النور .. معهد يحول ظلام المكفوفين الى ضياء

الاثنين 13 كانون ثاني 2020 - 12:54

النور .. معهد يحول ظلام المكفوفين الى ضياء
النجف الأشرف ـ واع ـ حيدر فرمان
تمكن معهد النور، أحد المعاهد التابعة لدائرة رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة في محافظة النجف الأشرف، من تقديم الخدمات الإنسانية والتعليمية لذوي الإعاقة البصرية ومساعدتهم في ممارسة حياتهم ومواجهة شتى مناحي الحياة وتحويل ظلامهم الى ضياء يهتدون به في إكمال مشوارهم الدراسي من دون السماح لمعوقات الحياة بالوقوف في طريقهم.
وفي حديث لوكالة الأنباء العراقية (واع) قالت معاون مدير دائرة رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة أديبة فاضل:"إن المعهد يولي اهتماماً خاصاً بفئة فاقدي حاسة البصر، ويعمل على تأهيلهم ومساعدتهم لتخطي الصعوبات، إذ يحصل طلبة المعهد على خدمات نوعية تمكنهم من المشاركة الفاعلة في مختلف مجالات
الحياة ، ومنها تعليمهم "لغة برايل"، وهي النظام الذي أنار طريق المعرفة للمعاقين بصرياً، من خلال الحروف البارزة التي تمكنهم من القراءة والكتابة عن طريق اللمس".
وأضافت أن "المعهد يسعى من خلال الخدمات المقدمة لذوي التحديات البصرية، لتشجيعهم وإكسابهم المهارات الأساسية التي تجعل منهم أفراداً منتجين في المجتمع، مبينة أهمية طريقة برايل، في تشجيع المكفوفين على التعلم والدراسة، إذ تمكنهم من اجتياز المراحل الابتدائية والثانوية في المدارس حتى الانتقال الى الجامعات".
من جهته أفاد أحد الطلبة المكفوفين خريجي المعهد أمير الحسيني، بأن "المعلومات التي تلقاها في المعهد، ساعدته كثيراً في الاعتماد على الذات وخاصة في التعليم، والتنقل، والتعاملات المالية، والحياة الاجتماعية، وأن الإعاقة ليست نهاية المطاف".
وأكد الحسيني، أنه "حطم العزلة الاجتماعية التي تعرض لها، متحدي إعاقته البصرية بالإرادة والإصرار، إذ يستخدم "العصا البيضاء" التي تدل على أن حاملها كفيف، وهي وسيلة إرشاد تمكنه من التنقل والسفر باستقلالية تامة من دون الحاجة لمساعدة مرافق".
وأوضح أنه "يمارس حياته بصورة طبيعية، ويتنقل خارج المنزل كأقرانه المبصرين ويسافر الى المحافظات معتمداً على نفسه"، داعيا أقرانه إلى "التحلي بالإرادة والثقة بالنفس، لمواجهة الصعوبات والمشاركة بفاعلية وإيجابية في شتى مناحي الحياة".
وأشار إلى "قيامه وعدد من زملائه بالتطوع لتقديم دروس تعليمية للطلبة المكفوفين في معهد النور، تتضمن معلومات تساعد الكفيف على مزاولة أعماله اليومية، لاسيما الحركة والتنقل داخل المنزل وخارجه، وكيفية استعمال الأجهزة الذكية والحاسوب".