وزير الخارجية: الحكومة والسلطات القضائية ستقدم من يثبت تورطه بقتل المتظاهرين والقوات الأمنية الى المحاكمة

الخميس 14 تشرين ثاني 2019 - 23:37

وزير الخارجية: الحكومة والسلطات القضائية ستقدم من يثبت تورطه بقتل المتظاهرين والقوات الأمنية الى المحاكمة

 

 

بغداد- واع

 

القى وزير الخارجيّة محمد علي الحكيم اليوم الخميس، كلمة العراق في الاجتماع الوزاريِّ المُصغّر للتحالف الدوليِّ لهزيمة داعش الذي تجري أعماله في واشنطن، مؤكدا ان الحكومة والسلطات القضائية ستقدم من يثبت تورطه بقتل المتظاهرين والقوات الأمنية الى المحاكمة.

وأعرب الوزير في مستهلّ كلمته عن شكر العراق لدول التحالف الدوليّ بقيادة الولايات المتحدة الأمريكيّة للمُساندة في هزيمة تنظيم داعش الإرهابيّ، والجُهُود المبذولة في دعم إعادة الاستقرار، وتقديم الخدمات الأساسية إلى المُدُن المُحرَّرة، وعودة النازحين إلى مُدُنهم، وتعزيز جُهُود الإعمار، مُضِيفاً: نُقدّم شكرنا إلى بعثة الناتو لجُهُودها في مجال بناء القدرات الأمنيّة، والتدريب، والمشورة.

وأشاد بالجُهُود الاستخباريّة التي بذلها جهاز المُخابَرات الوطنيّ العراقيّ، ودوره الأساسيّ في عمليّة قتل الإرهابيِّ أبو بكر البغداديّ، مُوضِحاً: أثمر التعاون، وتبادل المعلومات الاستخباريّة، والتنسيق عالي المُستوى بين دول التحالف عن تحديد مكان زعيم تنظيم داعش الإرهابيّ أبو بكر البغداديّ، والقضاء عليه.

وأكّد في كلمته على أهمّية تعزيز العمل، وتوحيد الجُهُود الدوليّة لإيجاد حلٍّ سياسيّ للأزمة في سوريا بما يضمن وحدتها، وسيادتها، وتأثيره المُباشِر في الأمن، والاستقرار الإقليميّ.

ودعا إلى معالجة الوضع الإنسانيّ للعائلات في مُخيَّم الهول في سوريا، ومنع تنظيم داعش من اختراق مُخيّمات النازحين، ونشر فكره الإرهابيّ، وإعادة تنظيم صُفوفه، مُبيِّناً موقف العراق من العوائل في مُخيَّم الهول: يُبدي العراق استعداده لاستقبال العوائل العراقـيّة في مُخيَّم الهول بعد إجراء التدقيق الأمنيِّ، والتأكّد من جنسيّـتهم العراقـيّة.

ودعا الوزير الحكيم في كلمته دول التحالف إلى المُساعَدة في عملـيّة نقلهم، ووضع برامج إعادة الاندماج والتأهيل، لافتا بالقول: يحثّ (العراق) الدول على تحمُّل مسؤوليّاتها، وتسلّم رعاياها، وضمان مُحاسَبة المُتورِّطين منهم في بلدانهم.

وفي إشارة إلى قرارات قد صدرت عن بعض الدول بإسقاط الجنسيّة عن الإرهابيِّين الذين يحملون جنسيّـتها، أفصح الحكيم بالقول: نعتقد أنّ سحب الجنسيّة، وإسقاطها عن الإرهابيِّين، أو عدم قبولهم في أراضي الدولة التي يحملون جنسيتها لن يُساهِم في مُجابَهة الآيديولوجيا الإرهابيّة، أو يحدّ من التجنيد؛ لأنّ الإرهاب لا يعترف بحُدُود، وخطره يُمكِن أن يصل إلى جميع دول العالم.

وجدد الدعوة إلى الدول كافة للتعاون بشكل فوريّ مع العراق؛ تنفيذاً لالتزاماتها في تسلّم رعاياها من عوائل الإرهابيِّين المُحتجَزين في العراق، أو من المُقاتِلين الذين لم تُسجَّل بحقهم أحكام قضائيّة جنائيّة؛ بسبب مُشارَكتهم في الأعمال الإرهابيّة، مُثمِّناً مُبادَرات الدول التي تعاونت معنا في هذا المجال، مُعرِباً عن قلقه إزاء التقارير التي تُشِير إلى أنّ العمليّات العسكريّة التركيّة في شمال شرقيّ سوريا الأخيرة قد تسبّبت بأضرار في البنى التحتـيّة لعدد من مراكز الاحتجاز، وهُرُوب المئات من مُقاتِلي التنظيم الإرهابيّ، وعوائلهم؛ ممّا قد يُضِرّ بالأمن الوطنيِّ العراقيِّ، وأمن المنطقة.

وحثَّ الدول على تنفيذ التزاماتها الدولية الواردة في القرارات الدوليّة ذات الصلة بمكافحة الإرهاب وتمويله، وضرورة بذل المزيد من الجُهُود في ضبط الحُدُود، وإيقاف تدفّق العناصر الإرهابيّة، ومراقبة ورصد العمليّات الماليّة المشبوهة، والتجارة غير المشروعة مع داعش، وغيرها من المنظمات الإرهابيّة، فضلاً عن مُراقبة الأساليب والوسائل التي تستخدمها هذه المنظمات الإرهابيّة لتجنيد الإرهابيّين.

وقدّم شكره لدولة الإمارات لاستضافة اجتماع مجموعة دعم الاستقرار الذي عُقِدَ في أبوظبي في 23/10/2019، وما تمخّض عنه من نتائج تدعم جُهُود التحالف الدوليّ في دعم استقرار المناطق المُحرَّرة.

ونوَّه بأهمّية التركيز على الانتقال من إعادة الاستقرار إلى إعادة الإعمار، وتوجّه بالدعوة إلى الدول بأن تفي بالتزاماتها التي قطعتها في مُؤتمَر الكويت لإعادة إعمار المناطق المُحرَّرة.

وتطرّق الوزير الحكيم في ختام كلمته إلى مُستجدّات الأوضاع في العراق، وبالتحديد المُظاهَرات التي تشهدها عدد من المحافظات، مُوضِحاً: أنّ الحكومة ماضية باتخاذ الخطوات الضروريّة لضمان عدم اختراق المظاهرات من جهات داخليّة أو خارجيّة تستغلّ المطالب المشروعة، مُضِيفاً: تعمل الرئاسات الثلاث على توحيد الجُهُود لتلبية مطالب المُتظاهِرين عبر حُزَم إصلاحيّة واسعة النطاق، وقوانين تضمن العدالة الاجتماعيّة، ومُحاسَبة الفاسدين.

كما اكد التزام الحكومة بحماية المُتظاهِرين السلميّين، وسلامتهم، وحرصها على التمييز بين المُخرِّبين منهم، والمُطالِبين بحُقوقهم المشروعة، وستُواصِل الحكومة والسلطات القضائيّة التحقيق في قضايا الشهداء والجرحى من المتظاهرين والقوات الأمنيّة، وستُقدِّم من تثبت عليه جرائم جنائيّة ومن أيّ طرف إلى المُحاكَمة.