غرفة تجارة بابل: تنسيق مع المصارف لمنح قروض للتجار بفائدة بسيطة

اقتصاد
  • 23-12-2020, 13:33
+A -A

بغداد- واع- محمد الطالبي

أكد مدير غرفة تجارة بابل صادق فيحان المعموري، أن هناك تنسيقاً مع المصارف لمنح قروض للتجار بفائدة بسيطة فيما اقترح بأن يكون بيع العملة الصعبة عن طريق المصارف الحكومية لمنع الاحتكار.

وقال المعموري لوكالة الأنباء العراقية (واع)، اليوم الأربعاء، إن "ارتفاع سعر صرف الدولار بنسبة 25% سيؤثر تأثيرا كبيرا على السوق المحلية"، مؤكدا أن "الارتفاع كان مفاجئا وسيتسبب بخسارة التجار لربع رساميلهم". 
وأضاف، أن "هذا القرار سيتسبب بمشاكل كثيرة منها أن بعض التجار يبيعون للمواطنين أو لتجار آخرين بالآجل وبالعملة العراقية، فعملية استحصال الأموال ستكون صعبة مع تغيير سعر الصرف، وهذا ما سيسبب خسارة كبيرة للتاجر والى إرباك السوق".

وأشار الى أن "عمليات البيع والشراء توقفت تقريبا باستثناء الحاجات الضرورية، مما تسبب بركود اقتصادي وتضخم في الأسعار"، مبينا أن "هذا سيكون له تأثير سلبي على سمعة البلد وعلى المستثمرين".

بيع العملة عبر المصارف

واقترح المعموري اتباع آلية جديدة للبيع من خلال المصارف الحكومية وتفعيل دور التاجر العراقي بحيث بإمكانه فتح اعتماد مثلما كان يحدث في فترة الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، ويقوم بتحويل المبالغ بالسعر الرسمي، وبذلك الفوائد لن تذهب الى المصارف وإنما الى التاجر والمواطن من خلال تخفيض سعر الكلفة".
ولفت الى "هناك مقترحات قدمت الى وزارة المالية بشأن دعم الاقتصاد الوطني وتشجيع القطاعات الإنتاجية كالزراعة والصناعة والسيطرة على المنافذ الحدودية ومنافذ الإقليم".
وأوضح، أن "الغرف التجارية تمارس دور الوسيط وتطالب بحقوق التاجر العراقي، حيث كانت هناك مشاكل تخص الاستيراد والتصدير والفحص المسبق، وتمت حلحلتها بالتنسيق مع جهاز التقييس والسيطرة النوعية ووزارة التخطيط من خلال تنظيم عدة ندوات في اتحاد الغرف.

وتابع أن "موضوع تفعيل الملحقيات التجارية وتصديق الوثائق التجارية التي يجب على المستورد التاجر تقيدمها ومن شروطها أن يكون منتسبا لغرفة التجارة، كانت تمر بعدة مراحل وتؤدي الى تأخر البضاعة في المنافذ الحدودية، وتمكن اتحاد الغرف من معالجتها بالضغط على المسؤولين.

منح القروض الميسرة

وبشأن القروض أشار المعموري الى أن "اتحاد الغرف لديه تنسيق مع العديد من المصارف الحكومية والأهلية لمنح قروض سنوية للتجار"، مؤكدا أنه "تم منح القروض لآلاف التجار وبنسبة فائدة بسيطة".

وتابع أن " الاتحاد تمكن من مساعدة صغار التجار وفتح دورات للشباب العاطلين ومنحهم قروض ميسرة"، مبينا أن "هناك نحو ألف عاطل تم تدريبهم في مرحلتين، الأولى في الجانب التشغيلي مع المصانع والمعامل الخاصة والثانية إدخالهم في دورات ومنحهم قروضا ميسرة للبدء في تنفيذ المشاريع وهذا كان بالتعاون مع منظمة العمل الدولية" .

استقطاب المستثمرين
وفيما يتعلق بشأن استقطاب المستثمرين قال المعموري: "لم نصل الى خطوات كبيرة بجلب المستثمرين"، مبينا انه "خلال المشاركة في المعارض الدولية والمكاتب الخارجية تم عرض الفرص الاستثمارية على الشركات الأجنبية ودخل العديد من المستثمرين عن طريق الغرف التجارية إلا أنهم ينصدمون بالبيئة الاستثمارية العراقية التي تكون طاردة وغير مستقطبة للشركات بسبب المشاكل الاقتصادية والسياسية والوضع الأمني والروتين وعدم وجود نافذة موحدة والفساد المالي والإداري".

الحركة التجارية

وبشأن الحركة التجارية ذكر المعموري: أن "الحركة التجارية في البلد بالنسبة للداخل جيدة كون القطاع الخاص التجاري تقريبا هو من يسد حاجة السوق في الوقت الحالي والآن المواد الغذائية والاستهلاكية متوفرة ولا يوجد شح"، مؤكدا أن "الغرف التجارية ساهمت بتطوير نوعية البضاعة من خلال فتح قنوات مع الدول الأوروبية وأمريكا لحصول التاجر على تأشيرة الدخول والاشتراك في معارض تقام في تلك الدول".
واوضح ان " غرفة التجارة تمكنت بالتعاون مع السفارات الأجنبية الموجودة في البلاد ومع الغرف التجارية من الحصول على فيز الدخول والمشاركة في تلك المعارض والحصول على وكالات تجارية وخلق شراكات أجنبية وأوروبية وهذا أدى الى تغيير في نوعية المنتج والآن المعروض السلعي متنوع".

مراقبة السوق

وبين أن "جهاز التقييس والسيطرة النوعية تعاقد مع عدد من الشركات لإجراء الفحص قبل التوريد والبضاعة التي تدخل غير مطابقة للمواصفات يجب أن تتحملها الشركات الفاحصة وجهاز التقييس، إلا أن هناك مشكلة في منافذ الإقليم لاسيما المنافذ غير الرسمية وبالتالي التاجر يبحث عن الأرخص وهذا الأمر أدى الى التأثير على السوق والاقتصاد".
وتابع أنه "بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية تمكن اتحاد الغرف في بابل من إحالة الكثير من التجار الى المحاكم وتم إتلاف العديد من البضائع من ضمنها الأدوية".
وأشار الى أن "هناك عملا لمراقبة السوق وتمت إحالة العشرات من التجار الى القضاء، بسبب قلة الجودة ومنع الاحتكار من قبل التجار، مبينا أن بعض التجار مارس الاحتكار في أزمة كورونا وتمكنا بالتعاون مع الأمن الوطني في بابل من خلال الزيارات الميدانية للأسواق من ضبط التجار وإحالتهم للقضاء".