الأسواق المركزية.. 300 مليار دينار لإعادة التأهيل وتوقعات بـ (45) ألف فرصة عمل جديدة

اقتصاد / تحقيقات وتقارير
  • 2-04-2022, 19:39
+A -A

بغداد- واع- آمنة السلامي
كشف خبراء اقتصاديون، اليوم السبت، بالأرقام الكلف الإجمالية لإعادة الحياة للأسواق المركزية وتوفير الكثير من فرص العمل، فيما أوضحت وزارة التجارة المعوقات التي حالت دون إعادتها إلى العمل، داعية الشركات الاستثمارية للاتجاه نحو استثمار الأسواق المركزية وتحويلها لمولات تجارية.
وقال الخبير الاقتصادي، مصطفى حنتوش، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "عدد الاسواق المركزية ما بين اسواق مباشرة ومعارض ومواقع خزن تصل الى ما يقارب 67 موقعاً، تابعة للشركة العامة للأسواق المركزية"، مبيناً أنه "تم استحصال قرار مجلس الوزراء رقم (128 لسنة 2017) بحل الشركة واحالتها الى الاستثمار، ولم ينفذ، إذ استثمرت احدى الشركات سنة 2018 في (خمس اسواق) ثم ألغي الاستثمار سنة 2020".

كلفة إعادة إعمار الأسواق المركزية
وأضاف، أنه "بحسب تصريحات أحد ممثلي الشركة أشار إلى أن "تكلفة تبديل المصاعد والدرج الكهربائي وترميم الهيكل واعادة صبغ وتعديل الواجهة من التقطيع والديكورات، وصيانة شبكات الكهرباء والماء والمجاري تتراوح بين 3-5 مليارات دينار عراقي لكل موقع، ووفق هذه التكلفة فإن مجموع المبلغ المالي لـ(67) موقعاً كحد اعلى يبلغ ما يقارب 300 مليار دينار".

فرص العمل 
وأشار إلى، أن "السوق المركزي الواحد بإمكانه توفير ما لا يقل عن 200 موقع بين محلات وبارك ومطاعم وكافيهات واعمال خدمات وأمن، وهذه المواقع من شأنها توفير 700 فرصة عمل، فيكون ناتج المجموع الكلي لجميع مواقع الاسواق المركزية، ما يقارب 45 الف فرصة عمل، بالإضافة الى تعزيز قدرة الدولة على ايصال الاسعار الحقيقية للمواطنين واقامة معارض للمنتجات العراقية بشكل مستمر وتحقيق الامن الغذائي".

100 مليار دينار خسائر سنوية
وبين، أن "مساحة السوق المركزي الواحد لا تقل عن 10 الاف متر في افضل أماكن بغداد والمحافظات لا يقل سعر المتر عن 4 ملايين دينار،  وبالتالي فإن قيمتها تقدر بتريليونين وسبعمائة مليار دينار وهي مهملة منذ 2003 بخسارة سنوية تقدر بـ (100) مليار دينار، وهذا هدر مال عام".

فيما استبعد الباحث في الشأن السياسي والاقتصادي، نبيل جبار العلي، أن "تقوم الحكومات العراقية بإعادة تنشيط الاسواق المركزية وفق شكلها القديم"، أضاف في حديثه لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن تلك الأسواق كانت عبارة عن مراكز تسويقية للمنتجات المحلية، خصوصا المنتجات اللي تنتجها الوزارات او القطاع العام الحكومي، مثل السجاد الحكومي والالبسة الحكومية ومصانع الجلود والاجهزة الكهربائية التي كانت تصنع في ديالى من خلال شركات الصناعات الخفيفة الكهربائية"، مبيناً أن "هذه الصناعات شبه متوقفة او معطلة او غير قادرة على بيع منتجاتها حاليا".
وذكر، أن "افكار الدولة تتجه لإعادة عرض الاسواق المركزية للاستثمار، وقد عرضت الكثير منها للاستثمار وتم توقيع عقود البعض من الاسواق المركزية".
ولفت إلى، أن "هنالك شركات استثمارية انسحبت من عدة عقود، وبعضها باشر بالعمل مثل سوق المنصور المركزي"، مؤكداً "أهمية التوجه نحو استثمار العقار لا اعادة الفكرة القديمة للأسواق المركزية".

عقود استثمارية 
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة التجارة، محمد حنون، إن "الشركة العامة للأسواق المركزية تؤدي نشاطاً كبيراً جداً، ولديها مشاريع أسواق مركزية منها سوق المنصور المركزي والذي حقق نسب إنجاز كبيرة جداً، إضافة إلى توقيع مجلس إدارة الشركة عقوداً استثمارية للأسواق في محافظات متعددة".
وتابع، أن "ما تعانيه الأسواق المركزية حالياً هو العقود التي وقعت لسنوات سابقة مع شركات إماراتية حيث لم تضع هذه الشركات حجرة واحدة في المشروع، وبالتالي اضطرت الوزارة إلى إلغاء عقود 5 مشاريع أسواق في بغداد".
وأشار إلى أن "هناك عقوداً استثمارية مع شركات رصينة وهناك إعلانات موجودة بإمكان أي مستثمر عراقي الاتصال بإدارة الشركة ليتحقق من العروض الموجودة"، مبدياً رغبة الوزارة بوجود استثمارات من شركات اجنبية لكي تتحول تلك الأسواق الى مولات حديثة".