علاوي يعلن اعتذاره عن تشكيل الحكومة

الأحد 01 آذار 2020 - 00:14

علاوي يعلن اعتذاره عن تشكيل الحكومة
بغداد - واع
قدم رئيس الوزراء المكلف، محمد توفيق علاوي، اليوم الاحد، اعتذاره لرئيس الجمهورية عن تشكيل الحكومة .
وقال علاوي في بيان تلقته( واع):  إنه "عندما تم تكليفي ،كنت قد وعدت الشعب بأنني سأترك التكليف في حال مورست ضغوط سياسية لغرض تمرير اجندة معينة على الحكومة التي اعتزم تشكيلها، وعليه كان قراري تشكيل حكومة مستقلة من اجل العمل دون التزامات حزبية او ضغوطات من اجل الإسراع بتنفيذ مطالب الشعب، وانتي على علم تام بأن الإصرار على هذا الشرط سيكلفني تمرير حكومتي لان الجهات التي غرقت بالفساد وتاجرت بالطائفية والعرقية ستكون اول متضرر، وانني لو قدمت التنازلات لكنت الآن مباشر بعملي كرئيس لوزراء العراق".
واضاف: "ولكنني مع كل هذا حاولت بكل الطرق الممكنة من اجل انقاذ بلدنا من الانزلاق للمجهول ومن اجل حل الازمة الراهنة ولكن اثناء المفاوضات اصطدمت بأمور كثيرة لا تمت الى قضية الوطن ومصلحته بشيء ويشهد الله عليَّ انني لم اتنازل ،ولم اقدم المصالح الخاصة على مصلحة البلد ،ولكن للأسف الشديدة كانت بعض الجهات تتفاوض فقط من اجل الحصول على مصالح ضيقة دون إحساس بالقضية الوطنية ، ودون أي اعتبار لدماء الشهداء التي سقطت في سوح التظاهر من اجل تغيير الأوضاع وتحقيق رفعة الوطن وازدهاره".
وتابع: "فلهذا فخامة الرئيس كنت امام معادلة .... منصب رئيس الوزراء مقابل عدم الصدق مع شعبي و الاستمرار بالمنصب على حساب معاناته، فكان الخيار بسيطاً وواضحاً هو أن أكون مع شعبي الصابر، وخاصة عندما رأيت ان بعض الجهات السياسية ليست جادة بالإصلاح والإيفاء بوعودها للشعب ،وان وضع العراقيل امام ولادة حكومة مستقلة تعمل من اجل الوطن كان واضحا فمن عدم تحقيق النصاب لمرتين متتالية الى حملات الافتراء والكذب والتزييف للحقائق وصولا الى يومنا هذا ولا نعلم بعدها الى اين ممكن ان يصل المتاجرون بهموم شعبنا".
وبين أنه "بناءً على ما ذكرته اعلاه فأنني أرفع لكم اعتذاري عن التكليف راجياً تفضلكم بقبولها".  
وتوجه علاوي برسالة الى اعضاء البرلمان، قائلا: "شكرا لمن وقف و ساندني بدون ان يطالب بمناصب واسمحولي ان أقول لكم انتم امام امانة تاريخية لا تتعلق بأنتمائكم او حزبكم و لا تتعلق حتى بكم ،انما تتعلق بالعراق وحده ، هذه الأمانة تستوجب عليكم ان تتولوا زمام المبادرة وان تأخذوا دوركم الأساسي من اجل فرض رؤيتكم لتصحيح مسار الأمور فالقرار قراركم لا قرار شخص اخر فمن يفاوض باسمكم يسعى الى منصب ووزارة من اجل مصالحه الخاصة لا من اجل حزب او مكون".
ودعا رئيس الوزراء،  الشعب الى "الاستمرار بالضغط من خلال تظاهراتكم السلمية لكي لا تضيع تضحياتكم سدى وسوف أعود الى صفوف شعبي كعراقي لم يساوم على مبادئه و على قضاياه وأسأل الله سبحانه أن يوفقكم برعايته وعنايته وأن يحفظ عراقنا العزيز من كل سوء".