إنجاز مشاريع ستراتيجية متوقفة في الفلوجة وسامراء

تحقيقات وتقارير
  • 19-04-2021, 11:26
+A -A

بغداد – واع – احمد الدليمي - فليح العبيدي 
تُعدُّ مشاريع المياه في المناطق المحرَّرة من المشاريع المهمة التي توقف العمل بها منذ أكثر من 7 أعوام نتيجة دخول العصابات الارهابية على المحافظات، إذ باشرت محافظة الانبار باستئناف العمل، بمشروع ماء الفلوجة الكبير خلال العام الحالي خاصة أن المدينة عانت من ازمة كبيرة في توفير المياه لاسيما في فصل الصيف، فيما احيل  شروع  ماء سامراء المركزي بشكل مباشر، والذي يسهم في القضاء على شحِّ المياه الصالحة للشرب في المدينة.
وعن مشروع الفلوجة الكبير، قال المهندس المقيم احمد جاسم الراوي، لوكالة الانباء العرقية (واع) ،إن "مشروع ماء الفلوجة الجديد الطاقة الانتاجية المقررة هي 4000 متر مكعب في الساعة وبإشراف وزارة الاعمار والاسكان والبلديات -المديرية العامة للماء ومبلغ الاحالة  الاول ستة وسبعون مليار دينار عراقي ،إذ تمت  احالة المشروع عام 2006  الى شركتي ( الندى و itsc) وبسبب التلكؤ في العمل وعدم الايفاء بالالتزامات حسب العقد تم  سحب العمل من الشركتين اعلاه عام 2011".
واضاف ،أنه "بعدها تمت احالة المشروع مرة ثانية وبمبلغ  واحد وعشرين مليار دينار وكانت المباشرة في   11 / 4/ 2013 الى شركتي انوار الحاتم وشركة القبة الذهبية وقامت الشركتان بالعمل على انجاز اعمالها بصورة جيدة جدا وبوتيرة  عالية ولكن بسبب تعرض المدينة الى العمليات الارهابية توقف المشروع في 1/1/2014 وعلى اثرها تم فسخ العقد رضائياً من قبل وزارة البلديات والشركتين عام  2016"،مشيراً الى أنه "بعد  تحرير المدينة من عصابات داعش الارهابية واستتباب الامن والاستقرار  تمت اعادة المشروع الى شركتي القبة الذهبية وانوار الحاتم للمقاولات عام 2020 وتمت المباشرة الفعلية بتاريخ 1/10/ 2020 ، حيث قامت المجاميع  الارهابية خلال سيطرتها على المدينة  بسرقة معظم المواد الاساسية المستوردة الخاصة بالمشروع وكذلك تعرضت منشآت المشروع للتخريب والاندثار وحاليا العمل جارٍ في تنفيذ 
مد الخطوط الناقلة للمشروع والتي تتكون اقطارها ( 800, 600, 500, 400) ملم وبواقع 55 كم ".
وتابع الراوي ،أن "بقية فقرات المشروع  متوقفة الى حين المصادقة على كشوفات الاندثار من قبل الوزارة , والعمل مستمر في مد الانابيب الناقلة بالرغم من المعوقات التي تواجهنا ولكن بجهود دائرة المهندس المقيم والشركة المنفذة تم التغلب على هذه المعوقات والعقبات"، معرباً عن أمله بأن "تسرع الوزارة بالمصادقة على كشوفات الاندثار ليتسنى العمل بجميع فقرات المشروع، لحاجة المدينة للمشروع كونها تتعرض الى شحٍّ قويٍّ جداً في فصل الصيف وخاصة الاحياء الجنوبية للمدينة".
من ناحيته بين مدير دائرة ماء الفلوجة المهندس عبد القادر زغيتون، انه "في حال دخول المشروع  الخدمة سيوفر الماء لمناطق الفلوجة الجنوبية التي تعاني من شحٍّ كبير بمياه الشرب".
واشار الى ان "مديرية ماء الفلوجة وبالتنسيق مع الدوائر الخدمية قامت بتوزيع المياه الى الاحياء السكنية التي تعاني شحِّ المياه  بواسطة عجلات حوضية مجانا الى المواطنين"، موضحاً أن "حكومة الانبار المحلية شكلت خلية ازمة لتدارك الوضع الحالي والعمل بجهود كبيرة من اجل القضاء على شحِّ المياه الصالحة للشرب التي تعاني منها بعض احياء المدينة بالاضافة على موافقة الجهات المعنية زيادة حصة تجهيز الوقود لدائرة ماء الفلوجة  لتشغيل محطات المياه الموجودة اكثر وقت ممكن".
من جانب اخر اكد مدير ماء صلاح الدين رئيس مهندسين علي فاضل يوسف، إنه "تم استحصال موافقة وزارة المالية على احالة مشروع ماء سامراء المركزي من قبل المحافظة بشكل مباشر"، لافتا الى ان "المديرية تنتظر التعليمات الرسمية وتحويل المبلغ السنوي المرصود للمشروع بحساب المحافظة لغرض البدء باعلانه والمنافسة على تنفيذه من قبل شركات جيدة ورصينة".
واضاف ،ان "مشروع الماء المركزي قديم في مدينة سامراء تم تشغيله في نهايات سبعينيات القرن المنصرم بسعة ( 1500 م3/س ) ونظراً للتوسع الحاصل في المدينة وزيادة عدد السكان اصبح هذا المشروع لا يلبي مطالب المدينة بتزويدهم بالماء الصالح للشرب، لذا تم التنسيق مع الوزارة / المديرية العامة للماء بالبدء لغرض اعداد تصاميم ومخططات وجداول كميات لمشروع ماء سامراء المركزي الجديد بسعة ( 6000 م3/س ) وبالفعل تمت احالة مشروع اعداد تصاميم فقط الى شركة جيڤرة التركية وباشر العمل عام 2012 وكانت هنالك زيارات وتواصل لغرض الاسراع بالعمل ومن ثم احالة المشروع لغرض تنفيذه على الواقع، الا ان الاحداث التي حصلت عام 2014 ادت الى توقف العمل".
وتابع يوسف ،انه "بعد تحرير المحافظة واستقرار الوضع الامني تم التواصل مرة اخرى مع الوزارة بخصوص الموضوع ذاته ، حيث تبنى هذا الموضوع دائرة المشاريع الممولة خارجياً( مكتب الادارة الاستراتيجية سابقاً) في الوزارة كون هذا المشروع سيتم تمويله من قبل منظمة ( JICA ) اليابانية، الا ان متطلبات هذه المنظمة هي اعادة الدراسة والتصاميم من جديد كون ان التصاميم القديمة قد مضى عليها اكثر من اربع سنوات ، لذا تم احالته من جديد لغرض تحديث البيانات واعادة التصاميم والتنفيذ بكلفة تقديرية 142 مليار دينار"، مؤكدا انه " بدأ العمل لغرض استحصال الموافقات بعدم وجود تعارض مع موقع المشروع ومد انابيب الماء وكذلك من الناحية البيئية والامنية ومع وزارة الموارد المائية لغرض تخصيص حصة مائية من حوض نهر دجلة وكذلك موافقة السد لغرض انشاء محطة سحب المياه ومد انابيب السحب ".
واوضح انه "تم اكمال هذه المخططات والتصاميم الخاصة بانشاء المشروع سعة ( 6000 م3/ س) اضافة الى انشاء اربعة محطات تقوية للماء للمناطق البعيدة عن مركز المدينة وهي ( القلعة والثرثار ، البدعية والداهري والبو دليمي ، وبنات الحسن ، تل العليج ) "،لافتا الى ان "المشروع سيخدم 300 الف نسمة تقريباً في مركز المدينة والمناطق المجاورة لسامراء وبعمر افتراضي 50 سنة ".
واشار مدير ماء صلاح الدين ، الى ان " بعض مناطق المحافظة تعاني من شحِّ الماء الصالح للشرب بالرغم من وجود نهر دجلة الذي يمر في وسط مساحة المحافظة من شمالها الى الجنوب الا ان عدم الاستقرار السياسي وسوء التخطيط الصحيح أدى الى اعتماد مديريات الماء في عموم العراق على انشاء مجمعات ماء صغيرة بسعات انتاجية قليلة تقارب ( 200 م3/ س )ذات عمر افتراضي قصير وذات جودة ماء قليلة والتي بدورها لا تلبي حاجة المواطن في ايصال الماء الصالح للشرب "، مبينا انه "تم  بعد 2003 انشاء مشروع ماء مركزي واحد فقط في قضاء الشرقاط والذي تم تمويله واحالته من قبل وزارة البلديات والاشغال العامة حيث يعد هذا  المشروع من المشاريع الستراتيجية الناجحة طويلة الامد بالعمر الافتراضي بسعة انتاجية للماء ( 4000 م3/س ) والذي قضى على شحِّ المياه الذي كانت تعانيه مدينة الشرقاط ( الجانب الايمن من النهر )،كذلك تمت احالة مشاريع عدد ثلاثة عام 2012وهي اكمال مشروع ماء حي القادسية في تكريت والذي توقف العمل به عام 1990 وكذلك انشاء مشروعي ماء في قضائي الدجيل وبلد".
وطالب يوسف "بتوفير وزيادة التخصيصات المالية التشغيلية لغرض الصيانة الدورية اليومية السريعة كون ان مثل هكذا دائرة مهمة يجب ان لا يحصل بها توقف والتي بدورها ينعكس على خدمة المواطن وتزويده بالماء الصالح للشرب ، كذلك اعفاء مديريات الماء من مبالغ شراء الوقود (مادة زيت الغاز ) اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية في المشاريع المائية ومفاتحة وزارة النفط بذلك، داعيا الحكومة الى "صرف رواتب موظفي المديرية لشهر 12 الماضي وتحويل الأُجراء اليوميين الى عقود رسمية وتثبيت قسم منهم على الملاك الدائم".