الطارات..كهوف أرخت زمن نوح (ع) وحتى ثورة العشرين

الخميس 14 شباط 2019 - 10:59

الطارات..كهوف أرخت زمن نوح (ع) وحتى ثورة العشرين
النجف - واع – حيدر فرمان 
تنتشر تلال وكهوف الطارات غربي مدينة النجف الاشرف والتي تعد واحدة من المناطق الأثرية الشاخصة المطلة على بحر النجف او وادي السلام ، ومن خلال التتابع التاريخي لهذه المنطقة التي تعود إلى حقب تاريخية بعيدة ابتداءا من الطوفان في زمن نبي الله نوح عليه السلام و مرورا باستخدامها كأديرة بعد النبي عيسى بن مريم (ع) انتهاءا باتخاذها مقابر لدفن الموتى ،الا ان الثابت حسب الاثاريين بان في هذه الكهوف ما يدل على استغلالها من قبل البشر والحيونات البرية.
وتقع الطارات جنوب منطقة الحيرة باتجاه الغرب ليصل إلى ٦٥ كيلو مترا وترتفع ١٧٦ متر عن مستوى سطح البحر.
المؤرخ الدكتور حسن الحكيم يقول ،أن " الطارات القائمة في مدينة النجف الاشرف تعود إلى اصول زمنية قديمة ابعد من زمن نبي الله نوح (ع) واهميتها اضافة الى قدمها فانها تشكل ارتفاعات بهياكل متعددة ".
واضاف ،انه "يمكن القول بان هناك تلاحق زمني في هذه البقعة وأن الإمام علي عليه السلام دفن بين ادم ونوح وهذه المنطقة ورد ذكرها في القرآن الكريم في أيام الطوفان حينما اعد نبي الله نوح عليه السلام السفينة للنجاة وهناك من ابتعد عنه وقال إنه سيأوي الى جبل ينجيه  من الطوفان " .
وتابع الحكيم ان "ثوار النجف في زمن العثمانين اتخذوا من منطقة الطارات كمقرات عسكرية لهم وتطور الأمر في حقبة الانتداب البريطاني للعراق الى ربط المدينة القديمة بها عن طريق انفاق تسمى محليا بالسراديب "،مشيرا الى ان " ابطال ثورة العشرين اتخذوها   مقرا لهم  ولذلك أن الانگليز حاولوا أن يقصفوا مدينة النجف الاشرف من خلال البحر فهدموا جزءا من سور النجف عبر هذه المنطقة حيث سمي الجزء المتهدم من السور بإسم الثلمة ".
ويرى للباحث الدكتور حمود جلاب ،أن  "الطارات كلمة بابلية كانت تدعى بجبال بابل وتسمى أيضا ( اتيرتو ) ولها اسم آخر تدعى النواويس والتي تعني مقبرة النصارى إذ كانوا قديما يحفرون الحجر في الطور لتوضع فيه رفاة الميت ". 
وتابع جلاب ،أنه " توجد هنالك مقابر للنصارى واديرة في هذه المنطقة ،اذ زار وفدا من الاوقاف المسيحية هذه المقابر خلال زيارتها النجف قبل عدة أشهر ". 
و يشير علماء الجيولوجيا أن الطارات كانت مسكنا للحيوانات المائية في الحقب القديمة عندما كان منخفض بحر النجف ممتلئ بالمياه من خلال الكهوف التي تتواجد فيها تدل على وجود كائنات كانت تستخدم الطارات مسكنا لها .