نسرين جورج تستذكر تجربتها في سينما الأطفال

الأربعاء 21 تشرين أول 2020 - 12:10

 نسرين جورج تستذكر تجربتها في سينما الأطفال

بغداد- واع- فاطمة رحمة


لسنوات ظل برنامج (سينما الأطفال) الذي كان يبث على تلفزيون العراق عالقا في أذهان الأجيال لما يحمل من ذكريات الطفولة عندما كان جميع أفراد العائلة يجتمعون قرب التلفزيون في الساعة الرابعة عصرا لمشاهدة البرنامج الذي كان يحتوي على مضمون شيق ومسل حرصت مقدمة البرنامج الإعلامية نسرين جورج 
على طرحه باسلوب تميزت به عن سواها من خلال توزيع فقرات البرنامج بطريقة تربوية وجمالية مشوقة، لمناقشة تفاصيل الفيلم، مع مجموعة من الأطفال، ثم عرضه...
وكالة الأنباء العراقية (واع) كان لها حوار مع الإعلامية نسرين جورج التي قالت: "أعشق الأطفال وأحب عالمهم ولغتهم وبراءتهم وذكائهم لأن للطفل عالم جميل خاص به، يحتاج لمن يفهمه ويقومه، فهو سيف ذو حدين، وان 
أحسنت العائلة تربيته أصبح مفخرة لأهله ومجتمعه وإن أهملته أسفر عما لا تحمد عقباه".
واضافت انه "في العام 1975 شاهدت إعلانا في التلفزيون لمن لها الرغبة بتقديم برنامج خاص بالأطفال، وكنت حينها في المرحلة الثانية من كلية الفنون الجميلة، فقدمت مع المئات من الراغبات بهذه الخطوة وقد تم اختبرنا من قبل الفنان خليل شوقي، والمخرج عمانوئيل رسام، ومهدي الصفار، وطلبوا مني ان اقرأ لهم قصة ليشاهدوا طريقتي بطرح موضوع وفكرة الحكاية فقرأت "وني ذا بو - الدب والعسل" إختاروا عشر متقدمات فقط، وتم زجنا ضمن دروة في معهد التدريب الإذاعي لمدة ثلاثة أشهر".
وتابعت: "أتذكر الأستاذة شميم رسام درستني الأتكيت – اللياقة الاجتماعية، التي استفدت منها في حياتي اليومية، وبعد سنوات إشتركت بدورات في التحرير والسيناريو واللغة الانكليزية لتبدأ رحلتي مع برنامج (سينما الأطفال) التي استمرت 23 عاما منذ العام 1977 حتى العام 1999 عشت خلالها أوقاتا جميلة مع الصغار لأنهم يحملون قلوبا بيضاء وذكاءً فطريا وحيويةً، والبرنامج جعلهم يعبرون عن رأيهم ويفكرون بطريقة ايجابية، كنت اقضي ساعات في المكتبة السينمائية لأختار الفلم المناسب الذي يصل الى قلب الطفل ويستفيد من فكرته والحكمة التي يحملها".
وأوضحت: "هاجرت الى نيوزلندا وشاهدت مدى اهتمام هذه الدول بالطفل لعلمهم أنه النواة الأولى والقاعدة التي يبنى ويتطور وينطلق منها المجتمع، وكلما أحسنا تربية الأجيال جاءت النتائج طيبة وسارة، وعملت هناك معلمة أطفال في مركز رعاية الطفولة المبكرة، وبعد عودتي الى العراق في العام 2011 عملت موظفة في دائرة العلاقات الثقافية في وزارة الثقافة، وبعدها تقاعدت من العمل وبعدها عملت مديرة في إحدى رياض الطفل لأنني أعتبر العمل هو استمرار للحياة والعطاء".
واكدت جورج: "أود تقديم برنامج للطفل بعنوان "أتمنى لو" ومضمونه تحقيق أمنية طفل، مثلا يود مشاهدة زرافة.. نأخذه الى حديقة الحيوانات ويشاهدها ونشرح له عنها" مبينة: ينقصنا الكثير ونحتاج الى الكثير في النهوض بعالم الطفل وخاصة في الوقت الحالي بعد الظروف الصعبة والقاسية التي مر بها... لا أقول فقط العراق انما أغلب الدول العربية شهدت حروبا وتهجيرا وعوزا ويتما، وجد الأطفال أنفسهم مسؤولين عن عوائل.. مبكرا".
ولفتت: "لدينا كتاب للأطفال مثل فاضل الكعبي وجليل خزعل وحسن موسى وغيرهم ورسامون أمثال خالد جبر واكاديميون مثل د. حسين علي هارف وهاشم سلمان"
وذكرت: "يجول بخاطري ان أعمل حلقة ادعو فيها كل الاطفال الذين حضروا حلقات البرنامج والذين أصبحوا كباراً.. منهم آباء وامهات ليخبروني باثر البرنامج في نشأتهم.. تفاجأت بمجموعة من أطفال برنامج سينما الأطفال، أسسوا صفحة على الفيسبوك.. وبعضهم على إتصال بي، منهم من أصبح طبيبا وصحفيا ومحاميا ومهندسا.. أنا فخورة بهم.. وممن شاركوا في البرنامج الإعلامية سهير القيسي".
ونسرين عبد الاحد جورج من مواليد مدينة الموصل وحاصلة على بكالوريوس فنون جميلة من جامعة بغداد، وقدمت برامج: "سينما الأطفال" و"انتبه" و"أرقام" وترجمت مسلسلات كارتونية للأطفال.. وترأست قسم برامج الأطفال في تلفزيون جمهورية العراق.