وزير الثقافة يبحث مع وفد اوروبي اعمار الموصل وشناشيل البصرة

الثلاثاء 21 كانون ثاني 2020 - 00:22

وزير الثقافة يبحث مع وفد اوروبي اعمار الموصل وشناشيل البصرة

بغداد – واع

بحث وزير الثقافة والسياحة والاثار عبد الامير الحمداني، مع وفد من الاتحاد الاوروبي اعمار مدينة الموصل القديمة وشناشيل مدينة البصرة.

وذكر بيان لوزارة الثقافة تلقته وكالة الانباء العراقية (واع): ان وزير الثقافة والسياحة والآثار عبد الأمير الحمداني، اجتمع مع وفد مشترك من الاتحاد الأوروبي ومنظمة اليونسكو، لمناقشة عمليات الصيانة والأعمار الجارية في موقع جامع النوري ومنارة الحدباء التي تعرضت الى دمار كبير على يد تنظيم داعش الإرهابي.

واضاف ان الاجتماع تناول عدة محاور تضمنت انتخاب مواقع تراثية وأثرية لأعمارها وتأهيلها في مدينتي الموصل القديمة والبصرة القديمة.

وقال الحمداني خلال الاجتماع: ان الوزارة حصلت على مشروع مدعوم من الامارات العربية المتحدة لإعمار جامع النوري والمنارة الحدباء، مبيناً ان "عدة أطراف دخلت على الخط منها الاتحاد الاوروبي واليونسكو، كما ان هناك شركاء معنيين بهذا المشروع من بينهم الوقف السني".

وأضاف الوزير ان "هذا الاجتماع يعد أول تعاون بين الوزارة والاتحاد الاوروبي بهذا الاتساع، مبينا ان التعاون سيتضمن مشروع المنحة الأوربية لاعمار المدينة القديمة في الموصل وتأهيل المباني التراثية "الشناشيل" في منطقة نظران في مدينة البصرة القديمة.

واوضح ان المنحة تقدر بنحو 20 مليون دولار يخصص منها قرابة 15 مليون الى المدينة القديمة في الموصل و5 مليون الى عمليات تأهيل شناشيل البصرة في نظران.

واستطرد الحمداني بالقول "رغم تأخر هذه المشاريع لأكثر من 10 اشهر، الا ان الوزارة تسعى خلال هذه المنحة ان تنفق على نحو شفاف ومسؤول وفق عملية دقيقة للاستفادة منها، لافتا الى ان سبب تاخير اطلاقها يعود لجوانب تقنية وفنية من قبل وزارة الثقافة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

واكد الحمداني حرصه على ان لا تنفق المنحة على تأهيل وتدريب الكوادر في ورش تدريبية منعزلة، وانما على الاعمار ، لافتا الى إشراك العمال والمهرة في التدريب خلال العمل الفعلي "Training on site" لاستغلال الوقت والموارد.

وقدم الوفد الأجنبي برئاسة بباولو فنتيني ممثل اليونسكو في العراق، بحسب البيان، عرضاً مفصلاً عن مشروع الأعمار في مباني مجمع الجامع النوري، بدءً بعمليات التنظيف والإخلاء للأنقاض من جوانب البناء وقلب بيت الصلاة، بالإضافة الى تقديم رؤى بشأن الهيكل المتبقي والأساسات ومجموعات النقوش والأقواس، وصولاً الى دراسة نوعية التربة وما يمكن ان تتحمله من بناء ودراسة إمكانية الاستفادة من البقايا في إعادة الأعمار.

من جانبه قال فنتيني: ان "طبيعة التفجير أحدث دماراً هائلاً في المسجد ومقترباته، قُذفت المحتويات الى الداخل، وهو ما صعب عمليات التنظيف قليلاً وهو ما انتهى الان، مبينا ان العمل الان بدا بالمرحلة الثانية وهالتي تتضمن النظر الى طبيعة المواد التي ستستخدم لصعوبة التعامل مع التربة في مثل هكذا بناء ".

 واكد تم بناء سقالات وأعمدة لعزل قبة المسجد خوفاً من الاهتزازات الناتجة عن التنظيف.

وعن اعمار المنارة الحدباء، اشار ممثل اليونكسو الى سعي المنظمة لبناء المنارة على ذات الطراز المعماري الذي كانت عليه، مؤكدا عزم المنظمة القيام بالعديد من الدراسات وجلب العديد من العناصر المادية لذلك، كما ستستدعي خبراء مختصين الى الموقع"، واوضح ان اليونسكو قامت بفحص أساسات المنارة من الداخل والحفاظ على الحطام والقطع المتبقية بعد التفجير لاستخدامها لاحقاً في البناء ضمن هيكل أكثر صلابة.

واشار البيان الى ان أعمار المدينة القديمة في الموصل التي لحقتها اعمال التدمير على يد تنظيم داعش الارهابي، وتأهيل عدد من المباني التراثية في منطقة نظران في البصرة القديمة، حيث قدم ممثلا دائرة الاثار في المحافظتين عرضاً تفصيلاً عن البيوت والمعابد اليهودية والكنائس والجوامع والخانات التي تحتاج الى تدخل عاجل، حيث تم الاتفاق على وضع قوائم الاسبقية لتصنيف الأبنية على عدة مراحل وفق أهميتها.