إطارات النجف بانتظار من يطورها

الثلاثاء 07 كانون ثاني 2020 - 21:27

إطارات النجف بانتظار من يطورها
النجف الاشرف – واع – حيدر فرمان
أعلن مسؤول البحث والتطوير في مصنع اطارات النجف، احد تشكيلات الشركة العامة للصناعات المطاطية التابعة لوزارة الصناعة ، أن الطاقة الانتاجية للمصنع ، تبلغ (2500) إطار في اليوم الواحد ، ويمكن ادخال مكائن متطورة لتحديث المصنع وزيادة قدرته الانتاجية في حال استئناف عملية الانتاج.
ويعد مصنع اطارات النجف من أهم مصانع إنتاج اطارات العجلات في العراق والشرق الأوسط  ،  بدأ الإنتاج في هذا المصنع ، خلال تسعينيات القرن الماضي ، وحملت الإطارات التي ينتجها، اسم " إطارات بابل" ، بيد ان المصنع يشهد توقفا كاملا في عملية الانتاج منذ سنوات .
وكالة الانباء العراقية (واع) ، وبهدف رصد المعامل والمصانع العراقية المهمة واسباب توقفها او تلكؤها ، التقت المعنيين في مصنع اطارات النجف 
فكان لقاؤها الاول مع مسؤول البحث والتطوير الدكتور عبد المحسن الحلو ،  الذي تحدث بانسيابية عن مراحل إنتاج الإطارات ، قائلا "إن عملية الإنتاج ، تتكون من عدد من المراحل ، وان المرحلة الأساسية في عملية التصنيع، تتضمن تحضير المواد الأولية ، والعجينة المطاطية ذات المواصفات الخاصة لكل جزء من أجزاء الاطار، فيما تتضمن المرحلة الثانية ، انتاج الأجزاء نصف المصنعة ، تليها مرحلة اكساء النسيج والأسلاك المعدنية ، ثم مرحلة بناء الاطار بواسطة ماكنة حديثة ومتطورة ، بعدها يصل الاطار الى المرحلة الأخيرة من تصنيعه، وهي مرحلة تثبيت المواصفات والنقشة ، ليتم بعد ذلك فحص الاطار وتخزينه "
من جانبه قال مدير قسم التخطيط في المصنع ، الدكتور عدنان الشكري ،  "إنه وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي مر بها العراق في خضم الحصار والأوضاع الاقتصادية في ذلك الحين ، إلا أن المصنع تمكن عام 1994 ، من انتاج "إطار بابل" ، الذي كان مطابقا للمواصفات العالمية ، ومعتمدا على تكنلوجيا شركة "دنلوب" البريطانية" ، مشيرا الى ان المصنع يعاني في الوقت الراهن من مشكلة اقتصادية ، بسبب الظروف التي تواجه البلد" .  مضيفا أن "مصنع إطارات النجف ، مهيأ لإنتاج مختلف مقاسات الإطارات المطلوبة ، ولكنه بأمس الحاجة إلى الدعم الحكومي من أجل منافسة المنتجات المستوردة التي تدخل العراق بطريقة عشوائية ودون رقابة أو فحص".
واللافت ان الكثير من المواطنين كانوا يقبلون كثيرا على اقتناء اطاراتهم من مصنع اطارات النجف ، بسبب انخفاض الكلفة ومتانة الاطار بالقياس للاطارات المستوردة التي تعج بها السوق المحلية. 
حاجة المصنع الى الدعم الحكومي واسناد ادارة المصنع بغية مواصلة الانتاج ورفع مستوى الكفاءة والقدرة الانتاجية ، هذا ماشدد عليه مدير المصنع علاوي عبد كاظم ، الذي اوضح ان  "المصنع بحاجة ماسة إلى دعم الحكومة الاتحادية ، لتذليل المعوقات التي تعترض عملية الانتاج حاليا ، وخاصة في ما يتعلق بالأسعار المرتفعة  للكهرباء والوقود" ، موضحا أن "أسعار وقود المراجل ، زادت  بعد العام 2003 ، حتى بلغت (250) دينارا للتر الواحد ، ما أثر كثيرا في كلف الإنتاج ، فضلا عن زيادة أسعار الطاقة الكهريائية التي يعتمد عليها المصنع ، الامر الذي اسفر عن ارتفاع تكاليف المنتج من الإطارات ، وصعوبة منافسة المنتجات المستوردة المماثلة في السوق ، ومنها المنتجات الصينية والإيرانية ذات الاسعار الواطئة المتدنية والمطروحة في الأسواق المحلية في الوقت الراهن"
مدير مصنع الاطارات في النجف ومن باب حرصه على اهمية رفع كفاءة المنتج الوطني والحفاظ على استقرار اسعاره ،  
طالب "بحماية المنتج الوطني من خلال تطبيق القوانين الخاصة بذلك ، وفرض الرسوم الجمركية على البضائع والسلع الأجنبية المستوردة ، إلى جانب قيام مؤسسات الدولة بشراء منتجات المصنع بهدف المباشرة بالإنتاج اضافة الى تشجيع المواطنين على الاقبال لمنتجاتنا المحلية الصناعية والزراعية على حد سواء".
ومن المؤكد فان اهتمام الحكومة بالصناعة الوطنية ودعم القطاع الصناعي العام والخاص سيسهم كثيرا في رفد الاقتصاد الوطني بالاعتماد على المنتج المحلي وتوفير اموال الاستيراد ، ومصنع اطارات النجف ، احد القطاعات الصناعية التي تعاني شح الدعم  الذي انعكس سلبيا على العمل والانتاج ، لتبقى اطارات هذا المصنع بحاجة الى من يدفعها .