اختبار بأربعة أيام لحسم ملف الترشيح

الأربعاء 29 كانون ثاني 2020 - 20:58

اختبار بأربعة أيام لحسم ملف الترشيح
بغداد – واع - نصار الحاج - اسماعيل الغالبي
يقول مراقبون إن مهلة رئيس الجمهورية الأربعة أيام اختبار حقيقي للكتل السياسية في حسم ملف مرشح رئاسة الحكومة بعد شد وجذب دام اكثر من 56 يوماً وبعد أن قدم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي استقالته استجابة لدعوة المرجعية الدينية العليا. 
وأمهل رئيس الجمهورية برهم صالح،  الكتل النيابية حتى مطلع الأسبوع المقبل لحسم مرشح رئيس الوزراء، محذرا  من تفاقم التعقيدات في العراق اذا ما استمر الوضع على ما عليه الآن.
 ويقول النائب عن ائتلاف دولة القانون عبود العيساوي لوكالة الانباء العراقية(واع)،إن "رئيس الجمهورية برهم صالح اعطى مهلة اربعة ايام لحسم موقف الكتل السياسية بتقديم مرشح لرئاسة الحكومة يحظى بموافقة الجميع  أو يُكلف اسماً من قبله".
واشار الى أن هناك شبه توافق بين الكتل السياسية على اسم واحد قد يكون من الاسماء المتداولة او خارجها يتم تقديمه قبل المهلة المحددة، مؤكدا انه في حال عدم التوافق على تقديم مرشح فان من المتوقع ان يكلف رئيس الجمهورية اسماً من بين الاسماء التي طرحت سابقا".
ولفت الى ان "عدداً من النواب التقوا برئيس الجمهورية  برهم صالح قبل سفره الى سويسرا وطلبوا منه وضع مهلة محددة لحسم  اسم المرشح او الذهاب للتكليف بشكل مباشر من قبله لمن يراه مناسباً لقيادة المرحلة المقبلة والتهيؤ للانتخابات المبكرة".
فيما ترى النائب عن تحالف الفتح دلال الغراوي في حديث لوكالة الانباء العراقية (واع)، اليوم الاربعاء،ان" الكتل  السياسية ستحسم ملف مرشح رئاسة الحكومة قبل نفاد المهلة التي وضعها رئيس الجمهورية المتمثلة باربعة ايام".
واكد اهمية اختيار مرشح توافقي يضمن التصويت عليه في مجلس النواب، مشيرة  الى ان رئيس الحكومة  الجديد سيولد من رحم الكتل السياسية قبل انتهاء المدة التي حددها رئيس الجمهورية".
فيما حذر تحالف سائرون من استمرار التسويف والمماطلة بشأن ملف اختيار مرشح الحكومة الجديد.
وقال النائب عن التحالف  برهان المعموري لوكالة الانباء العراقية(واع)،اليوم الاربعاء، ان مسألة ترشيح شخصية لشغل منصب رئاسة الحكومة المؤقتة تأخرت كثيراً "، مبينا ان جميع الكتل السياسية باتت متفقة على الإسراع بحسم هذا الملف لما يسببه من تداعيات انعكست سلباً على الواقع المحلي بمختلف جوانبه".
وعبر المعموري عن امله بان يكون رئيس الجمهورية صاحب المبادرة بترشيح شخصية وفق مواصفات ساحات التظاهر (مستقل - كفوء - غير جدلي) يستطيع أن يسير بالبلاد الى بر الأمان ، وان يقوم بتشكيل حكومة قوية تأخذ على عاتقها تحقيق المطالب المشروعة للمتظاهرين السلميين".
وشدد على ضرورة عدم الاستمرار بالتسويف والمماطلة في مسألة ترشيح رئيس الحكومة ، محذرا من نفاد صبر الجماهير المحتجة التي قدمت تضحيات كبيرة من أجل تحقيق المطالب المشروعة".
من جانبه قال  الخبير القانوني طارق حرب إن"  اختيار رئيس الحكومة من قبل رئيس الجمهورية إجراء غير دستوري ، كون الامر يجب ان يناط بالكتلة الاكبر فقط "، مؤكدا أن " حسم تكليف رئيس الحكومة لمهامه التنفيذية رهين بمنحه الثقة من قبل مجلس النواب".
وذكر حرب لوكالة الانباء العراقية ( واع ) أن " اي ترشيح لشخصية من قبل رئيس الجمهورية والكتل السياسية سيعرض على مجلس النواب الذي يجب ان يحظى بالتوافق لينال الثقة". 
واضاف أن " عملية ترشيح رئيس للحكومة قد تجاوزت المدد المحددة لها  مما ينعكس سلبيا على الوضع الراهن".
ورفض رئيس الجمهورية برهم صالح تكليف مرشح كتلة "البناء" البرلمانية برئاسة الحكومة، فيما أشار الى استعداده لتقديم استقالته إلى البرلمان.
وكانت كتلة البناء قد قدمت أسعد العيداني، محافظ البصرة، مرشحاً لها لتولي منصب رئيس الوزراء خلفاً للمستقيل عادل عبد المهدي.