سوق العمارة المسقف.. تحفة تراثية ومعمارية مفعمة بالحياة والشواهد المميزة

تقارير مصورة
  • 21-02-2022, 19:42
+A -A

ميسان - واع - شذى السوداني 
تصوير - عبد الحسين بريسم 

ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام
 
يعد سوق العمارة المسقف، أحد أهم المعالم العمرانية والتراثية في محافظة ميسان، حيث شيد عام 1870 ميلادية، كما ويعد انموذجاً للطراز المعماري الهندسي الفريد حيث يقوم سقفه دون أعمدة.
وكالة الأنباء العراقية (واع)، تجولت في السوق لنقل معالمه وتسليط الضوء عليه، إذ التقت بالحاج حسين أبو حيدر الذي يعمل بصناعة العباءات الرجالية بالقول أن "السوق من أكبر أسواق العمارة ويتواجد فيه الخياطون المشهورون بخياطة الدشداشة العربية والعباءة الرجالية وصناعة العقال العربي، كما يمتاز بوجود محال لصناعة الأباريق والدلال العربية والقدور الكبيرة، ومحال بيع الأواني الفخارية وصناعة الحلويات، وغيرها".


 

بدوره يقول الكاتب جمعة المالكي، إن "من معالم السوق المسكوف، جامع العمارة الكبير الذي يطل بمنارته على السوق وتقام فيه الصلاة اليومية وصلاة الجمعة، وأيضا في السوق محال أخرى ذات صيت وشهرة كبيرة ومنها مطعم كباب الكاظمين والذي يعد من أقدم المطاعم في العمارة".

وأضاف المالكي، أن "السوق يضم أيضاً محال صنع الحلويات وأشهرها حلويات الشكرجي ومحل جمعة الكعجكي المشهور والتي مازالت تقدم حلويات عمارية مشهورة ومنها الكيك والكعك"، لافتاً إلى أن "السوق المسكوف يضم كذلك أسواقا فرعية وهي: سوق العرب، سوق العجم، سوق الصفافير، سوق الدجاج وسوق الخضارة".

 

 إنجاز معماري فريد

 بدوره، يقول الكاتب والمؤرخ حازم رزاق المحمداوي، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "السوق شُيد عام 1870 م، وهو إنجاز معماري فريد من نوعه مازال شاخصاً إلىٰ الآن، إذ يقوم سقفه بدون أعمدة ترفعه كتشكيل نوعي من الطراز الإسلامي الجميل".

وتابع المحمداوي: "يعد السوق المُسمىٰ بسوق العمارة الكبير أو السوق المسكَوف بحسب ما يحلو للميسانيين أن يسموه، من أهم المواقع الأثرية في العراق، ويضم في داخله مجموعة محال تجارية وصيرفات لبيع وتداول العملات النقدية، وكذلك بيع الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، وبعض المحال الأخرىٰ".


 

شاخص على التراث المعماري القديم

أما التربوي شريف عبدالحسين، فيقول لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "بناء السوق اعتمد على أسلوب الأقواس باعتماد بناة من مدينة العمارة وأشرف عليهم أسطوات من تركيا، وكان يبلغ طوله حينها 50 متراً، أما اليوم فهو أطول من (300) متر".

وأشار عبدالحسين، الى أن "السوق يتميز بالبناء المعماري القديم ذي القباب المتسلسلة، ويعد أحد أقدم الأسواق العراقية التراثية التي حافظت على طرازها المعماري القديم وفيها تقع المكتبة العصرية".

 


المكتبة العصرية 

الكاتب والمورخ علي العقابي، يقول لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "المكتبة العصرية في مدينة العمارة تعد من أقدم المكتبات حيث تعود إلى عام 1929 وهي ذات أثر بالغ في نشر الوعي الثقافي في المدينة، ومنها تخرّج الكثير من المبدعين العماريين في الشعر والنثر والعلم، وكان من أهم روادها الجواهري الكبير أيام نقله إلى أرياف العمارة في زمن مضى".

وبين العقابي، أن "المكتبة تحتوي على أهم الإصدارات الإبداعية التي خطها أبناء العمارة في مختلف مجالات الإبداع، إضافة إلى دور المكتبة في نشر الوعي العام من خلال توزيع أغلب الصحف العراقية، ومن اللافت للنظر أن موقع المكتبة الجغرافي بين قوسين هما سوق العمارة المسكوف حيث هو الرابط بين الفضاء وشارع التربية".

من جهتهم، ناشد أصحاب السوق، الجهات المعنية بـ"ضرورة الاهتمام وصيانة وترميم السوق المسكوف مع الحفاظ على طرازه المعماري الاصلي ليبقى معلماً اثرياً وحضرياً وشاهداً على حرفة المعماري العماري".