قضاء الفاو ...ميناء وتجارة وصيد أسماك

تحقيقات وتقارير
  • 26-03-2021, 10:27
+A -A

البصرة-واع-صبا سامي 

تعد محافظة البصرة مدينة العراق الاقتصادية لما لها من أهمية كبرى من حيث وجود المنافذ والموانئ والأقضية والنواحي التي تزدهر بالموارد المائية والثروة السمكية والحيوانية ،وكذلك المعامل والبساتين ،لذلك فإن الحركة التجارية والاقتصادية والتسويق والتصدير لمختلف البضائع بات عنواناً لهذه المحافظة وتحديداً في ( قضاء الفاو ) الذي هو واجهة ستراتيجية وملاحية وتجارية مهمة للبصرة بصورة خاصة وللعراق بصورة عامة.



الملح والحناء


 
ممثل محافظ البصرة للحكومة المحلية في قضاء الفاو وليد الشريفي قال لوكالة الأنباء العراقية ( واع ): إن "الحركة الزراعية في قضاء الفاو كانت مزدهرة قبل العام 2008 وتركت مردوداً اقتصادياً كبيراً لاسيما زراعة ( الحناء ) التي كانت تزدهر المدينة بزراعتها وتسويقها وبيعها وتصديرها ،بالإضافة الى محاصيل زراعية أخرى كانت مزدهرة أيضا ولها فائدة اقتصادية ،إلا أنه بعد العام 2008 وبسبب المد الملحي الذي أتلف المحاصيل الزراعية كافة في القضاء تلاشت هذه المحاصيل وانتهت وللأسف والى الآن... لذلك باتت الحركة الملاحية والثروة السمكية هي الأساس في النمو الاقتصادي لقضاء الفاو وفي ( شط الفاو ) الذي يشهد عبوراً مستمراً للبواخر ومن مختلف الدول والمحملة بمختلف البضائع والمتجهة الى ميناء أبو فلوس في قضاء أبو الخصيب، حيث كانت في السابق تتجه أيضاً الى ميناء المعقل بالبصرة ،ولكن بعد توقفه أصبح اتجاه البواخر الى ميناء ابو فلوس"


 

صيد الأسماك 

 مسؤول علوة الفاو الرئيسية للأسماك في القضاء ابو احمد والملقب بالصياد قال: إن "علوة أسماك قضاء الفاو تعد من المواقع التجارية الرئيسية في العراق ،لأنها تحتوي على عدد لا يحصى من أنواع الأسماك الموسمية والدائمية والمتباينة بالشكل والنوع والأسماء وتضم العلوة من ( 60 - 70 براداً )"، موضحاً أن "الصيادين يفرغون بضاعتهم في هذه العلوة ليتم بيعها وتصديرها الى مركز محافظة البصرة والى مختلف المحافظات العراقية ونرى هنا أن المتسوقين وبأعداد كبيرة جداً ينتظرون صيادي الأسماك لشرائها منهم مباشرة قبل وصولهم الى العلوة لأن السمك هنا يسمى بالعامية(سمك تازه) أي يتم شراؤه لحظة الصيد مباشرة ، ثم يوضع السمك في (فلينات) وسلال كبيرة ليتم نقلها في الشاحنات الكبيرة الى المحافظات، فهناك من يقوم ببيع الأسماك جملة وبكميات كبيرة الى المحافظات وبالأخص الى محافظة (ميسان والناصرية) وهذا يترك فائدة ومردوداً كبيراً جداً لقضاء الفاو ولمحافظة البصرة ،لأن هذه التجارة مستمرة وبحركة كبيرة جداً تبدأ من الساعة الثانية بعد منتصف الليل تقريباً الى مساء اليوم الثاني من دون أن يشعر الصياد بأي ملل او تعب" .


 

أنواع أسماك الفاو

 

وأوضح الصياد أن "أنواع الأسماك وأسعارها تختلف باختلاف المواسم فمثلاً (سمك النويبي) يكون خلال الموسم الشتوي ،فعند هبوب الرياح والعواصف يخرج السمك بكميات كبيرة جداً فتخرج (اللنجات مسرعة) لاصطياده لاسيما أنه مرغوب جداً"، لافتاً الى أن "سمك الصبور يعد من أكثر أنواع الأسماك رغبة في الشراء بالرغم من غلاء سعره وقصر موسمه ،حيث إن فترة تكاثره وصيده تبدأ من (شهر آذار الى شهر تموز من كل عام) ورغم ذلك له فائدة اقتصادية كبيرة جداً لارتفاع ثمنه ،فهناك إقبال كبير جداً وتسارع من قبل المحافظات لشرائه، ويتم تصديره بكميات كبيرة جداً الى محافظتي الناصرية وميسان، وبيعه يتم على شكل (أزواج) وليس كوزن مثل بقية الأسماك".

وتابع أن: "هنالك أسماكاً موسمية أخرى يتم صيدها في الفاو مثل سمك الزبيدي، الشماهي، اللحيف، الحف، الضلع، وسمك الحاكول  فبعضها يستمر لثلاثة أشهر والبعض ستة أشهر"، بالإضافة الى أسماك دائمية لا تحدد بموسم كسمك الشانك، الشعري، الهامور، البياح، الخشني، السمان، المزلك، البرطام، العندك، والروبيان".


حركة الملاحة 

وأكد مسؤول علوة الفاو أن "شط الفاو يعد واجهة تجارية كبيرة للقضاء ولمحافظة البصرة والعراق بصورة عامة فهناك الكثير من البواخر القادمة من مختلف الدول لاسيما دولة الإمارات محملة بمختلف البضائع والحاويات تتجه نحو ميناء أبو فلوس في قضاء أبي الخصيب ليتم تفريغ الحمولات"، مشيراً الى أن "الحركة الملاحية مستمرة وسريعة ولم تواجه أي معوقات حتى خلال فترة جائحة كورونا فقد شهدت تباطؤاً طفيفاً بحركتها ،إلّا أنها لم تتوقف".