ديالى.. مدينة الأنهار والجداول

تحقيقات وتقارير
  • 27-03-2021, 14:03
+A -A

ديالى-واع- ثائر هادي
تتمتع محافظة ديالى بتنوع تضاريسها من جبال الى سهول الى هضبة ،إضافة الى مرور الأنهار من خلالها ،التي نحتت اسمها على اسم نهرها الذي يسقي مئات الآلاف من البساتين المخصصة لأشجار الحمضيات والنخيل وأنواع أخرى من المحاصيل .
التضاريس ساهمت بصناعة البحيرات لتجميع مياه الأمطار والسيول وسمحت للإنسان بتنظيم عملية الري لسقي مساحات واسعة من الأراضي التي يصعب وصول المياه إليها،وفي نفس الوقت لكبح جماح فيضان نهر ديالى من خلال توزيع مياهه في الجداول الخمسة التي تتفرع منه عند سدة الصدور في ناحية المنصورية التابعة لقضاء المقدادية.
 التحكم بالورادات المائية 
 رئيس مهندسين أقدم قاسم يحيى معاون مدير الموارد المائية في محافظة ديالى قال: إن "ديالى تعد من المحافظات المهمة للعراق وذلك لتنوع المحاصيل الزراعية فيها ،كما وتمتاز بمصادرها الإروائية المتمثلة بأنهارها الطبيعية ،وهي نهر دجلة ونهر ديالى ونهر الوند ونهر العظيم والوديان الشرقية في مندلي"،مشيراً الى أن "منابع أغلب المياه في المحافظة من خارج البلاد ،وهذا يؤدي الى صعوبة التحكم في الواردات المائية لنهر ديالى".
 وأضاف أن "المديرية تضع الخطط السنوية للموسم الصيفي والشتوي بالتنسيق مع مديرية زراعة ديالى ومتابعة توزيع المياه في عموم المحافظة ومتابعة التجاوزات على المشاريع الإروائية ومحاسبة المخالفين ،ووضع خطط لأعمال الصيانة والإشراف على تنفيذها بعد الموافقة عليها من هيأة الري والبزل ،بالإضافة الى أن من أهم مهام مديريتنا هو درئ خطر الفيضان ،وذلك من خلال مراقبة وصيانة السداد الفيضانية المقامة على نهري دجلة وديالى ضمن حدود المحافظة ومنح الإجازات للمضخات الزراعية للمزارعين"، مبيناً أن "من أهم مشاريع التخزين لدينا في ديالى هو سد حمرين وسد دربنديخان الذي يقع على نهر ديالى وسد العظيم وسد مندلي على الحدود الإيرانية".
وأوضح مدير سد العظيم المهندس خميس نصيف أن "سد العظيم يقع في ناحية العظيم على نهر العظيم الذي ينبع من داخل الأراضي العراقية ،ويصب في نهر دجلة "،مشيرا الى أن "مساحة حوض التغذية (١١٦٠٠ كم٣)وبمعدل تصريف ٢٣.٥م٣ بالثانية ،والسد هو إملائي ترابي ذو لب طيني أقصى ارتفاع له ٦٧م وبطول ٣٨٠٠م وطاقة خزن ١.٥ مليار م٣ خزن حي  و نصف مليار م٣.
أسماء أخرى
 الباحث والمؤرخ عبد الكريم الكشفي أوضح لوكالة الأنباء العراقية (واع)،أن "طول نهر ديالى ٢٤٠ كم من جبال زاكروس وحتى جسر ديالى في بغداد " ،لافتاً الى أن "نهر ديالى له عدة أسماء هي جنديس وتامرا و النهروان و ديالى ، ورافداه ، الوند وسيروان ، وأُنشئ سد الوند في قضاء خانقين وبحيرة حمرين في ناحية السعدية وسد الصدور في ناحية المنصورية وعندها يتفرع الى خمسة جداول ،إضافة لنهر ديالى الرئيسي ،والجداول المتفرعة منه هي ( مهروت ، بلدروز ، الخالص ،شهربان وخريسان "ويغطي ٢٩٧كم مربع من الأراضي الزراعية".
فيضانات مدمرة
تعرض نهر ديالى لعدة فيضانات مدمرة هي فيضان بسبب انهيار السد في جبل حمرين العام ٩٧٨م، فيضان سنة ١٠٦٢ م وفيضان سنة ١١٧٤م ، فيضان ١٣٢٥م ،فيضان نهر ديالى ونهر دجلة معا ، فيضان١٨٨٤م نهر ديالى ونهر دجلة سويا، وفيضان سنة  ١٩٠٧م بسبب أمطار غزيرة ، فيضان سنة ١٩١٧م ، فيضان سنة ١٩٥٤م ووصل الماء الى مدرسة الوثبة حالياً  ، فيضان سنة ١٩٦٩م ، فيضان العام ١٩٧٤ استمر الفيضان ٤٠ يوماً ، فيضان سنة ١٩٧٨ استمر ٢٣ يوماً، وأخيراً فيضان ٢٠١٩ استمر ١٤ يوماً .
سدود ديالى
 المهندس تعبان جاري من مديرية الموارد المائية في محافظة ديالى تحدث عن سدود المحافظة قائلا: إن "سد حمرين دخل الخدمة العام ١٩٨١ وبسعة اعتيادية ٢.٥ مليار م٣ و٣مليار م٣ مكعب بالفيضان وسد مندلي أو كما يسميه أهالي المنطقة (كومة سنك) يقع على الحدود الايرانية ،مصدر مياهه من ايران وبسعة ٣٦٢٠ ألف م٣ وانشئ لحصاد المياه القادمة من الأراضي الإيرانية ودخل للخدمة العام ٢٠١٠ والهدف منه درئ الفيضان عن مندلي ومناطق الإمام والقرى المحيطة بقزانية وأيضاً لتحويل المياه من مجرى الزاوي الى الاراضي الزراعية ،ولم يحظ السد بأي صيانة لمدة ١١ عاماً ،ما أدى الى تكون ترسبات طينية بلغت نسبتها ٨٠ % وفي العام ٢٠١٩ أنشئ سد ( شرف شاه )في الجانب الايراني ،وهذا السد حد من وصول الترسبات لسد مندلي ،ولكنه تسبب في انخفاض المياه الواردة بسبب الفترة الزمنية التي بستغرقها في امتلاء حوضه ،وسد قزانية فهو سد غاطس لعمق الوادي بسعة ٨٠٠م٣ ويغذي المياه الجوفية للبساتين ،وسد الوند يقع في قضاء خانقين ،أنشئ العام ٢٠١٣ وبعمق ٢٤م وعلى عرض الحاجز ١٠م وسعة ٣٨ م٣ وعند امتلاء حوضه تحولت مياهه الى بحيرة حمرين ،وهناك سد وبحيرة الصدور على نهر ديالى ،وكل هذه السدود هي لخزن مياه الري لأراضي ديالى الزراعية ودرئ الفيضانات وتوليد الطاقة الكهربائية وتطوير استثمار الثروة السمكية".
وتعد هذه البحيرات والسدود واجهة حضارية وسياحية طالما كانت موقعاً سياحياً لجميع المواطنين حيث يقصدون صدور ديالى في سفرات طلابية ..لكنها الآن تشكو الاهمال وعدم الاهتمام من الجهات المعنية لإعادتها كواجهة سياحية جميلة تستقطب السياح في جميع فصول السنة.