السفير الروسي: العراق شريك رئيس بالمنطقة وشركاتنا تدرس المساهمة في إعادة البنية التحتية

الخميس 06 آب 2020 - 18:17

السفير الروسي: العراق شريك رئيس بالمنطقة وشركاتنا تدرس المساهمة في إعادة البنية التحتية

بغداد- واع- حارث العبادي

 

أكد السفير الروسي في العراق ماكسيم ماكسيموف أن العراق شريك رئيس بالمنطقة فيما أشار إلى أن الشركات الروسية تدرس المساهمة في إعادة بناه التحتية.

وقال ماكسيموف في مقابلة مع وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "العراق بالنسبة لروسيا يعد شريكا رئيسا في المنطقة"، لافتا الى أن "موسكو تعطي أهمية كبيرة لتوسيع التعاون التقليدي للمنفعة المتبادلة".

وأضاف، أن "بين البلدين عددا كبيرا من نقاط التطابق في وجهات النظر فيما يخص طرق حل المشاكل الرئيسية، الدولية والإقليمية"، مبينا أن "المجال الرئيس في التعاون التجاري والاقتصادي الثنائي هو قطاع النفط والغاز حيث اكتسب رجال النفط الروس والعراقيون خبرة هائلة طويلة المدى، ويزيد إجمالي الاستثمارات الروسية في هذا القطاع حتى الآن على 13 مليار دولار".

وتابع ماكسيموف، أن "هناك إمكانيات كبيرة لتطور التعاون الثنائي في قطاعات أخرى، ويجري العمل عن طريق اللجنة الروسية العراقية المشتركة للتجارة والتعاون الاقتصادي والعلمي والفني والذي يهدف الى تنويع الروابط الاقتصادية في اتجاهات أخرى"، مؤكدا أن "هذا التعاون يتركز في الوقت الحاضر على فتح السوق العراقية للشركات الروسية المتخصصة في بناء المحطات الكهربائية والاستكشاف الجيولوجي وتصدير القمح والمنتجات الزراعية الأخرى".

 

 

إعادة إعمار البنى التحتية

أوضح السفير الروسي أنه "خلال وقت طويل ربطت مسألة توسيع مشاركة الشركات الروسية في تنفيذ مشاريع القطاعات غير النفطية في العراق بضمان الحالة الأمنية وبعد المضي قدما في هذا المجال تفتحت أمام الشركات الروسية آفاق واعدة جديدة"، مشيرا إلى أنه "في الوقت الحالي تدرس الشركات الروسية مثل (روسكيدرو) و(روسكيولوكيا) و(السكك الحديدية الروسية) وغيرها إمكانيات حضورها في مشاريع مشتركة في مجالات مثل إعادة بناء المرافق المائية وتطوير البنية التحتية للسكك الحديدية والمسح الجيولوجي، وكذلك إعادة إنتاج المعادن الصلبة والهايدروكربونات والموارد المائية".

 

التعاون الثقافي

ولفت الى أن "روسيا باستطاعتها المشاركة في ترميم وصيانة مواقع التراث الثقافي في العراق لاسيما وأن الملاكات الإدارية الروسية تتميز بامتلاكها الكفاءات اللازمة والخبرة الغنية للقيام بالأعمال المماثلة، المشابه للأعمال التي قام بها الخبراء الروس في سوريا"، معربا عن "استعداد روسيا لدراسة المقترحات ذات الصلة مع الجانب العراقي".

وأكد ماكسيموف أن "إرسال البعثة الآثرية المركبة المشتركة الى منطقة دحيلة القديمة في محافظة ذي قار وتل واجف بالقرب من الحدود الإيرانية أصبح حدثا مهما في الحياة الثقافية الروسية العراقية، وعملت هذه البعثة عام 2020 ولأول مرة منذ 35 عاما وتمكن العلماء الروس من إجراء الحفريات والبحوث في العراق"، مبينا أنه "خلال العمل الآثري تم جمع العديد من القطع الأثرية المختلفة وتم التوصل الى اتفاق مبدئي مع الشركاء العراقيين بشأن نقل هذه القطع الى روسيا لتبقى لفترة معينة لغرض إجراء المزيد من البحوث في المختبرات الروسية، ومستقبلا لغرض عرضها المؤقت في روسيا".

وأشار الى أنه "يجري إعداد بروتوكول للتعاون بين وزارة الثقافة لروسيا الاتحادية ووزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية للفترة 2020-2022"، موضحا أن "الطرفين يتفقان حاليا على مسودة هذه الوثيقة وتتضمن مبادئ التعاون في مجال المكتبات والتصوير السينمائي والفنون المسرحية والشعبية وشؤون المتاحف".

وأضاف، أن "من ضمن الأمور الأخرى يجري العمل على وضع مذكرة النوايا بين متحف (أرميتاج) الحكومي في مدينة سانت-بطرسبورغ والمتحف الوطني العراقي"، مبينا أن "هذه الوثيقة ستنظم التعاون الثنائي في مجالات مثل إقامة المعارض المشتركة والحفريات الآثرية وغيرها من الأمور وأن الغرض من توقيع هذه الوثيقة هو تطوير العلاقات وتعزيز التعاون بين روسيا والعراق في مجال الثقافة، كذلك ضمان التفاعل بشأن الحفاظ على التراث الثقافي وحماية المواقع الأثرية."


 

التعاون النفطي

وأكد ماكسيموف أن "الشركات النفطية الروسية مثل (زاروبيجنفت) و(استرويترانكاز) و(تاتنفت) و(سيوزنيفغاز) و(اريال نيفتغاز سيرفيس) تعمل بخطوات فاعلة نحو استئناف عملها ودخول سوق النفط والغاز العراقية"، مشيرا الى أن "شركة (لوك اويل) تقوم بأعمال الاستكشاف الجيولوجي النشيطة في حقل "بلوك – 10" وهو حسب التقديرات الأولية يعد من أكبر الحقول التي تم استكشافه في العراق خلال العشرين عاما الماضية".

وأضاف أنه "وعلى الرغم من هبوط أسعار النفط واجتياح فيروس كورونا تواصل شركات مثل (غاز بروم – نفت) و(باشنفت) و(روسنفت) الروسية المشاركة في تنفيذ مشاريع إنتاج النفط والغاز، وتقوم بإيفاء التزاماتها التعاقدية"، مؤكد أن "الشركات النفطية الروسية تضع أيضا خططا لتطوير علاقات الشراكة مع التركيز على التعاون على المدى الطويل".

وفيما يتعلق بالتنسيق بين البلدين قال السفير الروسي: "إن روسيا والعراق دأبا على ضرورة مواصلة تنسيق التعامل بين جميع الدول المشاركة في إطار "اوبك +" وفي هذا المسار يشارك البلدان في مشاورات منتظمة لتحضير الإجراءات اللاحقة".

وشدد على أنه "على الرغم من حتمية تعديل شروط العقد وخطة تطوير الحقل، مع الأخذ بالاعتبار الواقع الحالي، تتجه الشركة الى عدم تقليل الحجم المخطط للاستثمارات ووظائف العمل والبرامج التي تهدف الى الدعم الاجتماعي والاقتصادي للسكان المحليين".

 

التعاون الأمني

وفيما يتعلق بالتعاون الأمني ومحاربة الإرهاب ذكر السفير الروسي، أن "روسيا تتعاون بنشاط مع العراق، بما في ذلك في المجال العسكري التقني"، مؤكدا أن "تعزيز المؤسسات الأمنية للعراق قضية هامة فيما يخص مكافحة الإرهاب، وأن الجانب الروسي وفقا للجداول الزمنية المتفق عليها قام بتزويد العراق بمجموعة واسعة من أحدث طرازات الطائرات العسكرية، مثل طائرات الهجوم من طراز (سو-25) وكذلك طائرات الهليكوبتر متعددة الأغراض من طراز (مي – 28) و(مي-35).

وأضاف أن "هذه الإمدادات تم تنفيذها خلال أصعب فترة صراع العراق مع عصابات داعش الإرهابي، عندما كان الجيش العراقي في حاجة ماسة الى هذه الأسلحة"، منوها الى أنه "ونتيجة لذلك تم نقل جميع المعدات والذخائر العسكرية الروسية التي طلبها العراق الى الجانب العراقي في أسرع وقت ممكن وهذا ما جعل من الممكن إلحاق ضربة ساحقة للإرهابيين وتقريب النصر على داعش الإرهابي في العراق".

وتابع ماكسيموف، أن "الغرض الرئيس لعمل مركز المعلومات الرباعي هو تبادل المعلومات في نظام الوقت الجاري وتنسيق الإجراءات بين العسكريين الروس والعراقيين والإيرانيين والسوريين من أجل الكشف الفعال الأقصى عن فلول عصابات داعش وتصفيتها"، وأعرب السفير الروسي عن الامتنان والشكر للقيادة السياسية العراقية العليا والقيادة العسكرية العليا للإشادة بعمل المركز".

 التعاون في المجال الصحي ومواجهة كورونا

وبين السفير أن "زيادة عدد المسافرين العراقيين الى روسيا من أجل تلقى العلاج والتشخيص في المؤسسات الطبية الروسية أحدى المهام الأولوية لتعزيز التعاون في القطاع الصحي"، مؤكدا أنه "وفي هذا السياق تُدرس إمكانية إبرام اتفاقيات مباشرة بين وزارة الصحة العراقية والمنظمات العلاجية الروسية بغية تسهيل جميع الإجراءات اللازمة التي يحتاجها المرضى العراقيين، كما يناقش الجانبان مسودة مذكرة التفاهم بين الوزارتين المعنيتين التي تهدف الى تحسين القاعدة القانونية للتعاون في هذا المجال".

وأشار الى أن "الجانب العراقي يجري مفاوضات نشيطة مع الشركات الروسية (خيمرار فارما) و(أر – فارما) و(بيوكاد) حول مسالة تنفيذ شراء الأدوية الحديثة التي تنتجها مثل (افيفافير) و(ارتليكيا) و(ايلسيرا) للمعالجة من فيروس كورونا، وكذلك للحيلولة دون وقوع تطور للمضاعفات"، مبينا أن "هذه الأدوية نجحت في الاختبارات السريرية في روسيا وتم إدخالها في الإنتاج الصناعي، وقد أثبتت فعالياتها وتم إدراجها في قائمة توصيات وزارة الصحة الروسية للوقاية والعلاج من فيروس كورونا".

ونوه أن "علماء مركز الأبحاث الوطني الروسي في علم الأوبئة والأحياء الدقيقة اخترعوا لقاحا ضد فيروس كورونا وأتموا إجراءات التجارب السريرية ومن المقرر أن يتم تلقيح سكان روسيا في المستقبل القريب".

البعثات الدراسية

وقال السفير الروسي، إن "التعاون في مجال التعليم هو أحد المجالات ذات الأولوية للتفاعل المشترك بين البلدين" مشيرا الى "وجود حوالي 4 آلاف طالب عراقي يدرس في الجامعات الروسية".

ولفت الى أن "الحكومة الروسية تقدم سنويا 140 منحة دراسية الى العراق"، مؤكدا أن "الجامعات الروسية على استعداد لزيادة عدد الأماكن للشباب العراقيين وتكثيف العمل في هذا الاتجاه، وتم تثبيته في مذكرة التفاهم للتعاون بين البلدين في مجالات التعليم العالي والأنشطة العلمية والعملية والتقنية والابتكارية الموقعةفي أيلول عام 2019".

وذكر أن "هذه الوثيقة تنص على تنفيذ المشاريع التي تساهم في تطوير التعليم العالي بما في ذلك في إطار البرامج الدولية ومن المخطط تنمية مواصلات الشراكة المباشرة بين المؤسسات العلمية والتعليمية وإجراء الندوات والمنتديات المشتركة"، مشيرا الى أن "تبادل الخبرات في مجال التعليم لا يزال مستمرا على الرغم من تفشي فيروس كورونا، وقد أطلقت جامعة (سانت-بطرسبيرغ) الحكومية مؤخرا مشروعا تعليميا بعنوان (المعرفة في المنزل) والذي يتكون من سلسلة من الندوات عبر الانترنت لمعلمي اللغة الروسية كلغة أجنبية وكذلك الطلاب الذين يدرسون اللغة الروسية".

وأضاف ماكسيموف، أنه "في إطار تطوير التعاون بين الجامعات تم توقيع اتفاقية التعاون بين جامعة صلاح الدين في أربيل وجامعة موسكو الحكومية اللغوية عام 2018"، مبينا أنه "بفضل هذه الاتفاقية تم تدريب المجموعة الأولى من الطلاب الروس الدارسين للغات الكردية والعربية (6 أشخاص) في عام 2019 - 2020 في أربيل".