قلة النوم.. مخاطر مباشرة على القلب ودراسة تقدم عدة وصايا

منوعات
  • 21-10-2022, 16:11
+A -A

متابعة - واع

ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليكرام
أوصت دراسة أعدتها ما تُعرف بالمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها (CDC) بإضافة قسط جيد من النوم ليلًا إلى قائمة المهام اليومية، للحفاظ على صحة القلب وتجنب عدة مخاطر.

ووفق الدراسة، تعتبر أمراض القلب سبب الوفاة الأول في الولايات المتحدة والعالم، حيث يفارق الحياة شخص كل 34 ثانية جرّاء أمراض القلب والأوعية الدموية.

وفي حزيران الماضي، أضافت جمعية القلب الأمريكية مدة النوم إلى قائمة التحقق الخاصة بصحة القلب والأوعية الدموية، المعروفة حاليا باسم "أساسيات الحياة الثمانية"، ووضعت عدة وصايا للمساعدة على تحسين صحة القلب.

وتقول الدراسة إن الأساسيات الثماني هي: الإقلاع عن التدخين، وتناول الطعام بشكل أفضل، وممارسة الرياضة، والتحكم بالوزن، والتحكم بضغط الدم، والتحكم بالكوليسترول، وتقليل نسبة السكر في الدم، والحصول على نوم صحي.

وكانت بعض الأبحاث التي أفضت إلى هذا التعديل نُشرت في مجلة جمعية القلب الأمريكية، الأربعاء الماضي.

وأظهر بحثٌ أجراه علماء بكلية ميلمان للصحة العامة في جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة، أنّ إرشادات صحة القلب والأوعية الدموية أكثر فاعلية للتنبؤ بخطر إصابة الشخص بأمراض القلب إذا شملت النوم.

ونظر الباحثون في سجلات نوم ألفي بالغ في منتصف العمر، أو كبار في السن، في دراسة أمريكية جارية لأمراض القلب والأوعية الدموية وعوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، تسمى الدراسة متعددة الأعراق لتصلب الشرايين، أو MESA.

وشارك المنضوون بالدراسة في بحث مفصّل عن النوم. فملأوا استبيانات النوم، وارتدوا جهازًا يقيس نومهم لمدة سبعة أيام، وأجروا دراسة ليلية تمكّن العلماء من خلالها ملاحظة الطريقة التي ينامون بها.

وتقول الدراسة إن عادات النوم السيئة بين الأمريكيين "منتشرة في كل مكان"، ضمنًا المشاركين في الدراسة، ووجدت أن 63٪ منهم ينامون أقل من سبع ساعات في الليلة، و30٪ ينامون أقل من ست ساعات. فيما تتراوح مدة النوم المثلى للبالغين بين سبع وتسع ساعات في الليلة، وفقًا لمركز السيطرة على الأمراض.

الأشخاص الذين ينامون أقل من سبع ساعات في الليلة لديهم ميل أكبر لاختبار "كفاءة النوم المنخفضة"، وأنماط النوم غير المنتظمة، والنعاس المفرط أثناء النهار، وتوقف التنفس أثناء النوم. على وجه التحديد، كان قرابة نصف الأشخاص في الدراسة يعانون من انقطاع النفس النومي المعتدل إلى الشديد. أبلغ أكثر من الثلث عن أعراض الأرق، وأفاد 14٪ منهم إصابتهتم بنعاس شديد أثناء النهار.

أما من ينامون أقل من سبع ساعات وفقاً للدراسة فلديهم انتشار أعلى لعوامل خطر الإصابة بأمراض القلب مثل السمنة، ومرض السكري من النوع 2، وارتفاع ضغط الدم. وأظهرت أبحاث أخرى أيضا وجود روابط بين قلة النوم والأمراض المزمنة التي يمكن أن تضر أيضًا بصحة القلب.

وقالت مؤلفة الدراسة نور مكارم، الأستاذة المساعدة لعلم الأوبئة في كلية ميلمان للصحة العامة إن "قلة النوم مرتبطة أيضًا بسلوكيات صحية سيئة أخرى"، تساهم بإضعاف صحة القلب أيضًا.

وقالت مكارم إن هناك أدلة متزايدة على أن الأشخاص الذين لا ينامون بشكل كافٍ غالبا ما يتبعون نظامًا غذائيا سيئا. قد يكون ذلك جزئيا لأن النوم عملية ترميمية، بين أمور أخرى، فهي تنتج وتنظم الهرمونات التي يمكن أن تشعرك بالشبع أو الجوع. عندما تخرج هذه الهرمونات عن السيطرة، قد ينتهي بك الأمر بتناول المزيد من الطعام والبحث عن الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية التي تمنحك طاقة سريعة.

وأوضحت أيضا أن قلة النوم مرتبطة بالتزام أقل بالقيام بنشاط بدني.

وأشارت إلى أنّ "النظام الغذائي السيئ وقلة التمارين، بالطبع، تشكل عامل خطر كبير للإصابة بأمراض القلب". وتابعت: "لذا فإن النوم مرتبط بكثير من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ضمنًا عوامل الخطر النفسية".

ويمكن أن تؤدي قلة النوم إلى زيادة مستويات التوتر ومخاطر الإصابة بالاكتئاب، وهما يؤثران أيضًا على صحة القلب.

باختصار، يرتبط النوم بعوامل الخطر السريرية أو النفسية، والعوامل المرتبطة بنمط الحياة الذي يفضي إلى الإصابة بأمراض القلب. وأضافت مكارم أنه ليس مفاجئًا أن قلة النوم ستزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب مستقبلًا.

من جهتها رأت شارون كوب، مديرة برامج التمريض قبل الترخيص والأستاذة المساعدة بكلية ميرفين إم ديمالي للتمريض في جامعة تشارلز آر درو للطب والعلوم في لوس أنجلوس، إنه من المهم أن يأخذ مقدمو الرعاية الصحية النوم في الاعتبار عند تقييم صحة شخص عموما.

وتأمل بأن تقدم الدراسات المستقبلية أدلة إضافية على وجود صلة بين الصحة الجيدة والنوم الجيد وأن تدفع المزيد من مقدمي الخدمة لطرح الأسئلة.

ولفتت كوب، غير المشاركة في البحث الجديد: "إنهم يقيسون ضغط دمك، ويسألونك عن مدى جودة الأكل، ومقدار التمارين الرياضية، لكن قلة من يسألونك عن "مدى جودة نومك ليلًا"، أو يقولون لك إنّ "الحصول على نوم جيد أمر ضروري لتعزيز الصحة الجيدة".