(الوشم) بين التراث والحداثة

الاثنين 04 آذار 2019 - 12:12

(الوشم) بين التراث والحداثة
بغداد – واع – هندرين مكي 
تصوير : صفاء علوان
" الدق" من اهم وسائل التجميل التي يتزين بها النساء في الماضي اضافة الى كونه علاج للكثيرمن الامراض وهو ماكان معمول به في جمهورية الصين الشعبية التي تستخدم الابر في اخراج الدم الفاسد وتنفيس البشرة وكانت النساء في دول العالم القديم ومنها العراق  تستخدم "الدق " بعد بلوغ سن الرشد للدلالة على النضج والخصوبة على مناطق الجسد كالذراع واليد والرجلين وكانت انواعه تحمل تسميات عديدة مثل "النقطة والحجول " في اسفل الساق و" كحلة القط " واشهرها كان رسم الهلال المنقوط والمفارقة ان الدق في السابق لم يكن يحمل اي امراض اوخطورة رغم الادوات البسيطة المستخدمة فيه .
وقال عبد الله محمد صانع الاوشام في منطقة المنصورلوكالة الانباء العراقية ( واع )، اليوم الاثنين ، أن " الالوان المستخدمة حديثا في رسم الاوشام هي نباتية وتتفاعل مع المادة الدهنية في البشرة لتكتسب صفة الثبات الى فترة طويلة جدا وتختلف الاسعار حسب هذه الالوان واكثرها غلاء هو اللون الاسود "مضيفا ان " الاشكال التي يطلب وشمها للاعمار مابين 14 الى 20 عام هي اشكال الحيوانات مثل  الطيوروالافاعي والعقارب فيما تفضل الاعمارالاكبر بالسن الاوشام التي تحمل ذكريات ووشم أسماء مقربة لهم وايضا وشم الحروف والخطوط "
واوضح ، ان " مساحة الشكل الموشوم هي التي تحدد السعرمثل وشم الطيرالذي يعادل حجم ابهام الاصبع ويكون سعره مابين 20 - 30 الف دينارعراقي ".
 
وتابع محمد ،أنه "يتبع اجراءات السلامة في عمله من خلال استخدام وسائل وادوات لمرة واحدة  لكل زبون"،موضحا ،أن " بعض الزبائن ربما تكون لديهم امراض في الدم او في الجلد ما ينعكس سلبا على صحته وهو ماليس للوشم دخل فيه ". 
وقال الدكتورجمال ناصراختصاص جلدية وتجميل لوكالة الانباء العراقية(واع) ،إن " الوشم قد يكون خطير وجاذب للامراض في الوقت الحاضرولايوجد قياس بين الحاضر والماضي لان المواد الطبيعية كانت تستخدم سابقا بينما الان تستخدم الوان تجهل مكوناتها ما يجعل الامر يحمل الكثير من المجازفة ".
فيما بينت رشا داوود – لديها وشم في معصمها- أن " جميع افراد عائلتها حصلو على وشم في اجسادهم وهو ما أضاف الكثيرمن البهجة والسعادة كما ان الوشم ظاهرة حديثة تستخدمها الشعوب كافة خاصة المتطورة منها ".
وعن اخر الرسوم المستخدمة في الوشم العقرب للشباب وطوق الورد في معصم الشابات والفراشة في اعلى الكتف ،فيما كانت الاوشام بالنسبة للذكور في الماضي متخصصة في السجون وكل موشوم هو حتما قد تخرج من احد السجون..اما النساء فكن يضعن الوشم تجملا في وجوههن او ارجلهن فقد كن صابرات لاذى وخز الابر في الجلد عكس نساء اليوم اللواتي لايتحملن وخزة ابرة واحدة دون تخدير موضعي.