عبد المهدي في قاعة الشعب الكبرى

الأحد 22 أيلول 2019 - 09:50

عبد المهدي في قاعة الشعب الكبرى
بكين- واع 
يخطو رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ومعه الوفد العراقي، خطوات ثابتة في رحلته الى بلد المليار و400 مليون مواطن، غير آبه ببعد المسافات واختلاف اللغات وتنوع الثقافات، فهَمّهُ الأول، كيف يجعل من العراق قبلة للاقتصاد الثاني عالمياً، فيجذب الاستثمارات والشركات، ليحرك عجلة البناء والإعمار والصناعة والزراعة ومختلف القطاعات.
قد لا تكون الصين الوجهة الوحيدة او الأخيرة، لانه يخطط لفتح الأبواب امام الجميع، ومنها اميركا وقبلها إيران والسعودية والاردن ومصر وتركيا والكويت وقطر والمانيا وفرنسا، والعدد في تزايد مستمر، الا ان الجمهورية الشعبية تعد "منفذا مهماً"، عصي على العراق فتحه على مصرعيه.
رئيس مجلس الوزراء اختصر هدف زيارته بقوله: "نحن ننتمي لآسيا، ونريد ان نكون جزءاً من نهوضها، وان الصين في مقدمة الدول التي تقود نهضة الشرق، ونسعى للتعاون والشراكة مع الجمهورية الشعبية، وبناء علاقات عميقة وممتدة ومستدامة".
ولعل من الظلم ان يقال ان الصين هي فرصة العراق، لان العراق حسابياً وجغرافياُ، يعد هو ايضا فرصة الصين في المنطقة، خصوصا انه البلد الوحيد الذي يتمتع بعلاقات إيجابية مع الجميع، باستثناء الكيان الصهيوني الغاصب، فضلا عن ثرواته المختلفة، وقد ترجم ذلك محافظ مدينة شانغهاي (العاصمة الاقتصادية للصين) آن يونغ عندما اشار الى "عمق الحضارتين العراقية والصينية وأهمية طريق الحرير الذي يربط البلدين منذ القدم، وان مدينة شنغهاي بشركاتها المتنوعة والمعروفة مستعدة للعمل تحت توجيه الحكومة العراقية وفي جميع المجالات، وبالأخص البنى التحتية".
غدا، سيتم استقبال رئيس الوزراء استقبال الملوك والزعماء في قاعة الشعب الكبرى، سوف يعزف النشيد الوطني، وسيعلو علم العراق في القاعة وقبلها يرفرف في الطرق، تمهيدا لتوقيع الاتفاقيات والعقود ومذكرات التفاهم، ليكون الطريق سالكاً هذه المرة من بكين الى بغداد بمسارات جديدة تخلو من المطبات وكل ما يبعد المسافات.