مواطن نجفي يروي قصة كفاحه مع كورونا

الاثنين 18 أيار 2020 - 11:34

مواطن نجفي يروي قصة كفاحه مع كورونا
النجف الاشرف- واع- حيدر فرمان
يذهب معظم العراقيين إلى مراقد أئمة أهل البيت "عليهم السلام" في العراق وخارجه للتبرك بهم، ويقصد الكثير منهم العتبات المقدسة في إيران لأداء مراسيم الزيارة وأيضا في جانب كبير منها للسياحة والتبضع.
الحاج كريم الزيادي من أهالي محافظة النجف والبالغ من العمر سبعين عاما يذهب حاله حال الآخرين سنويا لأداء مراسيم الزيارة هو وزوجته لكن هذا العام صاحب الرحلة مفاجئات غير متوقعة حيث كان فيروس كورونا قد انتقل بشكل سريع من ووهان الصينية إلى المحافظات الإيرانية وأصاب معظم المواطنين والوافدين ومنهم الحاج كريم الزيادي الذي عاد للعراق َلا يعلم أنه أصبح حاملا للوباء هو وزوجته.
من هنا بدأت معاناة الزيادي بالاستعداد لرحلة جديدة ولكن هذه المرة مع المرض.
ويروي الزيادي ل(واع) معاناته مع المرض قائلا: "عندما عدنا أنا وزوجتي من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وبعد جهد مضنٍ بسبب قلة الرحلات، لم تكن لدي أي أعراض سوى تعب السفر ولكن سرعان ما بدأت تظهر أعراض مرض الإنفلونزا ولكنها مغايرة عن كل مرة فأعراضها شديدة فطلبت من أولادي عدم ملامستنا أنا وزوجتي وعزلنا أنفسنا في غرفة خاصة ثم ذهبنا بعدها إلى المستشفى وبعد فحصنا ثبت أننا حاملون للمرض".
ويضيف الزيادي، "وهنا بدأت رحلتنا الجديدة مع الفيروس حيث تم عزلنا في غرفة خاصة في المستشفى وأدركت أنها النهاية بالنسبة لي كوني دخلت في غيبوبة لوهلة وبدأت رغبتي للطعام تقل شيئا فشيئا وكان الأطباء ملحين على قضية الطعام ولكني أرفض وطعامي الوحيد هو المغذيات والعلاجات".
ولفت الحاج كريم إلى أن "الإجراءات والمستلزمات والرعاية الطبية المقدمة في المستشفى فوق الجيدة وكانت الكوادر الصحية في النجف الأشرف تبذل الغالي والنفيس من أجل راحة المرضى ".
وتابع الزيادي" وبعد مرور أسبوع بدأت أتماثل للشفاء شيئا فشيئا، فضلا عن عودة رغبتي للطعام وبعد مرور  21 يوما تماثلنا للشفاء نهائيا وخرجنا من المشفى ".
وأضاف" بقينا في الحجر المنزلي لمدة عشرة أيام بدون استقبال الضيوف وأنا الآن أعود لحياتي الطبيعية، وأعتقد أن هذه التجربة كانت مريرة علي ولكنها مفيدة من ناحية الوقاية الصحية ومن ناحية اختبار صبر الإنسان في تحمل الصعاب وذكر الله في السراء والضراء "
يشار إلى أن محافظة النجف أعلنت في آخر أسبوع خلوها من أية إصابات جديدة بفيروس كورونا، وما تبقى من أعداد هي باقي الإصابات التي ذكرتها سابقا في موقفها الوبائي.