‎التســـوق الالكتروني.. مميزاتٌ للمستهلكين وفرصُ عمل مع غياب القوانين الخاصة

الجمعة 25 كانون ثاني 2019 - 11:41

‎التســـوق الالكتروني.. مميزاتٌ للمستهلكين وفرصُ عمل مع غياب القوانين الخاصة
بغداد  - واع - حسين الفيحان  
بضغطة  زر واحدة  تنتقي  و تختار ما تريد  من البضائع  فالتكنلوجيا  اتاحت  للزبائن  خدمة التسوق  الالكتروني ، والاخير  يتجاوز الحدود و البعد  المكاني  امامه لا يشكل عائقا ، فبمجرد ان  يدخل الزبون ( المستهلك)  الى  المواقع  الالكترونية  تكون  جميع البضائع متاحة امامه.
 التجارة  الالكترونية  و بحسب  مختصين  اصبحت  عصب التقدم  العلمي و التجاري ومصدر  الانتعاش  العالمي  للأسواق  العالمية ،لما  توفره من تسهيلات  في  ايصال  السلع  و الخدمات  الى المستفيدين .
انتشار  التسوق  الالكتروني  وصفه  مواطنون  بالصحي و المهم  كونه  يوفر لهم الوقت ويبعدهم عن متاعب  ما يبحثون  عنه  من سلع  مختلفة ونادرة في بعض  الاحيان .    
ايجابيات و سلبيات 
اسباب  كثيرة  تدفع  الناس  لاختيار  الطرق  الالكترونية  في  التسوق  اولها  السهولة  خصوصا  مع  وجود  صفحات الكترونية  كثيرة  توفر  للزبائن  فرص  ومميزات جمة ، فضلا  عن رصانة  البضائع التي  تأتي  من بلد  المنشأ، لكن ثمة  مشكلة  واحدة  يواجها المتبضعون الكترونيا، هي التأخير في التجهيز ،كما تبين  ذلك لوكالة الانباء العراقية (واع)  الاستاذة في جامعة بغداد هند اسود، موضحة "  انها عندما  تكون  مضطرة  لشراء  حاجيات ضرورية لأطفالها و منزلها  فإنها تنزل للأسواق الواقعية (العامة) ،لكن  عندما تكون  غير مستعجلة  فهي  تختار و تفضل التسوق الالكتروني عبر  العالم  الافتراضي لميزاته  المتعددة.  
ورغم  أن خدمة التسوق الالكتروني اصبحت  رائجة  بشكل  كبير  بين الناس  لكن  لا زال  البعض  يتخوف  من حالات  النصب  و الاحتيال  خصوصا  وانه  يتعامل  مع عالم افتراضي  . 
المواطن عباس رحيم  يبين  لنا ،أن "ما يدعوه  و يدفعه  للتسوق  الالكتروني مع زملائه في  العمل  هو ضيق  الوقت  الذي  تفرضه  عليهم  ساعات العمل ،مع خدمة ايصال  البضائع  و بالأخص الطعام و المأكولات  في  الوقت  المحدد  لمنازلهم" ،مؤكدا أن "التسوق الالكتروني  يحرك  السوق  الراكد  ويشجع  الاستثمارات  المتنوعة و التي  لا تحتاج  سوى  وكالة  اجنبية  و رقم  هاتف".
 وشدد على "ضرورة  تنظيم هذا السوق عبر مجموعة انظمة وقوانين لضمان الحقوق للجميع الاطراف".
الخبير الاقتصادي قصي  الجابري اوضح لـ(واع)  ،أن "التسويق الشبكي هو تسويق  المنتجات  عبر الوكالات  من خلال  الانترنت و قد وصل  العراق متأخرا  وواجه  في  البداية  تساؤلات عدة  لكنه  اليوم  يتقدم  بعد أن وفر للتاجر العراقي  اختصار المسافة بينه وبين  المستفيدين اضافة  الى الاعلان والترويج واستغلال  التقدم  العلمي  في  الشبكة  العنكبوتية" .           
اما  الشاب  احمد  محمد  ،فيقول ،إن "موضوع  التسوق  الالكتروني  ناجح  و في  تطور" ،مبينا  انه  "يتيح  للزبون  التعرف على كل  انواع  البضاعة  المقصودة  من خلال  الروابط ( اللنكات)  وبالتالي اتاحة  مقارنتها  مع غيرها  من البضائع  من حيث  السعر والمنشأ والجودة".
فرص عمل  للخريجين
 (يوني مارك) من كبريات شركات التسوق الالكتروني في العراق ، مديرها التنفيذي ليث الاصفر، الذي قال ،إن "الشركة يعمل فيها قرابة الـ(70) الف شاب و شابة من الخريجين، يوفر هذا السوق الضخم  للشارع  بمختلف  فئاته  كافة  المنتجات  الاستهلاكية  التي  تحتاجها المستويات المختلفة  مع ميزة اضافة عمولات توفر (للزبائن) دخل  يتجاوز  في  بعض  الاحيان  ما يعادل راتب موظف . 
المُسوق عمر محسن ، تحدث لـ(واع) , قائلا  "أنا ومعي اكثر من  60 الف مسوق  الكتروني احتفلنا قبل ايام  بالذكرى  الخامسة  لانطلاق  مشروعنا  الالكتروني ( يوني مارك) ،والذي  تمكن من الوصول  الى  مختلف العائلات العراقية ووفر لهم  مستلزماتهم  الاساسية اضافة الى  توفيره مصدر رزق  للخريجين الشباب بمرتب يصل الى 2000 دولار في الشهر"، مبينا، أن  "عمل  المُسوق  الالكتروني  يعتمد على نشاطه و فاعليته" .
انتشار  التسوق  الالكتروني  ظاهرة  بدأت  تتسع  في عموم  محافظات العراق اذ استثمر اصحابها  مواقع  التواصل  الاجتماعي وقد  وفرت  لهم  بيئة  ملائمة  للإعلان  عن منتجاتهم  و ضمان  وصولها  الى  جميع  المستهلكين . 
المُسوقة  تماضر علي  تقول  ل(واع)، إن "مجال  التسوق  الالكتروني  مجال  متطور  يواكب  العصر  الحديث" ،مبينة  ،أن "مميزات منتجاته من ارقى المنتجات  على مستوى  العالم  فمناشئ بضاعتها اصلية، و بالتالي  فأن جميع الافراد تتطلع  الى  التطور ايضا".
 الحاجة الى ضوابط 
و رغم  تطور  نظم  السوق  الالكترونية  عالميا  الا  ان  الفجوة بين  المستهلك  وشركات  البيع  لا تزال  كبيرة وتحتاج الى  قوانين  تردع  الحسابات  الوهمية  وتضمن  حقوق  المستهلك  و المسوق .                                                                   
استاذ  الاعلام  الالكتروني  في  جامعة  بغداد  الدكتور عبد الامير  الفيصل ،يرى ،أن "المواقع  غير المنضبطة  يفترض  ان يتم عزلها  مباشرة بعد  معرفتها  من خلال  التشفير و السيطرة عبر الجهات  المسؤولة  في  وزارة  الاتصالات  او هيأة  الاعلام والاتصالات ".
واكد على ان "العراق يفتقر الى الحزمة القانونية  التي  تحمي المستهلك والتاجر حتى الان" ،متمنيا بان "يكون  في  العراق  تنظيم  للتجارة  الالكترونية  و العقود  الالكترونية  و التوقيع  الالكتروني  لأنها  تضمن  حق  الزبون  و الممثل  المستقل  العامل في  مجالات  التجارة  الالكترونية" .
وبشأن غياب القوانين و تنظيم التجارة  الالكترونية ، اتصلنا بعضو مجلس امناء هيأة الاعلام والاتصال الدكتور خليل الطيار، والذي  قال  لـ(واع) ،إن "خطط الهيأة المستقبلية تتضمن توفير بيئة تجارية الكترونية في العراق ،بعد أن بانت بوادرها الان ، بإيجاد وتفعيل عمل الاجهزة الرقابية وتشريع  القوانين" , مؤكدا ،أن "هيأة الاعلام والاتصالات ،اعدت  ذلك من خلال خبراء و مختصين  و قدمته في  مسودة  قانونها لمجلس النواب السابق و الذي  ينتظر القراءة و التصويت عليه  في الدورة  الحالية".                       
تطورات  تكنولوجية  واقتصادية  متسارعة  لا بد من مواكبتها  في الافكار  التسويقية و الاقتصادية  للمشاريع  الشبابية  التي  لم  تعد  تحتاج  الى امكانات كبيرة  لتحقيقها ،لتجتذب  الكثير  من الخريجين والعاطلين عن العمل وهو ما دعا  جهات  عديدة  الى  عقد  مؤتمرات  تعريفية  بالتجارة  و التسوق  الالكتروني  خلال  السنوات الخمس الماضية  وكان لها  الدور  في  تطور  هذا  السوق اليوم .