الحشد الشعبي يحصي عدد قواته وجرحاه ويؤكد على الضرورة الملحة لبقائه

تحقيقات وتقارير
  • 13-06-2022, 09:38
+A -A

بغداد-واع- محمد سليم
تصوير: حسين عمار- ورد عبد الامير

ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليكرام

أكد  الحشد الشعبي، اليوم الاثنين، أن فتوى الجهاد الكفائي أعادت الحياة للعراق وانقذته من براثن الارهاب، وفيما اشار الى ان عودة داعش اصبحت مستحيلة، كشف عن عدد قواته وجرحى الحرب.

وقال معاون رئيس اركان الحشد الشعبي لشؤون العمليات ياسر العيساوي في مقابلة اجرتها معه وكالة الانباء العراقية (واع )،  إن " الانهيار الكامل بعد دخول عصابات داعش الارهابية الى نينوى وصلاح الدين وكركوك والانبار وصول تلك العصابات الى مشارف العاصمة بغداد كنا بحاجة الى جهد بشري كبير ورفع معنويات الانكسار التي كانت موجودة في تلك الايام فكانت فتوى الجهاد الكفائي هي النور الساطع الذي لملم جراح العراقيين واعطى اندفاع جديد للشعب والجماهير باتجاه التحرير والدفاع عن المقدسات "،مؤكد أن هذه الفتوى أعادت الحياة للعراق من جديد واعطتنا مسوق شرعي وقانوني في الدفاع عن مدننا وعوائلنا واهلنا واصبحت هي حبل الانقاذ للشعب بشكل عام ".


عودة سيناريو 2014
واضاف العيساوي أن" عودة العراق الى سيناريو 2014 قضية مستحيلة "،مبينا انه"قبل 8 سنوات كان هنالك انهيارا في القوات الامنية لم يكن  الحشد شعبي وكانت هناك حاضنة كبيرة للدواعش في بعض المحافظات فضلا عن الدعم الخارجي "،مشيرا الى ان تلك الفرص لا تتوفر الان لتلك العصابات وخصوصا بعد ان اصبحت فكرة داعش مرفوضة بنسبة كبيرة في اغلب المحافظات الغربية والشمالية فضلا عن ان الحشد الان اصبح يمتلك اسلحة متطورة وامكانيات عالية وتكنلوجيا حديثة قادرة على مواجهة جيوش نظامية ومن المستحيل ان يعاود داعش مثل تلك المحاولة". 



تأثير وابعاد فتوى الجهاد الكفائي
واوضح العيساوي أن" فتوى الجهاد اثرت على انه يؤسس مكون جديد وولادة جديدة تسمى هيأة الحشد الشعبي وهذه القضية اعطت ابعاد ومبادى كبيرة اسلامية  وانسانية  كما اعطت الفتوى صبغة دينية واخلاقية بالتعامل الذي كان موجود في  المناطق المحررة رغم محاولات بعض الجهات المعادية التي تدعم داعش وتقف ضد العراق بأن تعطيها صبغة طائفية وخصوصا ان فتوى الجهاد الكفائي صدرت من انسان يعتبر اب لكل العراقيين واصبحت عمليات تحرير المدن وانقاذ المواطنين من براثن الارهاب مهمة انسانية اولاً ووطنية ثانياً واخلاقية ثالثاً ".



أدوار خدمية
وفي الحديث عن أدوار الحشد الشعبي غير العسكرية بين معاون رئيس اركان الحشد الشعبي لشؤون العمليات ياسر العيساوي أن" الحشد يختلف عن باقي المؤسسات العسكرية الاخرى المتوظفة في اتجاه واحد وهو حماية البلد وهذه مؤسسات عسكرية بحته اما الحشد فأنه يأخذ الدور العسكري في الدفاع عن العراق فيما يأخذ دور المؤسسات الخدمية وهذا ما تجلى واضحاً في الفيضانات التي وقعت سنة 2018 و2019 وايضاً دوره في معالجة الاوبئة حيث كان فعالا في جائحة كورونا فضلا عن خدمات التعليم وفتح المدارس واعانة عوائل الفقراء و الشهداء و الجرحى وتقديم الخدمات الاخرى مثل فتح الطرق التي كانت مغلقة بالنفايات المتراكمة و رعاية مؤسسات خدمية اخرى فضلا عن دوره الفعال في قضية التصحر الموجودة الان التي يعاني منها العراق حيث انطلق الحشد بعملية كبرى في بداية السماوة من خلال عمليات التشجير و اعادة الزراعة اليها وتشغيل الاف الايدي العاملة الموجودة الان ".



احصائيات بقوات الحشد العشبي
وبالحديث عن العدد الاجمالي لقوات الحشد العشبي أوضح العيساوي أن" عدد قوات الحشد الشعبي يبلغ الان 169 الف و700 مقاتل من مختلف طوائف العراق وهذه هي القوة بشكل عام "، مبينا أن"الاحتياط لايمكن احتسابه او قياسه فكل الشعب العراقي احتياط ولغاية الان تصلنا رسائل ووفود من جميع طوائف العراق من الشمال الى الجنوب ترغب بالانضمام  لمقاتلي الحشد دون مقابل مشيرا الى أن" عدد الجرحى رسميا  بلغ 27 الف  ولدينا 85% منهم ما زال يعمل بشكل عام واكثر القيادات من الجرحى والمصابين بما فيهم رئيس الاركان وقيادات العمليات".



قانون الحشد الشعبي
وبشأن قانون الحشد الشعبي اشار ياسر العيساوي الى ان" للحشد تشريعه وهو مؤسسة قانونية تأتمر بأوامر القائد العام للقوات المسلحة وهذا ما موجود في النص البنود القانونية ومشرع من قبل البرلمان العراقي لكن هذا القانون يحتاج الى تعديلات اخرى كون الحشد مؤسسة فتية عمرها 8 سنوات ودأبت في حرب اكثر من 3 سنوات ومن الطبيعي هي بحاجة الى دعم من الدولة اكثر من المؤسسات العسكرية "،مبينا أنه" لغاية الان لا يمتلك الحشد الشعبي معسكرات خاصة به ولم تخصص له اراضي لذلك وأن المقتالين والقادة في الحشد مازالوا لغاية الان لم يأخذوا دورهم وامتيازاتهم الاساسية والحقيقية وهذا انتهاك لحقوقهم ويجب اجراء تعديلات على هذا القانون لمراعات هؤلاء الناس وحقوق الشهداء والجرحى الذين قدمو التضحيات ، اذ انه لغاية الان يوجد الكثير من الجرحى لم تكن لديهم استمارات الانتماء للحشد وقد اصيبوا وبعضهم استشهد ومن الضروري عدم ترك تلك الحقوق".




ضرورة بقاء الحشد الشعبي
وتابع العيساوي أن"وجود الحشد الشعبي للحفاظ على البلد بمُآزره ومُآخات وتعاون مع الجيش العراقي اصبح حالة ملحة جداً خصوصاً ان تجربة الحشد الاولى كانت ناجحة وموفقة ويجب تقوية التجارب الناجحة ودعمها وتقوية المؤسسات التي نجحت وتطوير فكرها وذهنيتها واسلوبها واستراتيجيتها بالتعامل مع الاعداء والحشد وقيادته يعملان الان على موازرة مؤسسات  الدولة العراقية على غرار الدول الاخرى  في سبيل الحفاظ على البلاد وخصوصا أنه في ضل تهديدات واضحة بعضها صريحة وبعضها فيها ضبابية وبالتالي هنالك تهديدات ويجب ان اتخاذ الاحتياطات وتقوية المؤسسة العسكرية للحفاظ على العراق".