دار المأمون تصدر كتاباً عن مغامرات الرحالة البريطاني في الشرق

ثقافة وفن
  • 23-01-2021, 11:55
+A -A

بغداد – واع
اصدرت  دار المأمون للترجمة والنشر في وزارة الثقافة والسياحة والآثار كتاب (المغامرات الأولى في بلاد فارس وساسان وبابل) الذي يقع في 290 صفحة لمؤلفه الرحالة البريطاني أوستن هنري لايارد ترجمة محمد حسن علاوي ومنذر كاظم حسين.
يعد الكتاب وثيقة تاريخية مهمة فضلا عن كونه مرجعا للباحثين في الدراسات الجغرافية والتاريخية والاجتماعية اذ تناول خلال الفصول العشرة مشاهدات لايارد (1817 - 1894) في بلاد بابل وفارس وساسان ووصفًا دقيقًا للبلاد التي زارها الكاتب وما ضمته من مواقع وآثار وأشخاص .
وجاء في مقدمة الناشر، ان (رغبة لايارد امتزجت باكتشاف سحر الشّرق القديم وآثاره المرتبطة بتاريخ الدّيانتين اليهودية والمسيحية، مع سعيه لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية فعمل جادًا في سبيل هذه الأهداف واكتسب مهارات متعددة لتذليل كلّ الصعوبات التي واجهته في رحلاته حيث نجح نجاحًا مبهرًا نال على إثره شهرةً واسعةً في مجال التّنقيبات استمرت إلى يومنا هذا) ،موضحا ان  لايارد يصف في هذا الكتاب مغامراته الأولى في بلاد فارس وساسان وبابل، ساردًا بأسلوب المذكرات الشّخصية تفاصيل دقيقة تتعلق بتلك الرحلات.
وبحسب الناشر فإن هذا الأسلوب (لا يُعدّ من أساليب البحث العلمي؛ إذ يتخلله انحياز للأنا ممتزج بالحقائق تارة وبالتزييف تارة أخرى، وعلى الرغم من ذلك نستطيع القول إن هذا الكتاب بمثابة أيقونات أدبية تعطي فكرة عامة عن تلك الحضارة وتجعل القارئ يتنقل مع صفحات الكتاب بكل الأماكن التي ارتحل إليها المؤلف في مغامراته الاستكشافية).
ومما جاء في مقدمة المترجم (كانت الرّحلة إلى الشرق حلم لايارد منذ الطفولة لما سمع عنه من حكايات تنبض بالجمال والخيال والكنوز، فعمل بجدّ كي يتقن الحروف العربية والقليل من الفارسية إضافة إلى تعلّم الطب وعلاج الأمراض الشّائعة، وحرص على اقتناء الخرائط الخاصة بتلك المناطق وعقَدَ العزمَ على السفر إلى الشرق، ونَقلَ مشاهداته في هذا الكتاب الذي يُعدّ من كتب أدب الرحلات؛ إذ يصف فيه مغامراته الأولى في بلاد فارس وساسان وبابل ويوثق بتفاصيل دقيقة لما صادفه من أماكن وأثار وأشخاص فيسجل لنا التسمية القديمة لهذه الأعلام)، مضيفا ( نستطيع القول إن هذا الكتاب بمثابة وثيقة تاريخية مهمة وإن شابها التحريف في وصف عادات القبائل العربية والفارسية والكردية التي واجهته بشكوكها تجاه رحلته الاستكشافية، ومع ذلك نقلت إساءاته كما هي حرص مني على أداء الأمانة العلمية وكذلك لإيضاح الصورة كاملةً للمتلقي). وقد قضى لايارد طفولته بإيطاليا وتلقى العلوم في بريطانيا وفرنسا وسويسرا، وفي أثناء رحلة إلى سيلان استحوذت عليه بلاد فارس فبقي فيها ردحًا من الزّمن ثم انتقل إلى إسطنبول، قبل أن يقضي سنوات عدّة في الموصل التي عمل فيها على استكشاف آثار نينوى والنّمرود حيث فاز بكنوز أثرية شحنها إلى لندن عام 1847، وكانت أولى الآثار الآشورية التي حاز عليها المتحف البريطاني ومن بين هذه الكنوز الثيران المجنحة والمسلة السوداء(مسلة شلمنصر الثالث)، وفتح نجاحه هذا الطريق للبعثات البريطانية التي استأنفت التنقيبات بعده.