عبد المهدي : قطع الطرق واغلاق المدارس عمل يحاسب عليه القانون

الثلاثاء 21 كانون ثاني 2020 - 18:46

عبد المهدي : قطع الطرق واغلاق المدارس عمل يحاسب عليه القانون
بغداد – واع
أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي أن قطع الطرق واغلاق المدارس عمل يحاسب عليه القانون،فيما أشار الى أن أي اعتداء على ممثلية اجنبية هو اعتداء على الدولة العراقية.
وذكر عبد المهدي في كلمته خلال جلسة مجلس الوزراء تابعتها وكالة الانباء العراقية(واع)،اليوم الثلاثاء، أن "هنالك تحسناً في اوضاع البلاد في مساحات ومجالات، ولكن هنالك ايضا مشاكل وتحديات صعبة في مجالات اخرى.
واضاف ان البعض لايزال يحاول التعرّض للموضوع الأمني بتعطيل المدارس وقطع الطرق، ولا نعتقد ان هذا له علاقة بتظاهرات سلمية، فالتظاهرات السلمية تكون محترمة وتعبّر عن رأيها وتكون محمية .
واشار الى ان المتظاهرين ابناؤنا وحريصون على ان لاتزداد الاوضاع تصعيدا في البلد لأن البلد يحتاج الى تهدئة،مستائلا: "كيف يمكن أن نصلح نظاماً ونحن نعطل المدارس والجامعات ونعطل المصالح العامة والخاصة والوصول الى الدوائر، والى اي هدف يقود هذا؟ ونعتقد ان هذا العمل خاطئ ويحاسب عليه القانون.
وتابع "رغم مطالبات الجمهور فإن القوات الامنية لاتريد الدخول في سياقات يُستخدم فيها العنف، وهناك جرحى وضحايا وهذا يحصل عندما يحصل تهديد بقنابل المولوتوف واعمال الغلق والعنف واستخدام السكاكين، ويجب ان يتوقف هذا الامر لان تبعاته غير صحيحة وسلبية على من يقوم به وعلى البلد .
واوضح ان هناك فرقاً كبيراً في التعبير السلمي عن الرأي وبين استخدام العنف واغلاق المدارس باللحام الكهربائي وحرمان الناس من المدارس ومنع الوصول الى المصالح، مضيفا ان البلد عانى ماعانى في الفترة الماضية وعليه ان يسترجع هدوءه ونظامه ليعوض عن الكثير من الخسائر التي تعرض لها ، فكيف سننجز البرنامج الحكومي بعد اكثر من ثلاثة اشهر من التعطيل ؟وكيف نتقدم امام الامم ونصلح انفسنا واي عائلات ترضى بهذا الوضع؟.
ونبه عبد المهدي الى ان معظم المتظاهرين هم شباب وعلينا ان نحرص عليهم وليس لدينا اي نظرة متحيزة ضدهم غير النظرة الابوية التي تقول ان هذا خطأ ويوقعنا في أخطاء خطيرة ،مؤكدا "كيف سنسير وننظم جامعات افضل واكبر وهي متوقفة، خصوصا ونحن دخلنا الآن في حالة اقليمية صعبة ومعقدة جدا.
وتابع عبد المهدي ان قرار مجلس النواب بانسحاب القوات الاجنبية بدأنا بفتح الاتصالات حوله وتنظيم هذه الرؤية بالتشاور الوطني وهذا يحتاج الى جهد كبير.
وقال ان اطلاق صواريخ كاتيوشا على السفارة الامريكية أمر مؤلم وغير صحيح، ومن يخوّل هذه الجهات بالتعرض لممثلية اجنبية في العراق؟ هذا يحط من سمعة الدولة ويسيء للعراق وغير مقبول ،مبينا "اما ان تكون هناك دولة أو لا تكون ،فنحن داخلون في سياق قانوني  اجرائي في ترتيب مسألة انسحاب القوات الاجنبية .
وحذر عبد المهدي من ان اي اعتداء على ممثلية اجنبية هو اعتداء على الدولة العراقية مثلما الاعتداء على اي ممثلية للعراق في الخارج هو اعتداء على الدولة المضيفة،مضيفا ان من يدعي خدمة العراق عليه ان يرعى مصلحة الدولة العراقية خصوصا في هذه الاوضاع.
واشار الى ان الحكومة قدمت استقالتها منذ نحو شهرين ومازلنا نطالب مجلس النواب والقوى السياسية كي تقدم مرشحين جدد لتُسلم المهام والمسؤوليات الى الحكومة الجديدة بكل انسيابية وسلاسة ونستطيع العودة الى اوضاع حكومة كاملة الصلاحيات، ولحد الآن لم يجرِ شيء وكأنهم ببقاء وجود الحكومة لايريدون تحمل المسؤولية، وعليهم تحمل الكلف كما تحملت هذه الحكومة الكلف.
واضاف ان البقاء على جنب والبحث عن حلول كاملة وتحميل الآخرين كل المسؤوليات هو امام الله وامام الضمير وامام الشعب والنفس شيء خطير.
وتابع "لدينا مواضيع شائكة ومعقدة وكثيرة وتحتاج الى حكومة قوية وهذا الوضع غير صحيح وغير مقبول .
ودعا عبد المهدي الجميع الى احترام سيادة العراق واحترام استقلاله، ونحن نلتزم بقرار مجلس النواب بانسحاب القوات الاجنبية من العراق ونضع السياقات لتطبيقه من جهة والحفاظ على صداقاتنا من جهة اخرى، فكل شيء هو بالحوار والتفاوض كي نضع افضل الترتيبات لحماية سيادة العراق وأمنه واستقلاله .
ولفت الى ان أمننا الداخلي مرتبط بالهدوء وانصياع الجميع للقانون وضبط النفس وعدم الذهاب الى اعمال تعرّض أمن البلد الى الخطر وأمن المواطنين والمصالح الى الخطر، ومنهجنا بخصوص هذا الامر هو منهج واضح وصريح ونريد الاستمرار بهذا المسار.