معمّرة أيزيدية.. 134 عاماً من ذاكرة طريّة بوشم المجازر

الأحد 29 تشرين ثاني 2020 - 16:18

معمّرة أيزيدية.. 134 عاماً من ذاكرة طريّة بوشم المجازر
واع - متابعة 
روشي قاسم، امرأة إيزيدية معمرة، من مواليد نهايات القرن التاسع عشر، 1887ستكون بعد أشهر من الآن قد أكملت الـ 134عاماً، لم تزر طبيباً وتسمع الغناء الكردي يوميا، وتحتفظ بشعرها الأسود، وتحرص على تناول البيض والخضار والفاكهة، والسمك، الأول في قائمة اللحوم.
ذاكرة طرية موشومة بالألم، تحيا داخل خيمتها في مخيم "كبرتو" للنازحين على أطراف دهوك، وتتمتع بذاكرة طرية منذ الحقبة العثمانية التي عاصرتها مرورا بالانتداب الإنكليزي وحتى الحروب والأزمات المعاصرة ومنها مجازر "داعش" التي تعدها الأبشع والأكثر فظاعة في تأريخ المجازر.
ولا تزال المعمرة الإيزيدية مواظبة على سماع الغناء الكردي يوميا، وبرامج الفن للإذاعات المحلية التي تبث الأغاني والأخبار باللغة الكردية، لكنها تعاني ضعفا في بصرها لا يسمح لها بالتنقل بين الخيم من دون عكازها، قاصدة زيارة أحفادها وأبنائهم.
وتحتفظ روشي بشعرها الأسود الذي قاوم الشيب، والفضل في ذلك يعود، كما تقول، إلى نوع الأطعمة التي تتناولها.
تقول المعمرة روشي، إنها لم تزر طبيبا، وهي تحرص على تناول البيض واللبن والخضار والفاكهة لا سيما المجففة منها، وتفضل تناول السمك كوجبتها الأساسية في قائمة اللحوم.
وقبل نزوحها من سنجار بعدما اجتاحها "داعش" ودمرها، كانت روشي، تعتمد على خيرات الأرض من الأعشاب العطرية في حال أصيبت بوعكة صحية، وعلى تناول الكمأ والفطر والتين والعنب، بينما كان العسل يتصدر مائدتها على الفطور.
وتستذكر المعمرة روشي عن والدها تفاصيل مجزرة أيوب بك العثماني سنة 1891، وكانت حينها تبلغ 5 سنوات، ووصف لها كيف كانت تنهال سيوف العثمانيين على رقاب الإيزديين دون رأفة بصرخات الأطفال والرضع، وتلتها حملة عمر وهبي باشا سنة 1892، ثم حملة بكر باشا سنة 1894.
المصدر:سكاي نيوز عربية