‏واع تنشر نص كلمة الكعبي في اجتماع رؤساء برلمانات دول اورآسيا المنعقد بكازاخستان

الثلاثاء 24 أيلول 2019 - 15:06

‏واع تنشر نص كلمة الكعبي في اجتماع رؤساء برلمانات دول اورآسيا المنعقد بكازاخستان

بغداد- واع

تنشر وكالة الأنباء العراقية (واع) اليوم الثلاثاء، ‏نص كلمة النائب الاول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي خلال اجتماع رؤساء برلمانات دول اورآسيا المنعقد في كازاخستان.

وفي ما يلي نص الكلمة التي تلقتها وكالة الأنباء العراقية (واع): "

بسم الله الرحمن الرحيم

السيداتُ والسادةُ أصحابَ المعالي ‏رؤساءَ البرلماناتِ والمنظماتِ والوفودِ لدول أوراسيا ‏المحترمون

‏السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

‏بدءًا اتقدمُ بالشكر الجزيلِ الى جمهوريةِ كازاخستان رئاسةً وحكومةً وبرلماناً وشعباً على حسنِ الضيافةِ والاستقبالِ والتنظيمِ والإعدادِ للدورةِ الرابعةِ لرؤساءِ برلماناتِ أوراسيا في عاصمتِها الرائعة نور سلطان ، كما أجدد الشكرَ والتقدير للجمهوريةِ التركيةِ على استضافتِها الدورةَ الثالثةَ، وأُثني على روحِ المسؤوليةِ والاهتمامِ لجميعِ السادةِ الرؤساءِ وحرصِهم على حضورِ هذا اللقاء المهم الذي يعمل بشكلٍ عميقٍ وحقيقيٍ لترسيخِ علاقةٍ شعبيةٍ ورسميةٍ بين شعوبِ دولِ قارتي أوربا وآسيا اللتينِ تقعان في قلبِ العالمِ وتشكلان نموذجا للعالمِ القديم والجديد ويعيشُ فيهما خمسةٌ وستون بالمئةِ من سكان العالم.

أصحابَ المعالي

تكمنُ أهميةُ هذا اللقاء في ضرورة التنسيقِ والتواصلِ بين المؤسسات التشريعيةِ والرقابيةِ لبلدانِنا على مستوى تبادلِ الخبراتِ والتجاربِ في جميع النواحي الأمنيةِ والاقتصاديةِ والسياسيةِ والاجتماعيةِ والثقافيةِ ، فضلا عن تعزيزِها لفرصِ التعاونِ البرلماني وفتحِ آفاقِ التواصلِ بين شعوبِنا الشقيقةِ والصديقةِ ومواجهةِ المشكلاتِ والتحدياتِ المتواصلةِ في عالمِنا الذي يَموجُ بالمتغيراتِ وعلى جميعِ الصُعدِ ، ما يتطلب تنسيقاً مستداماً وفاعلاً يؤشر الأسبابَ ويضعُ المعالجات وفق رؤيةٍ مشتركةٍ تكاملية .

الحاضرون الكرام

مع تصاعدِ حدةِ التوترِ في الشرقِ الاوسط تزدادُ الحاجةُ الى ارتفاعِ صوتِ العقلِ والنظر الى مآلاتِ الأمورِ ونتائجِها قبل التورطِ بأيِ إجراءٍ قد يؤدي الى انهيار الامنِ لَيس في المنطقة فحسب بل حتى على مستوى العالم ، ولذا فإن الجميعَ مدعوٌ للسعي بشكلٍ حثيثٍ لخلقِ فرصٍ للتواصلِ وإدامةِ الحوارِ وتغليبِ لغةِ الحكمةِ وعدمِ الانجرارِ وراء الخطاباتِ التحريضيةِ المستفِزةِ الني ترغب بإشعالِ نارِ الصراعِ والفتنةِ والتي سيدفع ثمنَها بالتأكيدِ الشعوبُ، وتُلقي بظلالِها على المستقبل ، ومن هنا أدعوكم جميعا للتفكير بشكلٍ جادٍ في صناعةِ الفضاءاتِ المنتِجةِ للسلامِ وأن يتضمن جدولُ أعمالِنا ومقرراتُ هذا اللقاءِ ومخرجاتُه وبيانُنا الختامي فِقْراتٍ خاصةً تتعلق بالموقفِ الواضحِ والصريحِ من التصعيد في منطقةِ الشرقِ الأوسطِ والصراعاتِ الدائرةِ في المنطقةِ ، والعملِ مع الجهاتِ التنفيذية في بلدانِنا لدعم فرصِ الاستقرار في هذه البلدانِ ومنعِ التدخلاتِ الخارجية فيها ودعمِ الحواراتِ الداخليةِ وانهاءِ الصراعاتِ من خلال السبلِ الديمقراطية.

اصحابَ المعالي والسعادة

لقد استطاع العراقُ خلال المرحلةِ الماضيةِ أن يتجاوزَ مرحلةً عصيبةً تمثلت في مواجهتِهِ للإرهابِ وقدرتِهِ على تحقيقِ نصرٍ تاريخيٍ بدماءِ العراقيين المتضامنين وبدعمِ ومشاركةِ الاشقاءِ والأصدقاءِ، وهو يتطلع اليوم للبدءِ بشكلٍ جادٍ وعمليٍ لمشروعِ اعادةِ الاعمارِ والبناءِ بالتوازي مع إنهاء حالةِ النزوحِ من خلال مساعي الحكوماتِ المحليةِ وبدعمٍ من المركزِ لتذليل الصعوباتِ والعوائقِ التي تحولُ دون عودةِ هؤلاء النازحين وتحقيقِ الاستقرارِ وحمايةِ التعددِ والتنوعِ والوجودِ الديمغرافي للمكوناتِ العزيزة ، وانطلاقا من هذا النصرِ الكبير ولحمايةِ هذا المكتسبِ ارى ضرورةَ اَنْ تعملَ الدولُ الصديقةُ والشقيقةُ على اكمالِ متطلباتِ هذا المنجزِ من خلال دعم العراقِ لتحقيق مرحلةِ الاعمارِ والبناءِ والايفاءِ بالالتزاماتِ التي قطعتها الدولُ الشقيقةُ والصديقةُ في مؤتمرِ إعمارِ العراق الذي عُقدَ في دولةِ الكويتِ مطلعَ العامِ الماضي .

الحضورُ الكريم

لن يكون العراقُ سببا أو منطلقاً لدعمِ ايِ حراكٍ من شأنِه ارباكُ الاستقرارِ في المنطقة ، فالعراقُ يرى أن الحلَ يبدأُ من الحوارِ وأن مغادرةَ الحوارِ تعني الذهابَ الى خياراتِ النارِ التي ستحرقُ الأخضرَ واليابسَ والقريبَ والبعيدَ والأطرافَ المشتركةَ وغيرَ المشتركة ،  وبما أن شعارَ هذا المؤتمرِ هو الحوارُ والثقةُ والشراكةُ، والهدفُ الرئيسُ للاجتماع يكمنُ في إجراءِ حوارٍ مباشرٍ ومتعددِ الأطرافِ بين رؤساءِ الهيئاتِ البرلمانيةِ للدولِ الأوروبية والآسيوية وكذلك رؤساءِ المنظماتِ البرلمانيةِ والدولية ؛ فإننا نجدُ أن ممثلي الشعوبِ هم الأقدرُ على تحديدِ اتجاهاتِ السلامِ والتنميةِ ، ولذا فنحن مطالَبون بتجاوزِ الإنشاءِ والسردية ِفي مخرجاتِ هذا المؤتمرِ الى إجراءاتٍ عمليةٍ راسمةٍ لتوجهاتٍ تنفيذيةٍ لحكوماتِ بلدانِنا تضعُ النقاطَ على الحروفِ وتؤسسُ لتوجهاتٍ جديدةٍ وشجاعة .

أكررُ شكري وتقديري للسيدةِ داريغا نزاربايف رئيسةِ مجلسِ الشيوخِ في جمهوريةِ كازخستان على جهودِها الحثيثةِ في إنجاحِ هذا الملتقى القاري المهم ، ومن خلالها الى سيادةِ رئيسِ الجمهوريةِ والبرلمانِ والحكومةِ وشعبِ كازخستان المضيافِ ، واشكرُ زملائي الرؤساءَ وممثليهم على حرصِهم الكبيرِ في إنجاحِ هذه التظاهرةِ الدوليةِ المهمة ، سائلا المولى الكريم أن يكللَ الجهودَ بالتوفيقِ والنجاح

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته