الطلبة يجدون صعوبة في فهم المناهج الدراسية والتربية تبرر

الأحد 16 كانون أول 2018 - 13:39

الطلبة يجدون صعوبة في فهم المناهج الدراسية والتربية تبرر
 
بغداد – واع / هندرين مكي 
يرى الكثير من الاهالي المناهج الجديدة لوزارة التربية غير منطقية وفيها صعوبات جمة والتي انعكست بشكل ملموس على  حياتهم اليومية ما اضطر اغلب العوائل  الى تخصيص مبالغ مالية للدروس الخصوصية بسبب عدم كفاية استاذ المادة بايصال المنهج الجديد.
وقال حيدر جعفر مدير مدرسة المسرة الحكومية في الكرخ الثانية لوكالة الانباء العراقية ( واع )،اليوم الاحد ، إن " المدرسة واجهت صعوبات كبيرة  في ايصال المنهج الجديد والسبب هو حاجة الاساتذة الى دورات مكثفة تواكب التغيير السريع والشامل في عموم المناهج ".
 واضاف، أن " اكثر الامورالتي لاحظتها ادارة المدرسة هو وجود اهالي غير حاصلين على شهادات وغيرمتعلمين وهو ماصعب الامر على ابنائهم مادفعهم الى الاستعانة بالدروس الخصوصية والوقوع فريسة لدى بعض المدعين بفهم المنهج والتخصص بالمادة المطلوبة وبالنهاية خسارة المال والوقت واخفاق الطالب ".
فيما قال بسام فليح مدير مدرسة اوركيديا الاهلية لوكالة الانباء العراقية     ( واع ) ، اليوم الاحد ، ان " تكرار تمرين الاختبار في مادة الرياضيات والاخطاء المطبعية وايضاً  عدم تناسب المناهج مع مستوى الطالب الفكري من اهم ما تعاني منه المدرسة ".
واضاف ان " منهاج اللغة الانكليزية الخاص للمراحل المتوسطة خصص الان  للصف السادس الابتدائي وفق المنهج الجديد والدورة التي  وضعت فيها وزارة التربية المنهج الجديد لم تكن كافية فقد خصصت حصتين لكل يونت علما ان المصطلحات الموجودة كثيرة جدا وتحتاج لوقت اكبر ".
واكمل مدير اوركيديا التنفيذي " ان الوزارة لم تراعي فكرة الترغيب وجعل الطالب يتقبل المناهج الجديد واصبح مثل القطار السريع الذي دخل حياتهم التعليمية وهو ماحقق نتائج سلبية في مسالة استيعاب الطالب ومايبقى في ذهنه من معلومات كما واثر المنهج على حصص الدروس الترفيهيه كالموسيقى والرياضة والفنون ".
وقالت والدة احد طلاب الصف الخامس الابتدائي ، ان " ولدها يبذل جهدا  لحمل حقيبته الثقيلة التي تضم اكثر من كتاب لكل مادة وعدم تنظيم الجدول من قبل ادارة المدرسة وانشاء اماكن خاصة في المدرسة كالخزنه لحفظ  كتب النشاط اضافة الى صعوبة المنهج الذي يتعذر عليها مساعده ابنها في فهمه وطلبت ان يحضر الاهالي في دورات لفهم المنهج على حد قولها " .
المناهج العراقيه للمراحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية قفزت تاركه خلفها مواد غير نافعة وقديمة على الصعيد الدولي ومختلفة  تماما عما تدرسه البلدان المتطورة شكلا ومضمونا  بحسب ماصرح به مدير المناهج في وزارة التربية مجيد العلاق ، ان " الصعوبة التي يعاني منها الطلاب في فهم المنهج هو التغيير الجذري والسريع الذي قامت به وزارة التربية والذي يهدف بالاساس لصالحهم وجعلهم يواكبون التطور ومن اجل ان يحملوا شهادات يعترف بها في جميع البلدان وليست شهادات لا يعترف بها ".
واوضح  العلاق ان "وزارة التربية بالرغم من ميزانيتها التي لاتتجاوز ال8% من الميزانية العامة وهي اقل نسبة تخصص للتعليم مقارنه مع ميزانيات العالم الذين يخصصون ميزانية اعلى الا انه كان لزاما عليها ان تهتم بمشكلة المناهج والبدء بمشروع تطويرخاص للمواد الاساسية الانكليزي والرياضيات والعلوم وبالتعاون مع منظمة اليونسكو والخبراء  التي ساهمت بتغييرها ووضع الاسس الجديدة الذي  تلخص بسلسه من الحلقات المتصلة التي تبدء مع الطالب منذ المراحل الاولى وتعرف هذه الطريقة بالتواصلية بالنسبة لمادة الانكليزي اما مادة الرياضيات فيطبق مايعرف بالمبدء التجريبي وهي باختصار تطبيق  منهج جديد في سته مدارس ومتابعة نقاط الضعف والنقص لمعالجته قبل تعميمه على الجميع ولوحظ نجاحه بشكل كبير وايضا طبق هذا الاسلوب مع مادة العلوم ".
واضاف مدير المناهج ، ان " وزارة التربية طبعت لاول مرة ثلاثة كتب مرافقة مع كل منهج الدليل  الذي يستخدمه الاستاذ لمساعدته في فهم الكتاب الرئيسي للمنهج ويشمل ثلاث خطوات مع كتاب النشاط  الذي يستخدمه الطالب للتدريب على فهم المادة ".
واكمل العلاق قوله ،ان " الطلاب في السابق كانوا يحفظون من اجل النجاح فقط ولم يكونوا قادرين على مواكبه العالم بتخصصاتهم وتقنية تعليمهم وما تطمح له الوزارة هو ان تجعل من طلابها يبحثون ويفهمون مايقدم امامهم من مواد لتصنع منهم قوه علمية رصينة  لكن الاهالي والكثير من المدرسين وجدو المناهج صعبة ".