يجب أن تكون وفق خارطة الفقر التي أعدّتها وزارة التخطيط، وحين تفيد الخارطة بأن القضاء الفلاني هو الأكثر فقراً، يفترض أن توجّه الموازنة لهذا القضاء، وتعوّض النقص في المدارس ذات الدوام الثلاثي أو تعاني من مشكلة في المستلزمات، وإذا لم تتوفر مستشفى أو مركز صحفي فيفترض توفيره وتجهيزه بالخدمات، والتوزيع العشوائي بعيداً عن المعايير هو هدرا للأموال، وترسيخا للمشكلة وتفاقمها".
وبين السوداني أن "حالة توريث الفقر هي الأخطر، حين يورث الفقر من الآباء للأبناء، حيث لا يحصلون على فرصة تعليم أو لقاح أو سكن لائق، يوجد في القانون ما يسمى بالخدمات المشروطة التي تتعلق بمنح نقدية للعائلة لاستمرار دوام الأطفال في المدارس كي لا تتحول المشكلة إلى مستوى أعمق ومزمن".