الكاظمي يعلن إلقاء القبض على 5 من كبار الموظفين متهمين بتسريب الأسئلة

سياسية
  • 7-06-2022, 17:16
+A -A

بغداد- واع- وسام الملا
أعلن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، اليوم الثلاثاء، القبض على 5 من كبار الموظفين متهمين بتسريب الأسئلة، وفيما أكد أن الانسداد السياسي أثر على أداء الحكومة، تطرق للملف المالي مشيراً إلى ارتفاع احتياطيات البنك المركزي.

ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليكرام
وقال الكاظمي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم الثلاثاء في القصر الحكومي، تابعته وكالة الانباء العراقية (واع)، "ألتمس منكم العذر لقلة التواصل؛ بسبب ضغوط العمل ومناخات الوضع السياسي في بعض الأحيان، هناك قضايا تحل خلال أسبوع أو اسبوعين، وإذا بنا نقضي شهوراً للحل؛ لهذا أعتذر عن قلة التواصل"، مؤكدا "وجهنا الأجهزة الأمنية بأن تقوم بواجبها في متابعة أي شخص يحاول أن يتلاعب بالأسعار، خاصة بعد أن حصل التجار على إعفاءات كمركية لكي يحافظ السوق على اسعاره".
وأضاف، "أعرف حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الصحفيين، وفي العراق هناك حرية للصحافة وحرية للتعبير عن الرأي، ويجب أن نفهم كيف نستفيد من هذه الحرية، ومن رأي الإعلاميين والصحفيين بتوجيه النقد البناء لتصحيح الكثير من مسارات الدولة"، لافتا الى ان "السلطة الرابعة هي جزء مهم في اي مجتمع لهذا أتمنى على الصحفيين أن يساعدونا في تقديم النقد البناء الموضوعي المبني على المصلحة العامة، وليس ان يكون ضمن توجهات سياسية أو لتصفية الحسابات الشخصية".
واوضح، ان "كل الدعم الذي يحتاجه الصحفيون من الدولة للوصول إلى المعلومة متوفر، ونحن جاهزون لدعمكم"، مضيفا: "لا يخفى عليكم أن هذه الحكومة جاءت في ظروف صعبة معقدة وعلى إثر حراك اجتماعي، حيث كان الشباب يطالبون بالإصلاح للنظام السياسي، ويبحثون عن فرصة للأمل في المستقبل. هذه الحكومة جاءت بعد أحداث تشرين واستقالة الحكومة السابقة مع انهيار أسعار النفط وانتشار وباء كورونا في أقصى درجاته، بالإضافة إلى وضع أمني معقد جداً."
واشار الى ان "هذه الحكومة تشكلت وقبلنا المسؤولية رغم أن كل ظروف النجاح كانت غير متوفرة، قبلنا بالمسؤولية لكي نحقن دماء العراقيين.. هذا البلد يمر بظروف معقدة منذ أكثر من سبعين عاماً من المعاناة من الدكتاتورية، والحروب، وسوء الإدارة والفساد وهو ما أنتج وضعاً معقداً ثم أُنتجت ثورة تشرين"، مبينا انه "كانت مهمة هذه الحكومة، وبطلب من كل الشركاء بالعملية السياسية لهدف واحد وهو التأسيس لانتخابات نزيهة وعادلة، وقبلنا المسؤولية؛ من أجل أهلنا ومن أجل عيون العراقيين وخضنا التحدي، وأسسنا لانتخابات نزيهة وعادلة باعتراف الجميع".
وتابع: "اليوم يجب أن نعترف أن العراق يمر بظروف معقدة وصعبة، لكن هناك من يحاول أن يستغلها في صنع ثقافة اليأس والإحباط وجلد الذات، ومن المؤسف أن بعض القوى السياسية وبعض المؤسسات الإعلامية التابعة لها تقوم بهذا الترويج لجلد الذات، وكأنما العراق في نهاية الدنيا"، مشيرا الى ان "لدينا مشكلة سياسية وانسداد سياسي وظروف صعبة، ولكن هذه العملية الديمقراطية حينما تكون فتية فإنها تمر بأزمات معقدة في التأسيس، ولا يعني أن نقبل بالظروف الحالية والانسداد السياسي، ولا نقبل أن نرى بلدنا بهذا الظرف ونبقى كالمتفرجين".
وبين ان "الانسداد السياسي يؤثر في أداء الحكومة والدولة ومعنويات الموطنين، فيجب أن نبحث عن حل"، مؤكدا "نحتاج إلى أن نفكر بالمستقبل، وأن نتعلم من هذه الأخطاء حتى لا تتكرر لاحقاً. والبعض يريد أن يحل مشاكل البلد بطريقة شعبوية وبطريقة رد الفعل، وسبق أن رأيتم إلى ماذا أوصلت التجارب الشعبوية ببعض دول العالم".
ولفت رئيس الوزراء الى ان "الدولة تبنى برؤية متكاملة وتنموية، وهذه الحكومة تمتلك هذه الرؤية. ونجحنا في تطبيق البعض منها في مختلف المجالات، وقدمت المشاريع والإصلاحات، ولاقت بعض المشاريع نجاحاً بسيطاً، وبعض المشاريه يحتاج إلى الكثير من الوقت"، مشددا على انه "يجب أن نصنع فرصة للأمل، وهناك من يحاول دائماً أن يحمل الحكومة فشل وأخطاء السابقين، اليوم تكون هذه الحكومة قد أكملت سنتين من عمرها، وفي ظروف معروفة، وهناك من يحملها وزر أخطاء 18 سنة من الطائفية وسوء الإدارة والمذهبية وتحت عناوين لمكونات مختلفة."
واكد إن "الحديث عن وجود محاصصة طائفية في العراق هو كذب، إنما الحقيقة هو وجود محاصصة حزبية تحت عنوان المكوّن، وهناك من يحمل الحكومة مسؤولية الفشل لسنوات فلماذا هذه الازدواجية؟.. الدولة يتحمل مسؤوليتها الجميع، جميع مؤسسات الدولة، الجهاز التنفيذي، والتشريعي، والرئاسات، وحتى المجتمع المدني"، موضحا ان "هناك من يحاول استغلال بعض الظروف للترويج بوجود وضع أمني سيئ، لكننا قبل سنتين كيف كان الوضع الأمني وكيف هو الآن؟.. نعم هناك محاولات من قبل جماعات إرهابية للحصول على موطئ قدم أو على خبر إعلامي، في مقابل هناك العشرات من العمليات اليومية التي تخوضها قواتنا المسلحة ضد الجماعات الإرهابية". 
ومضى بالقول: "قبل شهور جرى تنفيذ عملية كان يقودها جهاز مكافحة الإرهاب البطل في الموصل، وقتل فيها 45 إرهابياً في عملية واحدة، ولدينا يومياً عمليات بالضد من الجماعات الإرهابية، ولكن هناك من يحاول الترويج لوجود وضع أمني سيئ"، مؤكدا ان "هناك محاولات لقتل مدنيين من قبل الجماعات الإرهابية للحصول على خبر إعلامي يتيم، وفي مقابل هذا أقول إن المتاجرة بدم العراقيين هو أمر معيب وغير مقبول".
ولفت الى انه "بالأمس كانت هناك عملية استباقية نفذتها أجهزتنا الأمنية في الطارمية، وألقينا القبض على بعض قادة تنظيم داعش الإرهابي. وفي شهر رمضان الماضي نفذت الأجهزة الأمنية ثلاث عمليات استباقية لمنع محاولات لانتحاريين. وكان شهر رمضان الماضي أفضل شهور رمضان التي مرّت على العراق من الناحية الأمنية منذ عام 2003"، منوها الى انه "من يريد النيل من جهود أبنائنا الأبطال في الجيش والحشد الشعبي والأجهزة الأمنية؛ لكي يحصل على مكسب سياسي، أو الحصول على إعجابات على الفيسبوك، نقول إن هذا أمر معيب. ودماء العراقيين ليست رخيصة. العراقيون يستحقون حفظ كرامتهم ومستقبلهم. ومن المعيب علينا أن نختلف في عنوان محدد لأجل تصفية حسابات سياسية." 
واشار الى ان "العراق دولة محورية مهمة تحتاج إلى أن تكون سمعتها الخارجية أن تكون لائقة بتاريخ العراق. وأنا أفرح حين أرى العديد من الأجانب السائحين بعد أن رفعنا التأشيرة عن مواطني الكثير من الدول الأوروبية. يأتون لبغداد وينشرون أفلاماً فديوية عن تجربتهم بالعراق ويفتخرون بها، وينقلون صورة معاكسة للصورة التي يروّج لها بعض العراقيين مع الأسف."
وتابع: "أخاطب الناس في الشارع واقول إن إخوانكم في الأجهزة الأمنية يعملون ليلاً ونهاراً لحمايتكم وتوفير الأمن. وأنا أجري جولات يومية في بغداد بطريقة خاصة، وأشاهد الناس وأرصد حالات سلبية كثيرة، وفي كثير من الأحيان أرى حالات إيجابية. وهذه نحاول أن نحميها، بينما نتابع الحالات السلبية".
وبين: "دخلنا الآن الشهر السادس من السنة بدون موازنة، فكيف ندير الدولة وما هي آلية الصرف، فهل تجيبنا الاطراف التي ترفع الشعارات الشعبوية عن كيفية الصرف، فقط عرقلة، لذلك نحن بحاجة إلى إقرار قانون الأمن الغذائي"، لافتا الى ان "قانون الأمن الغذائي ليس موازنة وإنما آلية للاستفادة من الفائض المالي لدفع بعض تكاليف الدولة الطارئة،  الكهرباء واستيراد الغاز ودعم البطاقة التموينية التي تهم شريحة مهمة من الشعب العراقي".
واشار الى ان "لدينا خطة نفكر بها للمستقبل وهي توفير بطاقات ذكية للشرائح الفقيرة والمحتاجة تدفع لهم الأموال عن طريق هذه البطاقة ويشتري من خلالها ما يحتاجه، بدلاً من أن نفرض عليه حصة معينة، ويمكن من خلال القانون دعم الفئات الفقيرة عن طريق الرعاية الاجتماعية"، مؤكدا ان "القانون ممكن أن يسهم في دعم بعض المشاريع الكبرى في المحافظات، فعلينا أن نستثمر في الطرق وعلى الرغم مما أنجزته الحكومة في تحسين بعض الطرق، لكن المشروع يحتاج إلى أموال كبيرة، ويحتاج أيضاً إلى أن نستثمر هذه الاموال في الصحة وفي رفع مستوى أداء التعليم وفي الزراعة".
وزاد في القول: "عندما نسعى للاستثمار ننتقد بأن الحكومة تصريف أعمال وإذا ما سكتنا عن العمل ننتقد بأن الحكومة لا تعمل شيئاً، هناك محاولات جدية لإعاقة أي عمل تقوم به الحكومة".
وفي ملف العلاقات الخارجية، قال الكاظمي، ان "العراق أصبح اليوم محطة التقاء الكثير من الدول، العراق موقعه استراتيجي ويتمتع بثروات طبيعية وبشرية كلها عوامل تساعد العراق على لعب دور مهم في المنطقة والعالم"، مبينا ان "العراق قبل سنتين أقرب لدولة شبه منعزلة، كانت هناك أزمة ثقة، اليوم استعدنا علاقات العراق مع العديد من دول المنطقة والعالم، يوم أمس كان وزيرا الخارجية الأردني والمصري في بغداد، واستضاف العراق ملتقى بغداد للتعاون الذي حضره زعماء مهمون، اليوم بغداد مدينة السلام هي نقطة التقاء ونقطة لتخفيف التوترات في المنطقة والمصالحة".
واوضح، ان "هناك خمس محاولات لتصفية خلافات بين الدول حصلت في بغداد، وقد سمعتم بالحوار الإيراني السعودي، وهناك حوارات اخرى وجميعها نجحت ولم نعلن عنها في حينها احتراما لطبيعة الدور السري الذي يقوم به العراق، إذن أصبح العراق نقطة للالتقاء، وتخفيف التوترات في المنطقة وهذه فيها انعكاسات على الوضع الاقتصادي العراقي وعلى استقرار الوضع الأمني"، مشيرا الى ان "الجميع بدأ يثق بالعراق وبدوره، العراق يلعب دوراً في مساعدة بعض الدول بعبور المحن الموجودة فيها".
واكد انه "منذ عام 2003، وإلى غاية بضعة شهور مضت، كانت الحدود العراقية السورية حدوداً سائبة أمام عبور الجماعات الإرهابية والمخدرات وقطّاع الطرق والتهريب. الآن الحدود السورية العراقية أكثر أمناً. وأنا شخصياً تابعت موضوع السياج الأمني، وحققنا فيه نسبة إنجاز كبيرة ولم يتبق إلا مساحات صغيرة من أجل ضبط الحدود"، مبينا انه "قبل أيام كان هناك خلل حقيقي بوزارة التربية في موضوع تسريب الأسئلة. وهذا شيء معيب في بلد الكلمة الأولى أن يصل المستوى التعليمي فيه إلى هذا المستوى. حصلت عملية تسريب الأسئلة، ووجهنا بتحقيق، ومع الأسف فإن وزارة التربية لم تكن بمستوى التحقيق. ووجهنا جهاز الأمن الوطني أن يكون عضواً في اللجنة التحقيقية وبالفعل ألقينا القبض على خمسة مسؤولين موجودين الآن في التوقيف. " 
وتابع: "اليوم في اجتماع مجلس الوزراء تكلمت مع وزير التربية وقلت له إن أداء الوزارة كان سيئاً جدا، ورد الفعل للمعالجة كان أسوأ. لكن ألقينا القبض على خمسة موظفين كبار والتحقيق ما يزال مستمراً وكانت دوافع التسريب واضحة وهي خلق بلبلة، وليس المال أو شيئاً آخر"، موضحا "رأينا الضجة التي حاول أن يفتعلها البعض وكل مشكلة ويوجه الاتهام إلى رئيس الوزراء،  فهل المطلوب من رئيس الوزراء أن يتابع كل قضية؟ لقد أصبح تسريب الأسئلة الامتحانية ظاهرة مع الأسف الشديد. ومنذ 15 سنة، في كل سنة كان هناك تسريب للأسئلة، وهذا الفعل ليس مقبولاً  بالتأكيد، لكن هناك استغلال للظروف إزاء أي نجاح". 
ومضى بالقول: انه "مقابل هذه الصورة السلبية في التعليم والتربية، هناك صور إيجابية، وقبل أيام اتخذنا قراراً وأطلقنا الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة في العراق إلى عام 2031، كخطوة أولى للوضع اللمسات لعملية تربوية تليق بالعراقيين." 
واسترسل بالقول: "وبعد أيام سنضع حجر الأساس لبناء أول 1000 مدرسة ضمن الاتفاقية الصينية العراقية. هذه الوعود  بالمدارس كان العراقيون يسمعونها منذ 15 عاماً؛ الآن أصبحت حقيقة وأول دفعة من مشروع لأكثر من 12 ألف مدرسة في العراق"، مؤكدا "نحتاج أيضاً لتطوير المناهج العلمية في العراق أن تكون لدينا مناهج علمية تليق بالعراق وبالحاضر والمستقبل، فمناهجنا تحتاج تغييراً في الشكل والمضمون؛ من أجل أن يواكب العراق التطور في الأساليب العلمية التربوية وعلى مستوى العالم".
وبين ان "هذه العملية تحتاج إلى الدعم والتكامل بين جميع مؤسسات الدولة. وهي ليست من اختصاص رئيس الوزراء إنمامن اختصاص المؤسسات والوزارات المعنية وأهل الاختصاص. هذا الأمر لا يمكن أن يتحقق دون التخطيط"، مشيرا الى ان "ملف الكهرباء شائك ومعقد وفيه الكثير من التحديات، وأول سؤال وجهته إلى وزارة الكهرباء هو كيف تفكرون بإنتاج الطاقة الكهربائية في العراق؟ ولم يكن هناك جواب. بغياب التخطيط في السنوات الماضية كانت المحطات الكهربائية تبنى بها بطريقة عبثية؛ ولهذا السبب لدينا اليوم أزمة حقيقية للكهرباء في العراق."
وتابع: انه "في الصيف الماضي رغم كل محاولات الإرهابيين وبعض الجماعات تفجير الأبراج ومحاولات تفجير بعض المحطات، رغم كل هذا نجحنا في الوصول إلى إنتاج 21 ألف ميكا واط. واليوم لدينا أقل من هذا) بسبب انقطاع الغاز الإيراني، وبسبب ديون مستحقة لإيران. هذه الديون سابقة ليست في عهد هذه الحكومة، وهذه الحكومة التزمت بدقة بتوفير الأموال لإيران"، مبينا انه "مع كل هذا، وفرت هذه الحكومة كل المبالغ المالية ولم نتأخر ليوم واحد في الدفع، لكن هناك ديون ما قبل عام 2020، وتم قطع الغاز .وهناك أجواء سيئة أثرت على تجهيز الطاقة الكهربائية، لكن الإخوان في الجمهورية الإسلامية وعدونا بحل الموضوع وأن يعيدوا ضخ احتياجاتنا من الغاز في الأيام المقبلة".