تكنولوجيا المعلومات وإعمار العراق

مقالات
  • 17-10-2021, 09:00
+A -A

 د.عبد الواحد مشعل
 

ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليكرام
تعد عملية بناء مجتمع المعلومات في المجتمع العراقي المتحوّل تدريجياً نحو اقتصاد السوق ضرورة حتمية لمواكبة التحولات المرافقة لعملية التحول ابتداء من    تدريب المنتسبين في القطاعات الإدارية والاقتصادية على استعمال تكنولوجيا المعلومات بطريقة تجعلهم قادرين على إدارة المشاريع والإدارات التي تقع تحت إشرافهم أوكانوا هم القائمون بها، لاسيما ان التنمية والإعمار للمجتمع العراقي باتا يختلفان عن الصيغ التقليدية التي كانت متبعة ضمن نظام شمولي يمسك برأس الهرم، وهو الأمر الذي يتنافى مع تنمية اقتصاديات حديثة معتمدة على فلسفة الاقتصاد الحر من خلال القيام بالبرامج الإنمائية من القاعدة بمشاركة الأهالي في تطوير مجتمعاتهم المحلية ومنسجمة مع عقلية الإفراد الذي يتولون مهام تنفيذ تلك البرامج على وفق آليات التحول الجديد الذي يتطلب الارتقاء بالمستوى التدريبي للعاملين في هذا المجال سواء على مستوى الإدارة وتطوير القيادات الإدارية، ووضع أسس التعامل الإداري على وفق المنظومة المعلوماتية الحديثة وباستخدام التقنيات المعرفية الحالية كالحاسوب والانترنيت باعتبارها لغة العصر الحديثة والوسائل التي من خلالها  يتم الارتقاء الى مصاف العالم المتمدن، وعلى هذا الأساس تأتي العلاقة الضرورية بين بناء مجتمع المعلومات وإجراءات التنمية في مجتمع بدأ يتحسن ويشعر بأهمية وضرورة هذه العلاقة ،ولاسيما في المرحلة الراهنة ،وبالشكل الذي ينسجم مع اتجاهات الشركات والمؤسسات المساهمة، والتي ستسهم في حركة الإعمار. وبهذا فان الانطلاق بحملة إعمار العراق ينبغي أن يرتبط أساسا بتهيئة جميع المستلزمات الأساسية سواء ما يتصل منها بالعناصر البشرية المدربة أم في مجال تهيئة البرامج الضرورية التي ينبغي أن تكون متوافقة مع ما سيكون عليه الانجاز التنموي في المرحلة المقبلة، وبهذا فان التدريب على تكنولوجيا المعلومات وخاصة لأصحاب المكاتب والقائمين على الإشراف في مفاصل تنفيذ الخطة التنموية مسألة في غاية الأهمية، لاسيما ان العراق قد عاش انعزالا طويلا بعيدا نوعا ما عن البرامج المقننة في تنفيذ البرامج الإنمائية باستخدام التقنية وما يطلق عليه الثقافة الرقمية ، مما يتوجب إعطاء دور مهم للمجتمع الأهلي في إجراء التنمية والمشاركة فيها وكذلك إعطاء القطاع الخاص مساحة أوسع   مع ضرورة الاهتمام بالشراكة مع الدول الأكثر تقدما خاصة   في مجال الصحة والتعليم والخدمات وجعل الدولة المشرف والداعم لها  في إطار  بناء مجتمع معلوماتي يمكّن  المجتمع صعودا الى تحقيق دولة الرفاهية.