ندوة بشأن شخصيات مجمعيّة عراقيّة

الأحد 26 كانون ثاني 2020 - 11:44

ندوة بشأن شخصيات مجمعيّة عراقيّة
 بغداد - الصباح
أقام مركز إحياء التراث العلمي العربي/جامعة بغداد ندوة علمية بعنوان (شخصيات مجمعية) بمشاركة مجموعة من الباحثين واساتذة جامعة بغداد تنوعت ابحاثهم وتناولت عددا من الشخصيات العراقية التي شغلت عضوية المجمع العلمي العراقي. ‏وترأس الندوة الدكتور علي حداد حسين التدريسي في المركز قسم المخطوطات الذي ترأسه الدكتورة. ايمان صالح مهدي.
  وألقى ‏المحاضرة ‏الاولى د.ابتسام سلمان سعيد رئيس قسم التاريخ في كلية التربية ‏للبنات وعنوان محاضرتها (محمد فاضل الجمالي ودوره السياسي والفكري في العراق (1921 - 1958)، تحدثت فيها عن ‏محمد فاضل الجمالي الذي انطلق في مشوار الحياة في العشرين من نيسان 1903 في الكاظمية بمحلة القطانة العريقة وينتمي الى عشيرة ال شيبة وهي ‏فرع من فروع قريش في مكة المكة، اصبح احد ابرز رجال العهد الملكي في العراق للمدة بين (1921 - 1958)في مجال السياسة ‏والدبلوماسية والتربية والتعليم في العراق، واشارت الباحثة اليه برؤية موضوعية غير منحازة مستندة الى ‏المراجع والوثائق التاريخية، وكان له دور مشرف في ابراز اسم العراق في محافل كثيرة عربية
 ودولية.
وكانت المحاضرة الثانية للدكتورة وئام شاكر غني التدريسية في قسم التربية للبنات ‏بعنوان (العلامة مصطفى جواد عرّاب اللغة العربية)، تحدثت فيها عن شخصية الدكتور مصطفى جواد الذي ولد في بغداد وتخرج من دار المعلمين العالية، وتعين معلماً في مدارس عديدة وبرز بقراءة المطولات ‏في الشعر والتاريخ والتراث ونشر مجموعة ابحاث لغوية في الدوريات المحلية والعربية الصادرة في مصر ولبنان واكمل ‏دراسته في السوربون في فرنسا واصبح من ‏اعلام العراق
المعاصر.
اما محاضرة د.عبد ‏الكريم عمر عبد الكريم التدريسي في كلية القانون والعلوم السياسية فكانت بعنوان (شذرات من سيرة رجال اثروا في ‏تاريخ العراق - المحامي داود السعدي والاستاذ منير القاضي)، تناول في قسمها الاول عن الاستاذ داود السعدي ‏متناولا نشأته وسيرته العلمية وحياته ومسيرته القانونية والسياسية واصداره الاول بعد الاحتلال الانكليزي (مجلة ‏دجلة 1921) وأسهم في تأسيس نقابة المحامين، وكانت له اسهامة بارزة وكبيرة وفاعلة في القانون المدني العراق.
 وفي القسم الثاني ألقى الضوء على الأستاذ ‏منير القاضي ونشأته وسيرته العلمية والادبية والاكاديمية وكيف تبلورت شخصيته الموسوعية بسبب تأثيرات ‏داخلية عائلية حيث  ينتمي الى عائلة عريقة نسباً وعلماً، وكانت له دراسات واسهامات مميزة في القانون والدراسات القانونية. 
وشاركت د.وسن حسين محيميد التدريسية في مركز ‏احياء التراث قسم المخطوطات ببحثها الموسوم (من اعلام المجمع العلمي - الاب الدكتور يوسف حبي)، ألقت فيه الاضواء على شخصية الاب الدكتور يوسف حبي المولود في الموصل في 23 كانون الاول 1938، ‏وأتم الابتدائية في مدرسة الطائفة في كنيسة ماريوت (القلعة) حتى الصف الثالث، ثم انتقل الى مدرسة الطاهرة في ‏شارع النبي جرجيس بالموصل وفي سنة 1950 دخل المعهد الكهنوتي البطريركي، ونظراً لاجتهاده وتفوقه على اقرانه ‏رشحته ادارة المعهد لإكمال الدراسة في الكلية الاوربانية (بروبنغدا) في روما فسافر في عام 1954 وهناك وجد المجال ‏واسعاً لنهل العلوم والافادة علماً ومعرفة، وحصل على الليسانس في الفلسفة ‏واللاهوت، ثم حاز شهادة الدكتوراه في القانون، وشغل وظائف عدة بعد عودته الى مسقط رأسه الموصل وخدم في ‏المطرانية وجماعة كنيسة، ثم عين لخدمة كنيسة ماراقرام (الموصل الجديدة) وانتقل لمدة سنتين الى دهوك وعاد الى ‏الموصل، قدم الى بغداد ‏سنة 1990حيث طلبه البطريرك، مارروفائيل الاول بيداويد سنة 1989 لخدمة الابرشية البطريركية. 
وتناولت الاستاذة نبيلة عبد المنعم داود ‏استاذ متمرّس في مركز احياء التراث العلمي العربي في بحثها (الدكتور عبد العزيز الدوري) بوصفه رمزاً من رموز ‏اعلام الثقافة والفكروالتاريخ، وقالت: هو عالم جليل القدر كبير الاثر لا يوفي حقه مهما قيل فيه، فالكلام عنه هو ‏السهل الممتنع فهو مثل قل نظيره ومثل يقتدى به، حصل على ‏الدكتوراه من جامعة لندن سنة 1942 ولذكائه انهى دراسته بسرعة وعاد الى العراق ليسهم في خدمته عمل في التعليم ‏فدرس اجيالاً بالعشرات بل المئات وحاضر بكليات عديدة ومنها كلية الآداب واصبح عميداً ‏ورئيساً بجامعة بغداد، خدم التاريخ الاسلامي بصدق واخلاص وكانت بصماته واضحة ودوره الفكري مرموقاً فيما كتب ‏وطرح من اراء وافكار، ومنح لقب شيخ المؤرخين العرب.