العمل التطوعي في أيام رمضان

مقالات
  • 10-03-2022, 08:51
+A -A

  عبد الرضا البهادلي
 

ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليكرام
العمل التطوعي صانع المعجزات والالتفات إليه في كل زمان ومكان يمثل حالة صحية وصحيحة في المجتمع، وذلك لأنه مسار في الوازع الانساني الفطري الذي يدخل في إطار الأنسنة المصاحبة لهذا الكائن العجيب والبعيدة عن تلك الفرضيات والافتراضات التي صورت الانسان بالذئب، الذي ينظر إلى بني جنسه وغير بعيد عما أرغب في هذه الجمل المتواضعة، إن الأعمال التطوعية التي ما زالت لها بصمات كبيرة بالمجتمع الإنساني عموما هي من بنات العمل التطوعي، الذي بدأ متواضعا ثم اتسع ليطول البلدان... ونحن المسلمين من الأمم التي ساهمت بالحضارة والحضور في المحافل العالمية بحلوها ومرها، يحق أن تكون لنا الريادة في معظم الأعمال، لا سيما ذات البعد الإنساني من أجل تحقيق الأخاء والسلام وبعث روح التسامح وتغليب ثقافة العدالة الانتقالية الخالية من الحق العام، ويأتي العمل التطوعي كمضمون من مضامين الأخاء والشعور بالآخر، إن تسويق ثقافة العمل التطوعي بالطريقة التي يتقبلها المجتمع يسهم في تحييد للكثير من المشكلات الطارئة، التي باتت تتولد من الأوضاع المعقدة التي تصاحب الأسر والأفراد، جراء التغييرات العائمة التي باتت واضحة في مجتمعاتنا، واليوم نحن على مسافة وبعد زمني قريب من شهر فضيل لهو قدسية ونسك، بل نستطيع أن نقول له بروتكول وأتكيت خاص بالحضور والفاعلية جاز لنا أن ندعو للعمل التطوعي قبيل حلول الشهر، وليكن خط شروعنا هي المساحة الإعلامية وتسليط الأضواء على أهمية العمل التطوعي في كل المجالات، اذ يمثل محاولة ذات اثر تؤتي أكلها ولو بعد حين، وليكن العمل التطوعي ورمضان أنموذج منطلق لأعمال تطوعية أخرى تصاحبنا صباح مساء، غير آبهين للمتقولين من الذين لايكترثون لاثر هذه الأعمال على بساطتها.
ولعلني لا أبالغ حين أقول إن دعم الأعمال التطوعية على الرغم من صغر حجم بعضها، لا يعني بالضرورة أنها غير ذات نفع، بل الأشياء الكبيرة تكون في بداياتها صغيرة وربما غير مرحب بها، بيد أنها بمرورالزمن تتطور وتصبح أفضل من البداية. إن الاستفادة من شهر رمضان كموسم فضيل والمساهمة بتكثيف الأعمال التطوعية فيه تمثل مدخلا موسعا للشهور الأخر، التي تحتاج منا إلى أعمال تطوعية رديفة من أجل الارتقاء بالنمط الحياتي المجتمعي والاجتماعي عبر العمل التطوعي الموسسي، لا سيما أن مجتمعنا اليوم يحتاج إلى المزيد من الدعم من ألفه إلى يائه وربما أكثر من المجتمعات الأخرى.
 نتيجة التراكمات وأشياء أخرى، ولتكن سلة رمضان أعمالا تسهم به الدوائر والمؤسسات كخط شروع جديد من أجلنا، وإن فحوى هكذا أعمال حتى في رمزيتها تمثل بارقة أمل وضاءة على مر السنين، وغالبا ما تكون في ذاكرة الشعوب لأنها حلقة من حلقات التاريخ المشترك والعيش المشترك، الذي يلهم الشعوب ويحفزها لبناء مستقبل 
مشترك.