الطرق والجسور تحدّد أبرز مشاريع محطات الأوزان ومنافذ تخفيف الزخم المروري

تحقيقات وتقارير
  • 25-06-2021, 14:21
+A -A

بغداد – واع – آمنة السلامي

تصوير حسين الونان

حددت دائرة الطرق والجسور التابعة لوزارة الإعمار والإسكان، أبرز مشاريع محطات الأوزان ومنافذ تخفيف الزخم المروري، فيما كشفت عن خطط طموح بالتنسيق مع البنك الدولي لصيانة وتأهيل الطرق.

وقال مدير عام الطرق والجسور حسين جاسم كاظم في حوار موسع مع وكالة الأنباء العراقية (واع): إن"موازنة دائرة الطرق والجسور ليست بمستوى الطموح، حيث إن مشاريع الدائرة مستمرة وتحتاج الى تمويل أكبر من الأموال المخصصة لها"، مبيناً أن "الموازنة أقرت تخصيصات لمشاريع محددة أغلبها مشاريع تأهيل وليست محددة".


 

تأهيل الطرق

 

وأضاف أن "أهم مشروع تم تحديد تخصيصات مالية له في الموازنة هو تأهيل طريق كركوك – بغداد وتأهيل مدخل بسماية ، إضافة الى إنشاء جسر في حمرين، لأن الطريق المار في بحيرة حمرين تعرض الى الانهيار خلال موجة الفيضان قبل سنوات".

وتابع أن "الدائرة أعدت تصاميم لإنشاء جسر بطول 3 كلم لغرض عبور طريق البحيرة ومنعاً لأي موجات فيضانية مستقبلية، كما تقوم الدائرة بانشاء الجسر السادس في الموصل، الذي توقف المشروع بعد سقوط مدينة الموصل بيد عصابات داعش الارهابية"، مؤكداً أنه "تم إدراج مشروع مقتربات من الجانب الأيمن في موازنة العام الحالي بعد تخصيص 10 مليارات دينار".

ومضى بالقول، إن "دائرته في طور إعداد المساحات الخاصة بالطريق الذي يعد طريقاً حيوياً ومهماً كونه يسهل الحركة المرورية للشاحنات من دهوك الى صلاح الدين من دون المرور بمحافظة نينوى"، مبيناً أن "المشروع مهم ويعد تحويلاً لمرور الشاحنات التي يعاني منها مركز محافظة نينوى".

وأشار الى أن "هذا الطريق المهم سيتم إدراجه والمباشرة بتنفيذه خلال العام الحالي بعد تأمين التخصيصات المالية له".

 


طرق بغداد

 

وبشأن طرق بغداد فقد ذكر كاظم أن "شبكة الطرق في داخل حدود أمانة بغداد ليست من مسؤولية دائرة الطرق والجسور لكون القانون الذي تعمل عليه الدائرة يقول إن مسؤوليتها الطرق الخارجية التي تقع خارج حدود أمانة العاصمة، وكذلك خارج حدود البلديات في المحافظات"، لافتاً الى أن " الدائرة تعمل على ربط محافظة بغداد بالطرق الخارجية أو استحداث منافذ جديدة لتخفيف الزخم المروري الداخل الى بغداد".

وبين أن "الدائرة تقوم الآن بانشاء منفذ مهم جداً وهو طريق الدورة – اليوسفية ، كون المنفذ الجنوبي الحالي الذي يمر عبر طريق بغداد – حلة قرب علوة الرشيد يعاني من اختناقات مرورية حادة" ، مشيراً الى أن "طريق الدورة – اليوسفية سيربط مرور الطريق السريع بجسر الطابقين ،وكذلك بطريق الدورة السريع، كما أنه من الممكن أن ينقل الحركة الى طريق محمد القاسم، حيث يعد طريقاً مهماً واستراتيجياً".

وتابع أن "المشروع سيرفد محافظة بغداد بمنفذ جنوبي آخر لتخفيف الحمل عن المنفذ الحالي الذي من المفترض أن يشهد تطويراً حسب ما أقر في الموازنة العامة بتطوير مداخل العاصمة"، لافتاً الى أن "بغداد بحاجة الى إنشاء طرق حولية بموجب دراسة النقل الشامل التي أقرت في ثمانينيات القرن الماضي، التي يفترض أن تكون هنالك أربعة طرق حولية تساعد في نقل الحركة من مناطق العاصمة الى خارجها وبالعكس".

وأوضح أن "هناك ثلاثة طرق مسؤولة عنها أمانة بغداد تم تنفيذ أجزاء بسيطة ،منها الطريق الحلقي الرابع الذي يعتبر من أهم الطرق" ، مبيناً أن "مساحته تقدر بـ 100 كلم ، حيث إن أكثر من 70 كلم مسؤولة عنه الأمانة والجزء المتبقي 30 الى 35 كلم مسؤولة عنه دائرة الطرق والجسور، إلا أن تنفيذ مساره يحتاج الى كلف كبيرة".


 

طرح مشاريع للاستثمار

 

وأوضح أن "هناك لجنة مشكلة في رئاسة مجلس الوزراء بشأن مشروع الطرق الحولية ،وهناك أفكار بطرحه الى الاستثمار"، لافتاً الى أن "دائرته مستعدة لتنفيذ الجزء المتعلق بها ،الذي يبدأ من طريق كوت – بغداد" .

وبين أن "تكلفة المشروع تقدر بمليار دولار ، وهذا المبلغ غير متوفر حالياً بسبب الظرف الحالي الذي يمر به البلد"، مؤكداً أنه "تم تشكيل لجنة عليا في مكتب رئيس الوزراء بتوجيه من رئيس الوزراء لإحياء هذا المشروع" .

وأشار الى أن "اللجنة استضافته وكذلك المعنيين في أمانة بغداد ، وهناك توجه بأن يتم تنفيذه عن طريق الاستثمار".

وزاد بالقول: إن "هناك 13 جسراً في بغداد تقع ضمن مسؤولية دائرتنا من ناحية صيانتها وتشغيلها، كما قامت الدائرة بتنفيذ جسر الكريعات وبدأ العمل به خلال الأسبوع الماضي، حيث سيسهم وبشكل كبير خصوصا في أيام الزيارات المليونية التي تشهدها مدينة الكاظمية المقدسة"، مبيناً أن "عمر المشروع يفترض أن يكون سنة ونصف السنة، حيث كانت هنالك بعض المشاكل وتم حلها" .

وأكد أنه " تم الآن تنفيذ أعمال الركائز في الجسر"، لافتاً الى أن "بغداد بحاجة الى جسور أخرى وشبكة طرق رديفة".

 

التنسيق مع المرور

 

وحول التنسيق مع مديرية المرور قال كاظم، إن " التنسيق موجود بين الدائرة ومديرية المرور، حيث لا توجد اختناقات مرورية في الطرق الخارجية التي تقع ضمن مسؤولية الدائرة سوى نقص في تأهيل الطرق بسبب قلة التخصيصات المالية في الموازنة" ، مبيناً أن "هناك حاجة لانشاء ممرات ثانية في بعض الطرق لغرض رفع مستوى الامان وليس لفك الاختناقات ،لأنه لا توجد طرق خارجية مزدحمة".

وذكر أن "دائرته تسعى الى رفع مستوى الامان من خلال صيانة الطرق القائمة ، إضافة الى انشاء ممرات أخرى"، مؤكداً أن "مديرية الطرق والجسور ليست مسؤولة عن الحوادث المرورية ، حيث إن مديرية المرور تتحدث في اكثر من مناسبة عن احصائيات واسباب الحوادث، بان 70% من الحوادث المرورية تعود لعدم اتباع السائق ارشادات السلامة المرورية".

وأوضح أن " السرعة الخارجية محددة وفق تصاميم ، حيث إن أغلب الحوادث نتيجة السرعة التي تتجاوز الحدود القصوى" ، مشدداً على "ضرورة تحديد السرعة في الطرق الخارجية لتقليل الحوادث".

ولفت الى أن " النظام المروري المعمول به حاليا بدائي ،وذلك لعدم وجود الردادات والكاميرات أسوة ببقية دول العالم، وهذه تقع على مسؤولية مديرية المرور لكون مسؤولية الدائرة هي تأهيل وتأثيث الطرق وتزويدها بالعلامات من أجل زيادة الأمن والسلامة".

 

الطرق الخارجية

 

وأكد أن "الدائرة لديها خطة وأنجزت الكثير منها ، والمتمثلة بطريق بغداد – البصرة الذي تم إنجاز ما يقارب 60% منه من ناحية تأهيله وتخطيطه وتأثيثه بالكامل وتزويده بالأسيجة الوقائية والأسيجة السلكية التي تمنع مرور الحيوانات للطريق ،وكذلك الأسيجة الواقية التي تقلل من صدمات الحوادث"، مبيناً أن "الدائرة ماضية في تنفيذ جميع هذه الأمور ".

وتابع أنه "بعد إنجاز الجزء الجنوبي من هذا الطريق تم التوجه نحو القاطع الغربي الذي يمتد من منفذ سفوان عند الحدود الكويتية مروراً ببغداد باتجاه الغرب الى منفذي طريبيل والوليد اللذين يربطان العراق مع الاردن وسوريا".

وأكد كاظم أن "الموازنة لم تسعف الدائرة في تغطية تكاليف الصيانات الدورية"، منوهاً بأنه " منذ عام 2013 والى عام 2021 توقفت اغلب اعمال الصيانة بسبب سقوط بعض المناطق بيد داعش والازمة المالية التي ضربت البلد وانخفاض اسعار النفط".

ومضى بالقول: إن "اغلب دول العالم تضع برامج صيانة سنوية للطرق، أي عندما يظهرعيب يفترض ان تكون صيانته آنية وفي حال ترك العيب فسيتفاقم وتكلفته تزداد"، مؤكداً أن "هناك طرقاً نتيجة هذه الفترة الزمنية الطويلة من الانقطاع عن الصيانة انهارت بالكامل".

 

خطط طموح

 

وأشار الى أن "الدائرة لديها خطط طموح لهذا العام تشمل أغلب المحافظات منها مشاريع استراتيجية مهمة كطريق بغداد – كركوك الذي سيبدأ تأهيله خلال العام الجاري، وكذلك الطرق في المناطق المحررة منها طريق الموصل – بغداد، وكذلك تأهيل القاطع الجنوبي من طريق المرور السريع".

ونوه الى أن "تأهيل طريق الموصل – بغداد على مراحل متعددة حيث هناك جزء متعلق بمحافظة صلاح الدين بمسافة 30 كلم والجزء المتبقي منه في الموصل تمت المباشرة به خلال الشهر الماضي في منطقة الرمضانيات باتجاه نينوى بمسافة 90 كلم ، بينما الجزء الآخر منه ستتم المباشرة به خلال الشهرين القادمين" ، مؤكداً أن "الدائرة تعد خطة طموح بالتنسيق مع وزارة التخطيط لادراج المشروع والمباشرة لمدة 3 سنوات".

 

جودة الأعمال

 

ولفت الى أن "جودة الاعمال التي تقوم بها الدائرة هي من افضل الاعمال التي تنفذ على ارض الواقع، حيث الطرق لها تصميم محدد رغم الظروف التشغيلية الصعبة ، حيث إن الحمل التصميمي الحالي التشغيلي أكبر من المفترض بسبب عدم التقيد بالاوزان القياسية"، مبيناً أن "الجهات الامنية عادة تنصب سيطرات في طرق من المفترض أن تكون عليها أحمال متحركة وليست أحمال متوقفة لأنه عادة ما تتعرض الطرق لأسوأ الظروف منها الحرارة العالية والاحمال البطيئة والمتوقفة".

وتابع أنه "رغم كل هذه الظروف فإن جودة الاعمال للدائرة نعتبرها جيدة ، حيث تم ادخال تقنيات جديدة في القير والخلطة الاسفلتية باستخدام (البوليمر) واثبتت نجاحها في إعطاء ثباتية عالية لطبقة الاسفلت".

 

الأوزان والحمولات

 

وأشار الى أنه " في ما يتعلق بالاوزان فإن الدائرة حددت نحو 80 موقعاً لمحطة وزن في عموم المحافظات ماعدا اقليم كردستان، حيث تم تنفيذ ما يقارب 30 محطة ، وتم تفجير بعض منها بسبب الاعمال الارهابية التي مرت بها بعض المحافظات وعطلت التشغيل، حيث من المفترض ان تكون منظومة واحدة وليس بشكل منفرد"، مؤكداً أن " هناك تنسيقاً مع هيأة الاستثمار الوطني لغرض عرضها للاستثمار، وسيتم خلال الاشهر القادمة جذب المستثمرين لاكمال المتبقي من هذه المحطات وتشغيل المحطات الحالية بمنظومة واحدة مسيطر عليها".

وأكد أن "هناك توجهاً وتنسيقاً مع مديرية المرور بشأن موضوع الاحمال ،إلا أن هناك تعاوناً متفاوتاً من قبل بعض المحافظات حيث هناك محافظات فيها تجارب ناجحة وأخرى لديها مشاكل" ، منوهاً بأن "الامانة العامة لمجلس الوزراء اوضحت أن السيطرة على الاحمال هي مسؤولية اتحادية ولا دخل للمحافظات فيها".

 

التنسيق مع البنك الدولي

 

وأوضح أن "هناك خطة بالتنسيق مع جهات دولية ومنها البنك الدولي لان موازنة الدائرة بسيطة وتم اعداد خطط اخرى على مدى 3 سنوات قادمة (2021، 2022، 2023)".

وأشار الى أن " أغلب الدول أصبحت غير مسؤولة عن تشغيل هذه الطرق ،وإنما عن طريق القطاع الخاص ،لأنها مشاريع مترامية الاطراف بمسافات مئات الكيلومترات ،ما يصعب صيانتها ، حيث إن اغلب الدول اتجهت نحو فرض ضرائب جباية على مستخدمي هذه الطرق من اجل الاستفادة من الاموال في صيانة الطرق من قبل المستثمرين"، مبيناً أن "قانون الطرق يسمح بهذا الامر ،إلا أن صعوبة الوضع وعدم تقبل المواطن ،وعدم وجود هذه الثقافة ،أصبح الموضوع مؤجلاً حالياً".