القضاء ينظر في قضايا فساد تتعلق بمسؤولين كبار

الأحد 16 شباط 2020 - 12:37

القضاء ينظر في قضايا فساد تتعلق بمسؤولين كبار
بغداد – واع - زيد الأعرجي
نظرت محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية حاليا دعاوى ثلاثة أعضاء مجلس نواب ‏حاليين وثلاثة محافظين ورئيسين لمجالس محافظات وخمسة مدراء عامين وعضو ‏مجلس محافظة ونائب لمحافظ.‏
وقال رئيس محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية القاضي خالد صدام في بيان تلقته وكالة الانباء العراقية (واع): إن "المحكمة ‏تنظر الآن عدداً من اهم دعاوى الفساد والرشوة بضمنها دعاوى تخص ثلاثة أعضاء ‏مجلس نواب حاليين وثلاثة محافظين ورئيسي مجالس محافظات وخمسة مدراء عامين ‏وعضو مجلس محافظة ونائب لمحافظ، إضافة الى قضية الـ(الميتسوبيشي) الخاصة ‏بوزارة الداخلية حيث ننظر قضايا عدد من الضباط والمراتب المتورطين فيها".‏
وأضاف أن "هيأة النزاهة والجهات التحقيقية كافة وجهوا بسرعة الإنجاز ‏ليتسنى لهم حسم دعاوى الفساد الكبرى بالسرعة الممكنة"، نافياً "ما أثير حول ‏الإفراج عن رئيسة مؤسسة الشهداء المتهمة بقضايا فساد".‏
وتحدث ‏عن آلية عمل المحكمة، الذي ذكر أنها "مشابهة لعمل محاكم الجنايات الاعتيادية في ‏البلاد إلا أن بيان تشكيلها حددها بنظر دعاوى تخصصية معينة".‏
وأوضح ان "المحكمة تعتمد في إنجازاتها وعدد الدعاوى المناط بها على ‏الدور الذي تقوم به الأجهزة التنفيذية وهيأة النزاهة والجهات التحقيقية في كشف مرافق ‏الفساد في مؤسسات الدولة".‏
وردا  على ما تروج له بعض وسائل الإعلام بشأن تقصير القضاء في مكافحة الفساد، ‏أكد أن "القانون حدد دور القاضي بإصدار الأحكام ‏حول ما يعرض أمامه من أدلة مثبتة وفي دعاوى مكتملة الأركان، مثاله دور القضاء ‏في مكافحة الإرهاب وأحكامه الباتة التي ساهمت في فرض الأمن في البلاد". 
ولفت إلى أن "المحكمة تحدد الدعاوى التي تنظرها استناداً الى منصب المتهم او ‏حجم الفساد في القضية ومقدار الهدر في المال العام".
وأشار إلى أن "هذا الدور تشترك ‏فيه عدة جهات أهمها رئيس مجلس القضاء الأعلى حيث وافق على نقل دعاوى ‏فساد مهمة الى هذه المحكمة إضافة لدور المحكمة والادعاء العام في تحديد الدعاوى ‏المنظورة، كما أن لهيأة النزاهة دوراً في احالة الشكاوى الى قضاة التحقيق المختصين ‏ليحددوا مدى أهمية الدعوى ومدى الحاجة لإحالتها الى محكمة جنايات مكافحة الفساد ‏المركزية".‏
وعن المعوقات وسرعة حسم الدعاوى، تابع رئيس المحكمة "نعمل باستمرار على عقد ‏اجتماعات دورية مع قضاة التحقيق المختصين وتوجيه هيأة النزاهة وحثهم على ‏سرعة انجاز كافة الإجراءات القانونية ضمن سقوف زمنية محددة، حيث وجهنا ‏بضرورة تنسيق العمل بين قضاة تحقيق النزاهة وهيأة النزاهة من اجل إيلاء هذه ‏الدعاوى المهمة أولوية في الإنجاز".‏
وبين أن "هناك عدداً من المعوقات خارجة عن إرادة المحكمة منها ما يتعلق ‏بإجراءات تحقيقية إدارية او ما يتعلق بوجود قانون يعيق أو يؤخر إتمام كافة ‏الإجراءات مثالها المادة التي توجب رفع الحصانة عن النائب المتهم من قبل مجلس ‏النواب، حيث جاء القانون قيد إجراءات المحاكمة بإجراء قانوني تقوم به مؤسسة ‏أخرى".‏
اما قيمة الأموال العامة المستردة من قبل المحكمة، فأشار الى ان ‏‏"المحكمة استردت قيماً كبرى من الأموال بحكم الدعاوى التي انيطت بنظرها، حيث لا ‏يمكن إحصاء هذه الأموال بصورة دقيقة كون المحكمة تصدر قرارها وتعطي الحق ‏للمشتكي بان يطالب المدان بقيمة الأموال امام المحاكم المدنية المختصة استنادا الى ‏قرار ادانة وتجريم المتهم الصادر عن هذه المحكمة".‏
وتشكلت محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية بعد اندلاع التظاهرات في بغداد وباقي ‏المحافظات استنادا لأمر مجلس القضاء الأعلى في 16/10/2019 وحددها بنظر ‏قضايا الفساد الكبرى والمتهمين الذين يتولون مناصب عليا في مؤسسات الدولة.‏